تتنافس مجموعة من المنتخبات لانتزاع لقب بطولة كأس العالم للسيدات من براثن ألمانيا البطل، وتلعب ضمن هذه الفرق جملة من المهاجمات القادرات على تحويل البطولة إلى طبق ممتع من كرة القدم. ويشارك ستة عشر فريقاً في أول مونديال للسيدات تحت 20 سنة بإشراف الفيفا والذي انطلق في السابع عشر من أغسطس الجاري والذي تستضيفه روسيا في مناسبة تعتبرها تاريخية بالنسبة لها.

ومنذ انطلاقة أول بطولة مونديالية للسيدات تحت 19 سنة عام 2002 وفازت بها الولايات المتحدة الأميركية، تشهد هذه البطولة نجاحاً كبيراً بعد أن فازت بها ألمانيا في النهائيات التي استضافتها تايلاند عام 2004. وشهد اللقاء الأول للبطولة والذي أقيم في مدينة سان بيترسبيرغ مواجهة من نوع خاص بين روسيا والبرازيل، وبمعنى آخر كان صراع قارتي أوروبي وأميركا الجنوبية، وكذلك المنافسة الخاصة بين الروسية إيلينا دانيلوفا ومارتا البرازيلية ذات الباع الطويلة في المسرح العالمي.

وهناك تألقت الروسية إيلينا على خلفية أهدافها التسعة التي منحتها لقب كبيرة الهدافات خلال التصفيات المؤهلة للمونديال في البطولة الأوروبية 2005. ويعقد عدد من المنتخبات الأمل للفوز بمونديال 2006 وإن كان المنتخب الأميركي يتفوق كثيراً على الآخرين من حيث التحضير والقوة الكافية لمنحه اللقب مرة أخرى بعد أن ناله عام 2002.

وتابع مدربه تيم شولتز 50 مباراة ودية منذ يناير الماضي قبل أن يعلن تشكيلته المعتمدة والتي أمضت شهرين كاملين في معسكر إعدادي، وهو ما لم يفعله أي منتخب آخر. يقول المدرب تيم عن ذلك: «وجدت صعوبة شديدة في اختيار عناصر المنتخب نسبة لوجود عدد كبير من النجمات المميزات».

وفي وجود كل من آمي رودريجز وجيسيكا روستند يبدو هجوم أميركا مرعباً وهو الذي قاد المنتخب للتأهل للنهائيات برفقة كندا، وهنا نذكر أن كندا لديها لاعبة مميزة هي كارا لانج التي تعتبر أسرع من يحرز الأهداف في المباريات الدولية، وبالفعل أحرزت أسرع هدف في تاريخ البطولة، الذي جاء بعد أربع ثوان فقط وجلبت الفوز لكندا أمام المكسيك خلال التصفيات.

وفي المعسكر الألماني يدّعي مدربه مارين مينيت أن منتخبه بقيادة سوبر ستار الوسط سيليا أوكينو قادر على التقدم في البطولة وصولاً إلى ربع النهائي. أما المنتخب الروسي المضيف فيعتبره النقاد الفريق الذي يجب هزيمته لمن أراد الفوز بالكأس رغم تصريح مدربه الذي جاء فيه «اعتبر أن المنتخب الأميركي هو المرشح الأول لنيل الكأس مع فرصة جيدة لكل من ألمانيا، نيجيريا والبرازيل».

وأضاف الروسي جريشين أن البطولة الأوروبية كانت تجربة ممتازة منحت كرة القدم النسائية في روسيا دفعة وخبرة قوية. واعتبر دانيلوفا كبيرة هدافيه لاعبة أساسية هي وحارسة المرمى الفيرا. ومن القارة الآسيوية هناك أيضاً المارد الصيني الذي يعتبر منتخبها من ذوي الحظوظ العالية في البطولة هو والمنتخب الكوري.

كذلك تنافس أستراليا في هذه النسخة ممثلة للقارة الآسيوية التي انضمت إلى اتحاده الكروي لأول مرة. ونتجه إلى أميركا الجنوبية ومنتخب السامبا البرازيلي الذي لا يستهان به في كل مشاركة هو والمنتخب المكسيكي المتطور من بطولة لأخرى بفضل مدربه ليوناردو كويلر الذي ينفذ خطة بعيدة المدى وضعها للاثنتي عشرة سنة المقبلة.

ويبدو من الآن أن جهده قد أثمر في شكل فريق قوي وقادر على المنافسة دولياً، وقد أشرك في منتخبه الناشئة فيرونيكا كوريل ذات الأربعة عشر ربيعاً وإن كان يفضل السماح لها باللعب في فترات متباعدة متابعاً تطورها في اهتمام. والمفاجأة في بطولة هذا العام كانت في فشل عدد من مراكز القوة الكروية النسائية في أوروبا، وعلى رأسها النرويج والسويد الدولتان الاسكندنافيتان بعد أن فشلتا في التأهل لروسيا 2006.

ومن جانبها تهدد فرنسا بالانفجار في وجه الجميع على المسرح العالمي وذلك بفضل برنامج ناجح للمراحل السنية في كرة القدم النسائية. وكذلك فاجأت كل من سويسرا وفنلندا الجميع بالتأهل لمونديال هذا العام. وفي القارة الإفريقية يواصل المنتخب النيجيري تألقه رافعاً راية التحدي أمام الكبار رغم أن منتخب الكونغو الشاب أدهش العالم عندما نجح في إقصاء منتخب جنوب إفريقيا مستفيداً من ميزة الهدف في أرض الخصم.

محمد سيف النصر