تسعى المنتخبات في فترات الاعداد الى خوض تجارب جدية تكشف لها نقاط القوة والضعف وتحدد خطط اللعب والطرق الادائية والتعرف على الخفايا وعلى الروح المعنوية للاعب بصورة منفردة والتشكيل بصورة جماعية، ويمكن للجهاز الفني وحسب خبرته ودرايته ان يكتشف التفاصيل الدقيقة التي من الممكن ان توقع الفريق في أزمات، لكن غالبا ما يلتفت المعنيون الى نقاط العجز الواضحة دون الاهتمام بالامور الصغيرة التي يمكن لها أن تهزم الفريق قبل ان يلعب، ومن هذه الامور الجانب النفسي لدى كل لاعب.
إذ غالبا ما يتجاهل الجهاز الفني هذه الامور ومنها على سبيل المثال قراءة دقيقة لوضع اللاعب عندما يسجل ضد فريقه هدفا في الدقائق الاولى من المباراة وكيفية المعالجة الذاتية لهذا الوضع، لأن اللاعب المهزوم من الداخل لا يمكنه ان يهزم أي فريق منافس وعليه لابد من متابعة هذه النقاط إضافة إلى النقاط الأخرى.
وفي الوقت الذي نعالج قصور اللياقة برفعها وإعادة ترتيب الخطة حسب قابلية اللاعبين وتوزيع الواجبات حسب المهارات الفردية، علينا ان نقوي البناء النفسي لدى الجماعة وان نجعل لاعبنا قادرا على هزيمة الضعف في داخله وفي جميع الظروف ومهما تنوعت.
يعتمد المدرب الفرنسي برونو ميتسو على الجانب النفسي بدرجة كبيرة، وهذا الامر أصبح واضحا لدى تدريبه مجموعة من الفرق إذ كان يولي هذا الموضوع قسطا وافرا من الاهتمام الى جانب العوامل الاخرى وخاصة في بداية كل مهمة جديدة.
إن التركيز على هذا الجانب إضافة إلى الجوانب الأخرى أمر مهم وحيوي لان المعنوية سلاح فعال في جميع المنافسات، كما يجب أن يكون دائما مع التشكيلة اللاعب القائد القادر على رفع معنويات زملائه في جميع الظروف ونزع الخوف من صدورهم في المواجهات الصعبة أو عند الخسارة المبكرة.
ما يهمنا من التجارب هو أن نعالج جميع نقاط الضعف وألا نغفل أيا منها، لان المنافس ممكن أن يتسلل الى حدودنا من ثغرة صغيرة وبالتالي يحقق هدفه في غفلة من أمرنا.
أمامنا مرحلة مهمة وحاسمة وفي انتظارنا بطولات جديرة بأن يكتب في سجل شرفها اسمنا لاول مرة لنفتح الطريق لجيل آخر يمكنه إضافة إنجازات جديدة.
نقول لمقاتلينا الغيارى في منتخبنا الوطني :انتبهوا أيها السادة فقد يصفع الأرنب الدب في لحظة غفلة، لذا علينا أن نواصل الجد والاجتهاد وأن نعتبر كل مبارياتنا المقبلة مباريات مصيرية . ولكم منا أطيب التحيات.
خسر منتخبنا الوطني الأول من نظيرة المنتخب السعودي ( صفر/1 ) في المباراة التي أقيمت بينهما يوم أول من أمس على ملعب استاد الامير عبدالله الفيصل بجدة ضمن استعدادات المنتخبين لخوض التصفيات المؤهلة لنهائيات أمم آسيا 2007.
سجل هدف المباراة الوحيد المهاجم صالح بشير الذي تابع كرة عرضية مرسلة من عبدالغني ليقتنصها على الطائر من بين قلبي دفاع المنتخب الإماراتي فى الدقيقة التاسعة من المباراة ورغم هذا الهدف المبكر لم ترتق المباراة للمستوى المأمول حيث كان البطء هو السائد خاصة فى الشوط الثاني رغم التعديلات المتعددة التى عمد اليها مدربا المنتخبين.
وكان حارس المنتخب السعودى محمد خوجة انقذ مرماه قبل اربع دقائق من نهاية الشوط الاول من كرة خطيرة وباستثناء ذلك تبادل الطرفان الالعاب والهجمات على قلتها وسارت المباراة متكافئة الى ان اعلن الحكم عن نهايتها بفوز المنتخب السعودى بهدف للاشيء.
تشكيلة الأبيض الإماراتى :
لعب منتخبنا المباراة بتشكيلة ضمت كلا من وليد سالم- حميد فاخر - محمد قاسم - بشير سعيد - عادل عبدالعزيز - عبدالرحيم جمعة - سبيت خاطر - نواف مبارك - هلال سعيد - سالم سعد - محمد عمر.
وفى الشوط الثانى أجرى المدرب ميتسو تبديلات قضت بدخول كل من فهد علي بدلا من محمد قاسم (ق57) و صالح عبيد بدلا من نواف مبارك (ق58) و سعيد الكاس بدلا من سالم سعد (ق68) و فيصل خليل بدلا من محمد عمر (ق68) و علي الوهيبي بدلا من عادل عبدالعزيز (ق70) و علي عباس بدلا من هلال سعيد (ق75)
وحصل كل من بشير سعيد ومحمد قاسم على انذارين (ق 18و49 ) .
تشكيلة المنتخب السعودي:
من جانبه دفع مدرب السعودية بتشكيلة تتكون من محمد خوجة - رضا تكر - نايف القاضي - أحمد الدوخي - عبدالعزيز الخثران - حسين عبدالغني - سعود كريري - بدر الحقباني - محمد أمين - صالح بشير - ياسر القحطاني .
فيما اجرى تبديلات قضت بدخول كل من الجاسم وعيسى المحياني وخروج صالح بشير وبدر الحقباني (ق63 ) ودخول عبده عطيف وخروج حسين عبدالغني (ق66 ).
عبدالله حسن : خسرنا المباراة وكسبنا التجربة
عبر مدير منتخبنا الوطنى لكرة القدم عبدالله حسن عن ارتياحه وكل أعضاء المنتخب للفائدة الفنية الكبيرة التى خرج بها المنتخب من مباراته الودية أمام السعودية أول من أمس رغم خسارة منتخبنا لنتيجة اللقاء.
وقال : خسرنا نتيجة المباراة لكن خرجنا بالمقابل بالعديد من الفوائد الفنية والبدنية التى كنا نتطلع لها من خلال مواجهة المنتخب السعودى قبل لقاء الاردن المقبل .
واشار مدير منتخبنا إلى أن المدرب ميتسو عبر عن ارتياحه للتجربة بعد أن دفع بعدد كبير من اللاعبين ووقف من خلالها على أوجه القصور وكافة السلبيات والأخطاء والتى سيعمل على تلافيها قبل اللقاء الحاسم وهو بالضبط ما كان ينشده المدرب من المباراة أمام المنتخب السعودي الشقيق.
واضاف عبدالله حسن أفضل كثيرا أن نخسر تجاربنا الودية أمام منتخبات قوية من أن نكسب فى تجارب لا تفيدنا فنيا وقد قصدنا أن نواجه أقوى المنتخبات فى فترة الإعداد لاكتساب الفائدة القصوى وهو ما تحقق لنا حتى الآن.
وأكد مدير منتخبنا ان كافة اعضاء البعثة يتمتعون بروح معنوية عالية.
بعثة الأبيض تعود اليوم وتنتظم غداً بمعسكر العين
عادت فى الثانية عشرة من ظهر امس بعثة منتخبنا الوطنى لكرة القدم قادمة من جدة بالمملكة العربية السعودية وقد منح الجهاز الفنى لمنتخبنا الوطنى بقيادة المدرب الفرنسى ميتسو راحة للاعبين لمدة يومين على ان يعودوا للتجمع بالمعسكر الداخلى فى مدينة العين غدا الاربعاء لمواصلة التحضيرات للمباراة الحاسمة التى يستضيف فيها الابيض الاماراتى نظيره الاردنى على ملعب نادى الشباب فى السادس من سبتمبر المقبل .
طلحة عبدالله
