بداية أرغب توضيح أن مفهوم الرياضة في الكويت، منذ تأسيسها في الخمسينات والستينات من القرن الماضي كانت ومازالت تقوم على أساس الهواية الشعبية التي تهدف الى شغل أوقات فراغ أفراد المجتمع. الى ان بدأت الحاجة الى أن يكون هناك نشاط خارجي سواء في المشاركة ببطولات مع الدول الشقيقة أو الصديقة في المحافل الدولية.
مع بداية دورة الخليج في السبعينات صارت هناك مرحلة أخرى، لأن المنافسة بدأت بالتصاعد بين الفرق المشاركة، ونحن في الكويت في تلك الفترة شهدت الرياضة الكويتية ارتفاعا ملحوظا لا سيما في فترة الثمانينات وذلك نتيجة للدعم الذي كانت تناله الرياضة الكويتية من الشهيد فهد الأحمد، والذي تعامل مع المنتخب الوطني لكرة القدم من مبدأ الاحتراف، الأمر الذي رفع من سقف مستوى مشاركات واداء المنتخب الكويتي الذي كان متميزا على المستوى الآسيوي. وبالطبع كان ذلك نتيجة لاهتمام الشهيد، وليس نتيجة لدعم الدولة وانما لاهتمامه و نظرته وطريقته الخاصة التي سار عليها.
وحققت الكويت في فترة الثمانينات عدة انجازات. ومن وحي تلك النظرة التي تعامل بها الشهيد مع منتخب الكويت اتخذت بقية الدول الخليجية نفس المنهج في تطبيق مبدأ الاحتراف الداخلي، الأمر الذي دفع بتطور اللعبة في الدول الخليجية. بينما عادت النظرة الطاغية في التعامل مع كرة القدم في الكويت الى مفهوم الهواية.
ولاحظنا أنه في بداية التسعينات ارتفاع مستوى دوري كرة القدم السعودي، وبعده جاء الدوري القطري. أما اليوم فنجد أن الدوري الأماراتي هو الأقوى في المنطقة. وهذا نتيجة لتطبيق الاحتراف بين اللاعبيين الوطنيين. وعليه طالما نتعامل مع لاعبينا بالكويت بطريقة الهواة ونشارك بهم في بطولات لاعبوها يعتبرون محترفين فلابد ان يكون هناك تفاوت في المستويات وأن لا نلومهم.
ـ ما الذي يعيق عملية احتراف الاعب الكويتي أسوة بزملاءه الخليجيين؟
ـ هذا الأمر الذي طالبنا به.
ـ من الذي يقف في طريق مطالباتكم؟
ـ لقد طلبنا بهذا الأمر منذ فترة طويلة، منذ أيام الشيخ أحمد الفهد في التسعينات من القرن الماضي، وجددنا المطالبة بعد خروجنا من تصفيات كأس العالم، حيث كانت هناك وقفة جدية في مجلس الأمة والحكومة بأن نعامل اللاعب الكويتي كمحترف، والحديث حول هذا الموضوع منذ سنة كاملة، لكن حتى الآن لا يوجد أي تقدم في هذا المشروع.
ـ هل هناك أشخاص معينون يقفون في طريق هذا المشروع أو غيرة؟
ـ أن الكويت اليوم لها حكومة يهمها ارضاء الشارع، لكنها غير قادرة على تطبيق ما نطمح اليه كرياضيين.
ـ هل الفراغ لا زال شاغرا منذ غياب الشهيد فهد الاحمد في القيادة الرياضية؟
ـ هذا الكلام تداول كثيرا. اعتقد أن الشيخ أحمد الفهد حقق انجازات جديدة، حقق بطولتين خليجيتين، و أكثر من ميدالية على المستوى الآسيوي لكرة القدم، وأيضا الوصول الى برشلونة وألمبياد سدني، لكن مشاغله السياسية هي التي ابعدته عن الرياضة في الفترة الأخيرة، وكرة القدم بالذات.
إن الخطط التي وضعها لم تكمل ونتيجة لذلك حدث الهبوط الكبير الذي حصل من بعده، فالشيخ أحمد فهد الأحمد ترك المجال الرياضي عام 2001، وسلم المهام الى أخيه الشيخ أحمد اليوسف، وكان آخر انجاز للكويت هو الوصول الى المبياد سدني عام 2000، اعتقد أن هناك خططا كانت موجودة والشيخ أحمد فهد الأحمد حقق بعض النتائج الايجابية. لكن من بعد بطولة سدني المشكلة الرياضية بدت أوضح.
ـ تشغلون حاليا منصب نائب رئيس الاتحاد لكرة القدم، فلماذا لا تكمل ما بدأه الشيخ احمد الفهد؟
ـ هذه أول سنة أقوم بها بمهام عملي، ولم أكملها بعد. لقد وضعنا خطة للمنتخب الأولمبي القادم، على أن يكون منتخب المستقبل، وفي الوقث نفسه، نحن نتعاون مع هيئة الشباب والرياضة لدعم الاقتراح المقدم بشأن نظام الاحتراف للاعب الكويتي.
ـ هل تتوقعون إقرار هذا المشروع قريبا؟
ـ نعم إن شاء الله في غضون السنة. وبالطبع الهيئة العامة للشباب والرياضة متعاونة جدا بهذا الصدد، كما أن رؤية الهيئة متطابقة لرؤيتنا، لذا اعتقد أن الأمور ستكون أفضل في المرحلة المقبلة.
ـ الجماهير الكويتية ملت من الاخبار غير السعيدة عن المنتخب، فهل هناك رسالة معينة ترغب بأن توجهها الى الجمهور الكويتي بهذا الاطار؟ وهل هناك نية لإقالة المدرب على خلفية النتائج الأخيرة للمنتخب الكويتي لكرة القدم في معسكرة الأخير في ألمانيا؟
ـ لا توجد أي نية بهذا الاتجاه في اقالة المدرب، اعتقد أن المدرب سيكمل مع المنتخب في هذه التصفيات، كما أن المهمة سهلة وليست صعبة، فاذا كان المدرب لا يستطيع أن يتخطى بالمنتخب هذه التصفيات اعتقد أنه سيكون هناك وقفة و كلام آخر معه، ولابد ان نتحدث مع الهيئة العامة للشباب والرياضة للبحث عن مدرب على مستوى عالمي ، بحيث يبدأ مع المنتخب منذ بداية الدوري، وتكون لديه فرصه في اختيار اللاعبين بشكل أكبر. عموما نثق في المرحلة الحالية بالمدرب، لكن في حال عدم تأهلنا الى تصفيات كأس آسيا سيكون لنا وقفة معه، وهذا ما سيتبين في المستقبل.
ـ ما حقيقة معاناة ادارة اتحاد كرة القدم من الصراعات ما بين كل من الرئيس وآخرين في ادارة الاتحاد، الأمر الذي يتسبب في خلق ازمات مستمرة في عمل الاتحاد؟
ـ بالنسبة لي رئيس الاتحاد الشيخ أحمد اليوسف، أخ كبير واعتز بالعمل معه، لكن هناك اخطاء يعرفها الجميع، فالادارة لها نظام معين يعتمد على الشفافية، وان تكون على خطة ومنهج معين تسير عليه، وأن لا يلتفت الى ما تمليه الأندية. والعموم يعرف ماذا يجري في الاتحاد.
وفي المقابل فانه معروف أن نظام الانتخابات في الاتحاد يتم عن طريق الاندية، حيث كل عضو مجلس ادارة يمثل ناديا، لكن لابد أن نضع رؤيتنا الصحيحة ونعمل من خلالها كأعضاء اتحاد ولا نلتفت على ماتملونه علينا الاندية من شروط.
ـ هل رئاسة الاتحاد متأثرة بهيمنة الاندية؟
ـ هذا من أكثر الأمور وضوحا في مسار الاتحاد، فحينما نضع كإدارة اتحاد خطة عمل نتفاجأ بتدخل الاندية، التي تغير خطة الاتحاد من خلال الرئاسة. ومن هنا طالب الشيخ أحمد اليوسف بالابتعاد عن الأندية والالتفات الى المنتخب الأهم. كما نتمنى من الرئاسة في المرحلة المقبلة أن لا تلتفت الى أي ناد. وان نعمل خطة للمنتخب. وفي المقابل على الاندية أن تتنازل من اجل المنتخب وعدم ارهاق لاعبي المنتخب بالمشاركات الخارجية. أما بالنسبة للشيخ احمد اليوسف أقول نحن كاعضاء مجلس ادارة سنعاونك على الصمود بوجه تيار الاندية.
ـ هل تيار الاندية أقوى من اتحاد كرة القدم نفسه؟
ـ إذا كان رئيس اللجنة الأولمبية رئيس ناد، ونائب رئيس الهيئة رئيس ناد، مع يقيني بأن هذا الأمر مفيد. لكن عموما فأن رئيس ناد في الكويت يعتبر رجلا قويا. في المقابل أود التأكيد بأن أقوى ناد في الكويت (القادسية) ويضم أكبر عدد من النجوم في المنتخب بجميع المراحل، متعاون معنا ومصلحة المنتخب عنده أهم من مصلحة النادي.
ـ هل هناك بعض الاندية ولاءاتها الى انديتها أكثر من ولاءاتها للمنتخب الوطني؟
ـ لا بالطبع، لكن بعض الاندية تستهلك لاعبها حتى لو كان مصابا وهو من أبرز لاعبي المنتخب، فاذا استهلك في النادي فماذا عساه أن يقدم مع المنتخب.
ـ هناك من يعتقد أن أسرة الشهيد فهد الاحمد الرياضية تتخذ موقف المتفرج والشامت لما يجري للمنتخب الوطني نظرا لوجود خلاف مع رئيس اتحاد كرة القدم وبالتالي يتمنون ولو بشكل غير معلن حصول الفشل لعمل الاتحاد الحالي حتى يكونوا هم البديل الانسب؟
ـ علينا أن ندرك أن رئيس اتحاد كرة القدم اصبح رئيسا بموافقة الاندية الـ 14، من ضمنهم نادي القادسية والذي يرأسه الشيخ طلال فهد الاحمد، وهو من أسرة الشهيد، وكان بالامكان ان أكون أنا أو يكون آخر من أسرة الشهيد يدخل منافسا للرئاسة ضد الشيخ أحمد اليوسف، ولكن نحن من أوائل الذين دعموا الشيخ أحمد اليوسف في منصبه الحالي. كما أن الرجل (اليوسف) لديه طموح وعنده أخطاء ونحن نعطيه الوقت والفرصة.
ـ ما هي هذه الفرصة وما نوعية التقييم الذي على ضوئه يمكن دعم استمرار الشيخ احمد اليوسف في منصبه الحالي؟
ـ الانتخابات هي الفيصل، وهي تعقد كل أربع سنوات، وبعد الفترة الانتخابية سنقيم الامور ونعرف هل نجح في تكوين منتخب قوي ومنافس أم لا. ونحن نعتمد على النتائج من هنا الى عام 2008، وهناك أكثر من بطولة، ولدينا بطولة آسيا مقبلة وبطولتان لمجلس التعاون الخليجي، وبطولة عرب ، بالاضافة الى اولمبياد الصين.
ـ هل انت متفائل في مستوى المنتخب الوطني بمشاركاته المقبلة؟
ـ في الوقت الحالي لست متفائل، لكن اعتقد أننا بحاجة الى مزيد من الوقت.
ـ كنائب لرئيس اتحاد كرة القدم، هل تشعر بأنك تقوم بكامل صلاحياتك؟
ـ أراقب الوضع في الاتحاد، وأحاول أن أصلح الاخطاء، وبالطبع هناك اخطاء كثيرة.
ـ هل هي أخطاء الرئاسة ؟
ـ من المؤكد أن جزءا منها أخطاء الرئاسة و الجزء الآخر أخطاء الاعضاء، وأحاول بدوري ان اصلح ما استطيع اصلاحه. فنائب الرئيس تبقى صلاحيته أقل من الرئاسة بكثير، لم ادخل هذه السنة في أي لجنة من لجان الاتحاد بهدف التفرغ لدور المراقب لكل اللجان، واعتقد أني لا أؤدي عملي كاملا في الوقت الحالي بسبب وجود ظروف كثيرة تصطدم بي، لكن اعتقد اني قادر على التواجد في القرارات الصعبة.
ـ هل هناك صراع شيوخ في قيادة القرار في كرة القدم؟
ـ لا يوجد صراع مثل هذا النوع، لكن هناك اتفاقا نسبيا، كما ان هناك اتفاقا على أهمية فتح مجال أوسع لرئاسة الاتحاد لاتخاذ القرارات. يبدو لي أن مشكلة الاتحاد هي الفوضى التي تعتبر أكبر مشكلة، والقرار الذي يتخذ من قبل مجلس الادارة لايطبق 100% .
ـ هل يعاني الاتحاد من الدكتاتورية في القرارات؟
ـ ليست الدكتاتورية، وانما بعض الاشياء الصغيرة والبسيطة تؤثر على مجلس الادارة، المتكون من 15 عضوا، في وقت اعتقد انه لا يؤدي كمجلس متكون من 9 أعضاء، ففي الوضع الحالي تكون المشاكل كثيرة والتكتلات عديدة، وهذا ما يسبب المشاكل ومنها ما بين رئيس الاتحاد وبعض اعضاء الاتحاد، وبدورنا نحاول أن نقرب وجهات النظر فيما بينهم، وندرك أن هذا الأمر هو المسبب الى المشكلة بشكل أكبر.
ـ يقال أن من الاسباب التي تتسبب بالفوضى التي تحدثت عنها في الاتحاد هو نتيجة وجود صراع بين الشيوخ على زعامة الرياضة في الكويت؟
ـ لا ليس كذلك، بالعكس فهذا الموضوع حسم منذ زمن، والكل يعرفه وليس هناك من الشيوخ وجد نفسه كبديل، وبالنسبة لنا كأسرة الشهيد فهد الأحمد لا نتطلع الى الرياضة فقط داخل الكويت، نحن نتكلم عن زعامة قارية ودولية، ولدينا تطلعات بأن نصل للقيادة الرياضية في العالم كأسرة رياضية عالمية، وأهم الاسر الموجودة، وهناك في آسيا أكثر من أسرة رياضية موجودة، وفي أوروبا كذلك، وفي كل قارة توجد أكثر من أسرة، ونحن من هذه الاسر الرياضية المشهورة في العالم.
ـ ماذا عن الدعم المالي الذي تناله الرياضة الكويتية، فهل هو كاف من أجل النهوض بها؟
ـ أهم مشكلة نمر بها حاليا هي مشكلة المال، فاللاعب الكويتي يحصل على 35 دينارا (110 دولارات) في معسكره الخارجي يشمل السكن والمأكل وكافة الخدمات ومن هنا يمكن القياس على مدى العجز المالي الذي تعاني منه الرياضة الكويتية.
ـ هل هذا ينم عن عدم اهتمام وتشجيع من قبل الدولة بالرياضة؟
ـ اعتقد ان الحكومة ليس لديها نظرة بأن الرياضة بحاجة الى الكثير، بالرغم من أن أمير البلاد في أكثر من مناسبة وأكثر من مرة ركز وشجع وأمر بأن يكون هناك دعم أكبر للرياضة، ويتضح أنه في الفترة الأخيرة وجود عدد من البطولات الكثيرة التي تقام في الكويت، والحقيقة أن أوامر أمير البلاد صريحة وواضحة. ونحن نطالب رئيس الحكومة ان ينفذ هذه الأوامر وان يعطينا حقنا كرياضة كرة قدم. وأن نكون مثل أقل دولة خليجية طبقت الاحتراف.
ـ اذا كان أمير البلاد بنفسه يدعمكم، وانتم الاقرب الى السلطة، كيف يمكن أن نفهم ان مشاريعكم لا تمر، فهل هناك من يعرقل مطالبكم؟
ـ هذا يمكن أن يوجه الى الحكومة، وما هي المعضلة، فالامير أمر منذ فترة كبيرة، والمجلس أقر الاحتراف وميزانيته لكن الى الآن لم يطبق.
ـ هل نتيجة لوجود الفساد في الرياضة الكويتية، الحكومة مترددة في اقرار أي مشروع مالي؟
ـ لا اعتقد أن هناك مردودا ماليا كبيرا يدر من قبل الرياضة في الكويت فنحن لا نجني من الرياضة الملايين بقدر ما ندفع من أموالنا الخاصة عليها، أو من قبل تمويل من الشركات، وهو في الحقيقة أكثر من الذي تقدمه الحكومة.
وبواقع الحال فإن الميزانية الرياضية هي في حالة نقص. ومن هنا كيف يكون هناك فساد اذا كانت الميزانيات التي تخصص للمعسكرات الخارجية لا تكفي الحد الادنى من مصروفات المعسكر. فهم لم يقدموا تلك الميزانية التي تحتاج اليها الرياضة الكويتية . في الحقيقة أن ما نحصل عليه لا يصل الى 50% من الذي نحتاج اليه.
ـ هناك مطالب برلمانية كويتية بابعاد الشيوخ عن الرياضة نظرا للأخفاقات التي تمر بها الرياضة في البلاد، فهل هذه المطالبات لها ما يبررها أم لكم قول آخر؟
ـ بالطبع ليس اي شيوخ، موضوع هذه المطالبات هو في الواقع عبارة عن صراعات سياسية في الكويت، والموقف يخص تكتلا بعينه ولايمثل مطالبة برلمانية كاملة. واحب أن أؤكد أنه في انتخابات نادي القادسية هناك عدد من اعضاء البرلمان وقف معنا ودعمنا .
ـ ما مصلحة الذين يعملون بالخفاء من أقصائكم عن قيادة الرياضة الكويتية كأسرة الشهيد فهد الأحمد؟
ـ لا اعتقد أنهم كأسماء أن أحدا منهم قدم للكويت شيئا هم لا يريدون إقصاءنا من الرياضة وحسب وانما يتمنون اقصاءنا من الدنيا. كان هناك مقترح بتحويل الهيئة العامة للشباب والرياضة الى وزارة وكان من بين الاسماء المطروحة لتقلد هذا المنصب الشيخ أحمد الحمود، ـلكن أثير بأن هناك خلافات داخلية حالت دون تحقق ذلك؟
ـ أي شيء يقال لا استطيع الحديث فيه، لأن هذا الشيء يحاك عند الكبار في البلد ولا أملك تفاصيل عنه.
ـ لماذا برأيكم لم يتم تحويل الهيئة الى وزارة؟
-أعتقد أن هذه نظرة رئيس مجلس الوزراء ومن حقه أن يتخذ ما يريد، لكن نحن كرياضيين نتمنى ان يتم تحويل الهيئة الى وزارة تضم جميع الرياضيين، حتى يتفرغ اللاعبون لأداء مهمتهم في رفع أسم الكويت في المحافل الدولية.
ـ ملف خليجي 16 تم تحويله الى النيابة العامة، هل هذا يعبر عن أول فضيحة رياضية في الكويت؟
ـ المسؤول عن ملف خليجي 16 كان رئيس الاتحاد الشيخ أحمد اليوسف وأمين الصندوق دهام الشمري، في وقت البطولة، واعتقد انهم ذهبوا الى النيابة وعملوا كل الاجراءات المطلوبة، واليوم الملف سيغلق، لأنه لم تثبت عليهما أي تجاوزات، فهي كذبة خرجت دون أي دليل.
ـ ماذا عن المشروع الجديد الذي انتم بصدد تقديمه الى مجلس الوزراء بخصوص الاحتراف في الكويت؟
ـ في المرحلة المقبلة لدينا مشروع وضع منذ أيام الشيخ أحمد فهد الأحمد، وهذا المشروع الذي سنقدمه وسنسميه الملف الازرق، وهو بمثابة مشروع احتراف متكامل داخل الكويت. هذا الملف لابد أن يطبق ومع انعقاد دورة مجلس الأمة المقبلة سأحاول زيارة أكثر من عضو في المجلس ورئيس لجنة الشباب والرياضة النائب مرزوق الغانم من أجل رفع هذا الملف وتطبيقة على أرض الواقع.
ـ هل هناك ملامح لهذا المشروع الجديد؟
ـ هو نظام خاص بالاحتراف ، يتيح للاعب حرية الانتقال بعد نهاية الموسم الرياضي، على أن يكون سعر انتقال اللاعب 70% منه من نصيب النادي و 30 % الاخرى من نصيب اللاعب. وبهذا المشروع الجديد سيتوفر للنادي أموال يستطيع من خلالها شراء لاعبين من مواقع أخرى.
ـ ما تقييمك للاحتكار في عملية البث التلفزيوني لبطولة كأس العالم الاخيرة لكرة القدم لا سيما في منطقة الشرق الاوسط، وهل هذا النوع من الاحتكار كان بمثابة أعلان بأن البطولة لم تعد للفقراء؟
ـ تعمل الفيفا اليوم بطريقة أخرى، فلديها التزامات كثيرة، كما أنها تساعد دولا فقيرة عديدة من أجل النهوض بالرياضة لديها، كما أن لديها اسلوبها في جمع الاموال لبطولاتها العالمية، وأهمها بطولة كأس العالم لكرة القدم.
اعتقد أنها نجحت بتجربتها في تنظيم البطولة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما ذنب الانسان البسيط الذي يتعرض للاستغلال حتى في المقاهي من أجل مشاهدة المباريات. فمن هنا ابتعدنا عن أن الرياضة للجميع ومنهم الفقراء الذين يريدون متابعة هذه المباريات. أن توزيع الفيفا كان صحيحا، لكن لابد أن تبتعد عن الاحتكار وتبيع لكل الدول، وأن لا تعطي شركة تحتكر المشروع لنفسها، فهي شركة غير تابعة للفيفا ومن الممكن ان تضع شروطها.
الفيفا له رسالة بأن الرياضة للجميع فقراء كانوا أم أغنياء، لذا فأن اعطاء شركات معينة حق للبث أكبر خطأ، وكان من الافضل أن تبيع للمحطات الارضية في الدول.
ـ هل الفساد الذي تعاني منه الفيفا أحد اسباب ما حدث؟
ـ الفيفا مؤسسة عالمية كبيرة، من المؤكد ان يكون بها فساد نتيجة لحجمها وكبرها واتصالها مع جميع دول العالم، خاصة ان الاموال التي تملكها كبيرة. لكنها كمنظمة هي قادرة على أن تدير النشاط العالمي وتضع برنامجا كاملا في دول العالم كافة، لقد نجحت كمنظمة عالمية، لكن تحتاج الى اعادة ترتيب.
