ترحيب واسع النطاق أثاره الكشف عن توجه مصري يحاط بالسرية وانفرد «البيان الرياضي» بنشره على جميع وسائل الإعلام في مصر والدول العربية، ويقضي بالتنازل عن استضافة دورة الألعاب العربية الحادية عشرة المقرر إقامتها في القاهرة أكتوبر 2007، إلى دولة لبنان الشقيقة.

وتتكتم الأجهزة الحكومية المصرية على هذا التوجه وتدرسه بتعمق على أعلى المستويات وصدرت التعليمات إلى المجلس القومي للرياضة وكذلك اللجنة الأولمبية بإعداد دراسة مشتركة حول إمكانية قيام لبنان بالتنظيم والخطوات التي تمت لترتيب إقامة الدورة في مصر.

وعلمت من مصدر رفيع المستوى في موقع رياضي أن التنازل عن الدورة لصالح لبنان، لم يعد شأناً رياضياً، بل سياسياً ويتم مناقشته في قمة الدولة، وفي حال الاستقرار سيتوجه وفد رفيع برئاسة رئيس الوزراء إلى لبنان لإعلان التنازل.

وترتيباً لذلك تم تأجيل الفعاليات الخاصة بإقامة الدورة في مصر وبهدوء تام أعلن عن تأجيل الإعلان عن شعار وتميمة الدورة من يوم الأربعاء الماضي إلى 19 سبتمبر المقبل لإفساح الوقت أمام بلورة الدراسة الخاصة بالتنازل وقال لي المصدر: إن النوايا خالصة من أجل تنازل مصر عن الدورة إيماناً منها بدورها القومي في مساندة الدول العربية ولا توجد أي عقبات في هذا الصدد،

ولكن من المهم التعرف على رغبة الطرف الآخر ـ أي لبنان ـ ومدى استعداده للموافقة على استضافة حدث رياضي ضخم بهذا الحجم، وان اتصالات هادئة تتم حالياً حتى لا يكون التنازل عن الدورة محرجاً للطرف الآخر.

ولاحظ المصدر: انه كان من اليسير الإعلان عن التنازل بشكل موسع إعلامياً ولكن فضلنا التشاور مع الأشقاء والتباحث في كيفية تقديم الدعم والمعاونة الفنية في حال انتقال الدورة مع إمكانية تأجيلها بعض الوقت، كما حدث مع دورة الجزائر 2005 التي تأجلت عاماً كاملاً بسبب الزلزال.

القيادات الرياضية المصرية تبدي ارتياحها لهذا التوجه الذي لو نفذ سيكون من شأنه الإسراع بإعادة الحياة إلى لبنان وإعادة إعمار منشآتها الرياضية التي خربها القصف الوحشي، كما أن إقامة الدورة سوف يسرع الخطى في تجديد المرافق واسترداد الأشقاء الثقة، ومن المتوقع أن تقوم الجامعة العربية بحملة لإعادة إعمار الملاعب في ذلك البلد المنكوب.

ونفى المصدر ما تردد بان مصر تسعى للتخلص من أعباء استضافة الدورة، مؤكداً أن الحكومة منحت الدورة 20 مليون جنيه في صورة مساهمات تقدمها الوزارات لتجديد الملاعب القائمة وانه لا يوجد نقص بل مجرد تطوير وصيانة، كما أن العمل التنظيمي يجري بصورة مطردة بغض النظر عن التنازل الذي لم ينتشر أمره في الأوساط الرياضية حتى الآن.

القاهرة ـ علاء إسماعيل