* أفضل مناسبة سعيدة أجدها للعودة للكتابة من جديد التي تعتبر للكاتب هي أشبه بعودة الروح للجسد بعد الانتهاء من الإجازة السنوية، هي الحديث عن لقاء منتخبنا الوطني الأول أمام شقيقه السعودي والذى انتهى بفوز الأخضر بهدف مقابل لاشيء الليلة قبل الماضية في إطار التحضيرات الخاصة للمنتخبين للتصفيات الآسيوية لكأس الأمم التي ستقام العام المقبل في أربع دول آسيوية لأول مرة في تاريخ المسابقة الأم قاريا حيث تنتظرهما مواجهتان قويتان أمام منتخبي اليابان والأردن في التصفيات حيث يعتبر المنتخبان مرشحان بقوة إلى التأهل إلى النهائيات.

فقد شاهدت المباراة المشفرة التي احتكرتها القناة التلفزيونية راديو وتليفزيون العرب التي تسيطر هذه الأيام على كل الأحداث الكروية الجارية بالمنطقة، منها بطولة التعاون المقامة حاليا بالمنامة وصلالة مما ساهمت برفع مكانتها بين المشاهدين المشفرين بعد نجاح مهمتها في التغطية المميزة لنهائيات كأس العالم الأخيرة بألمانيا.

ونعود للقاء الدولي الودي فهو لقاء دولي ودي بين المنتخبين الشقيقين حيث وجدنا منتخبنا في حالة فنية عالية ومعنوية كبيرة بعد الفوز الأخير على الأردن بعمان، وإن كنت متخوفاً، بل أشاطر المدرب الفرنسي ميتسو أن اللقاء المقبل في دبي يحتاج إلى تهيئة نفسية بعيداً عن المبالغة الإعلامية حتى لا يتعرض لاعبونا إلى ضغوطات ونخسر كل شيء!

* التجربة السعودية ناجحة بكل المقاييس حيث ركز المدربان البرازيلي باكيتا والفرنسي (كريم) على اللاعبين والخطة التي سيخوضانها من كافة النواحي التكتيكية والاستراتيجية، فالأداء الآن يختلف كليا بعد مرحلة الوعي والنضج الكروي الذي وصل إليه اللاعبون بالمنطقة بسبب التغيير في فكر اللاعبين وتحولهم من الهواة إلى عالم ما يسمى بالاحتراف..

وهذا بصراحة ما أسعدني كثيرا فقد انتهى عصر اللقاءات الرسمية حيث بدأنا نخطو خطوات صحيحة في إقامة مثل هذه اللقاءات الودية بعد أن اكتفت الاتحادات الخليجية في دعوة فرق أجنبية تكلفنا الكثير من الأموال.

أما الآن فقد تغير الوضع وأصبح هناك نهج إداري حيث نبصم لمثل هذه المباريات الدولية الودية بين منتخبات الخليج التي تقلل من الحساسية وتبعد التوترات كما جرت العادة من قبل، فشخصيا دائما أدعو للقاءات العربية الرياضية للتغلب على الحساسية المفرطة كرويا وهذا في حد ذاته نجاح آخر له اعتباراته للأجيال المقبلة.

* المباراة افتقدت الحضور الجماهيري بسبب درجة الحرارة وكونها تجريبية إلا أنها ناجحة للطرفين بعد أن سمحت للمدربين تجربة اللاعبين وإراحة البعض الآخر من الأساسيين ،فقد شعرت بالاطمئنان للأبيض برغم خسارته من الأخضر بهدف لصالح بشير.

وكل ما أدعو إليه هو أن نتعامل مع المباراة المقبلة أمام الأردن بمنتهى الذكاء وأن لا تخدعنا نتيجة الذهاب فجولة الإياب هي الأهم وتعتبر مصيرية تحتاج إلى الخبرة في التعامل حيث انتهى الاتحاد القاري من تحديد طاقم حكام المباراة وهم من دولة الكويت الشقيقة ويتكون من الدولي سعد كميل ومعاونة مواطنيه فؤاد الربيعان وغانم السهلي والحكم الرابع الدولي قاسم حمزة.

aljoker@albayan.ae