ربما كان اختياره لعضوية مجلس إدارة النادي الأهلي مفاجئاً للبعض، ولكنه كان مقنعاً إلى حد بعيد لبعض المتابعين والمراقبين سيما وأنه واحد ممن يعرفون خبايا لعبة كرة اليد، كما أنه أحد الذين تدرجوا في العمل من إداري فريق الناشئين في الأهلي إلى مدير لمنتخب الشباب الذي حمل الذكرى الأجمل لكرة اليد الإماراتية بتأهله عام 96 إلى مونديال الشباب في تركيا
ثم مديراً للمنتخب الأول في «خليجي 17» التي استضافتها قطر قبل أن يكتب بعدها الكلمات الأخيرة لقصة رحلته مع اتحاد اللعبة ومن ثم يعود كطائر الفينيق إلى عشه.. أقصد بيته الأول القاطن في منطقة القصيص بدبي (القلعة الحمراء).
* ما هي رسالتكم كمجلس إدارة جديد في دورته القادمة؟
ـ نتطلع إلى العمل الجماعي، ولعل الرسالة التي نحملها في الفترة المقبلة تبعاً لتعليمات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي ومعالي محمد القرقاوي رئيس مجلس الإدارة والقاضية إلى ضرورة تكاتف الجميع من أجل تحقيق النتائج الإيجابية التي يتمناها الأهلاوية.
* وما هي خططكم لتحقيق هذه النتائج؟
ـ وضعنا الخطط والبرامج في كافة الألعاب لكافة المراحل، ونكررها من جديد أن الأهلي ليس ناديا لكرة القدم فقط على الرغم من أنها اللعبة الشعبية الأولى.
* ماذا عن قطاع كرة اليد؟
ـ إن تركيزنا لن يكون منصباً على الفريق الأول لكرة اليد الأهلاوية بل سيتوزع اهتمامنا على كافة فرق المراحل السنية سيما وأن الأخ محمد شريف المدير الفني لقطاع الناشئين والمراحل السنية يمتلك الخبرة الطويلة في اللعبة وهذا سيساعدني كمشرف عام في النادي على توسيع رقعة الاهتمام باللعبة في نادينا.
* ولكن أين دور الإدارة في هذا الاهتمام؟
ـ الإدارة وعدتنا بتوفير كافة متطلباتنا سواء من دعم مادي أو من خلال إقامة المعسكرات والتي بدأت بالفعل فها هو فريق الناشئين يتواجد حاليا في المجر فيما توجهت بعثة فريق الشباب إلى مدينة الإسكندرية على أن يسافر الفريق الأول إلى المجر خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن هنا أشير إلى أن هذه المعسكرات لخير مؤشر على جدية تحضيراتنا للموسم المقبل.
* أفهم أن الأمور على خير ما يرام؟
ـ نهدف خلال الفترة المقبلة إلى دعم الفريق الأول من خلال الاهتمام بفرقنا الشابة لا سيما وأن ثمة فجوة كانت لدينا في الفترة السابقة في مرحلة الشباب ومن أجل ذلك تعاقدنا مع خمسة لاعبين من المنطقة الشرقية ووفرنا لهم مناخا جيدا، فمن يريد الدراسة سنؤمن له ذلك ومن ينشد العمل سنوفر له الوظيفة المناسبة بالإضافة إلى راتب شهري سيكون لكل لاعب من قبل النادي.
* إذا أنتم قادمون للمنافسة بقوة؟
ـ (يبتسم).. الأهلي من الفرق التي دأبت على المنافسة على جميع البطولات المحلية، فمثلا نلنا لقبي الدوري والسوبر في العام قبل الفائت، ومن قبله الكأس والسوبر.
* ولكن نتائجكم تراجعت في الموسم المنصرم، أليس كذلك؟
ـ هذا صحيح، ولكن تراجع نتائجنا نتيجة لعدم انتظام اللاعبين في التدريبات وهذه الأسباب كانت خارجة عن إرادتنا.
* كيف؟
ـ عدم انتظامهم راجع لوجود عدد منهم في دورات عسكرية، فيما كانت للآخرين ظروف خاصة كسفر بعضهم مع أهله إلى الخارج للعلاج، ولكن إذا لاحظت أن الفريق نافس على بطولة الكأس في الموسم الماضي وكانت نتيجة ذلك انتظام اللاعبين في التدريبات بشكل جيد، وأنا أقولها بالفم المليان لو تدرب الأهلي بشكل صحيح سيكون منافسا قويا على جميع البطولات في الموسم المقبل.
* استوقفتني كلماتك في مطلع إجابتك السابقة، فهل كل لاعبيك في دورات عسكرية؟
ـ لا، ولكن مواصلة التدريب جزء مهم ليكسب الفريق البطولات.
* كم مرة التقيت لاعبيك منذ انضمامك لمجلس الإدارة الجديد؟
ـ ألتقي بهم بشكل يومي.
* وما مضمون رسائلك لهم في كل مرة؟
أنا منذ وقت طويل مع الفريق، وبالتالي لست غريبا عنهم، كما أنني قبل أن أكون مشرفا على قطاع اللعبة في النادي كنت مديرا للفريق، ومتواجدا بشكل مستمر في الميدان، وفحوى كلامي الدائم لهم أننا نريد أن نكمل المسيرة لتحقيق المزيد من الإنجازات والبطولات.
* في ظل ما أوردته من إجابات سابقة، هل نفهم أنه لا عذر للأهلي عدم إحراز بطولات في المرحلة المقبلة؟
ـ نعم، لا عذر في ذلك، فالإدارة الحالية توفر كل الدعم للفريق كحال سابقتها.
* وماذا كان ينقصكم في السابق وما سيستجد عندكم؟
ـ سندعم الفريق ببعض اللاعبين، وبحسب نائب رئيس اتحاد اللعبة سيتواجد اللاعب الأجنبي في ملاعبنا الموسم المقبل، كما سنكثف من تحضيراتنا بالمباريات الودية والتجمعات والمعسكرات.
* متفائل؟
ـ نعم.
* والسبب الذي يدفعك للتفاؤل؟
ـ الاهتمام الملحوظ من قبل الإدارة الحالية وهو استمرارا لاهتمام كنا نلقاه من الإدارة السابقة.
* إذا اليد الأهلاوية تعيش في مناخ مثالي، هذا ما أفهمه؟
ـ لا حجة لأن لا تكون النتائج إيجابية، وعلى اللاعبين فقط الالتزام وستكتمل الأمور.
الحلقة الأوسع
* دعنا نخرج إلى حلقة أوسع لنتناول حال كرة اليد الإماراتية، كيف حالها برأيك؟
ـ أعتقد أنها ما زالت بخير.
* بخير!.. ولكن أين منتخباتنا الوطنية؟
ـ لابد أن يكون هناك دعم أكبر من قبل الاتحاد حتى يكون لدينا منتخب وطني جيد.
* ماذا يعمل؟
ـ إشراك منتخباتنا في بطولات ودورات مكثفة وبشكل دوري، فنحن لا نريد أن يكون لدينا منتخب للمناسبات فقط يتم تجميعه قبل 20 يوما من أية بطولة نشارك فيها لنقول اننا سننافس بينما تعسكر الفرق المنافسة طوال الموسم وتأتي على أهبة تحضيراتها للبطولات التي نشارك فيها، ومن هنا أتمنى على اتحاد اللعبة أن يضع خطة عمل لا تقل عن خمس سنوات.
* وما المانع من هذا كله؟
ـ عدم توفر المادة.
* ومن المقصّر؟
ـ بحسب علمي كان الاتحاد يأخذ ميزانية مالية للمنتخبين الأول والشباب تقدر بـ 500 ألف درهم فقط، بينما يكلف المعسكر الواحد للمنتخب أكثر من 200 ألف درهم.
* أفهم من إجابتك أن الاتحاد مظلوم في هذه الجزئية؟
ـ إدارة الاتحاد تعلم أن هذه ميزانيته وبالتالي عليه أن يبحث عن دخل ثان.
* كيف؟
ـ من الممكن البحث عن شركة أو مؤسسة ترعى الفريق (سبونسر).
* و كيف لك أن تجذب راعيا للعبة ولا يوجد عندك منتخب منتظم في المشاركات والتجمعات؟
ـ بالتأكيد في هذه الحال لا يمكن إيجاد من يرعى اللعبة.
* وأين الخلل؟
ـ لا توجد معسكرات ولا بطولات نشارك فيها.
* إذن من الصعوبة أن تقوم قائمة للعبة في بلادنا حتى نصبح منافسين على البطولات الخارجية؟
ـ إلا إذا توفر للاتحاد المال حتى يتمكن من أن ينجز خططه وبرامجه بالشكل الأمثل.
* وكيف يمكن توفير المال؟
ـ هذا من اختصاص رجال الاتحاد، ولكن الشركات كلها تركض وراء كرة القدم.
حليمة وعوائدها القديمة
* بصراحة.. أين نحن على الساحة الخليجية؟
ـ بحسب علمي أن منتخبي الكويت وقطر لن يلعبا في الصف الأول بـ «خليجي 17» التي سنستضيفها في الدولة يناير المقبل لتحضيراتها لكأس العالم وسيشاركان بالصف الثاني، ولذا أتوقع ان نحقق مركزا جيدا.
* يعني شبه إنجاز؟
ـ لا.
* أقنعني؟
الصف الثاني في منتخبي قطر والكويت لا يقلان في مستواهما عن منتخبنا الوطني الأول!
* كلامك مقلق..
ـ لا.
* كيف لا؟
ـ بدأ منتخبنا في التجمع قبل أسبوعين وحاليا المدرب جمال شمس وبحسب ما أعلمه أنه وضع برنامجا علميا وعمليا وأنا متفائل بأن المنتخب سيحقق نتائج إيجابية بإذن الله.
* وهل ستعود حليمة لعادتها القديمة بعد «خليجي 17»؟
ـ كل شيء وارد. ولكن لا أتمنى ذلك.
* ولماذا نرجع لنقطة الصفر من جديد؟
ـ أتمنى أن لا يحدث هذا الأمر ولكنه مشروط بالاستمرار في تنفيذ البرامج والخطط.
* برأيك لماذا كان الإنجاز (بمعناه الحقيقي) الأخير للعبة عام 96 حينما تأهلنا لنهائي كأس العالم للشباب؟
ـ هل تعلم أننا اشتغلنا على إعداد هذا المنتخب لمدة 6 سنوات؟، نعم هذا أمر صحيح ولا بد أن أستذكر هنا دور رئيس الاتحاد آنذاك أحمد الفردان الذي دعم الفريق بشكل ملحوظ وتعب عليه وهذا دليل تخطيط ولكن للأسف كانت الأمور مغايرة في مجلس الاتحاد الذي تلاه. كما لابد لي هنا أن أذكر دور مدرب الفريق الدكتور سيد سليمان والذي أثر إيجابيا في وصول المنتخب إلى بطولة العالم.
* هل نعاني خللاً إدارياً؟
ـ على الإطلاق، لدينا كفاءات إدارية على مستوى عال في كرة اليد.
* نعاني من ندرة المواهب؟
ـ أبدا.
* إذا أين الخلل؟
ـ قلة التجمعات والإعداد.
دوري قوي
* كيف تقيم دورينا؟
ـ جيد وقوي على مستوى منطقة الخليج، فإذا في قطر والكويت والبحرين هناك المنافسة بين فريقين في كل دوري، نجد أن دورينا تتنافس فيه ستة فرق على البطولات المحلية، والشاهد على كلامي أن الشارقة بطل الدوري في الموسم المنصرم، بينما نال الوصل بطولة السوبر وحاز العين على لقب الكأس.
* بما أن منتخبنا (يا قلبي لا تحزن)، أين موقع أنديتنا خليجيا؟
ـ تنافس على المراكز الثلاثة الأولى.
* وهل تؤيد عودة اللاعب الأجنبي لملاعب اليد؟
ـ نعم وبشدة، فنحن نمتلك شعبية جماهيرية بعد كرة القدم وسيجلب المزيد من الجماهير للصالات، كما أنه سيضيف قوة فنية للفرق لا سيما وأنها حينما تشارك في البطولات الأسيوية للأندية تبحث عن أجانب لتدعيم صفوفها ولكنها لا تحصل على اللاعب (السوبر) وبالتالي ستصبح الأمور أفضل حينما يوجد الأجنبي في بطولاتنا المحلية.
ولكن أفضل أن يشترط اتحاد اللعبة على الأندية أن تتعاقد مع لاعبين لبعض المراكز وأن يكون على مستوى فني عال ليتحقق صالح المنتخب الوطني، وعلى سبيل المثال يمكن أن نعمل مثل قطر بأن يتم تجميع اللاعبين الأجانب غير مرة في السنة ويلاقون منتخبنا الوطني.
* وهل عودة اللاعب الأجنبي تعد نافذة لدخول الاحتراف إلى صالاتنا؟
ـ أعتقد أنه من الصعوبة بمكان تطبيق الاحتراف في ألعاب كرة اليد وكرة السلة وكرة الطائرة.
* لماذا؟
ـ لدينا عشرة أندية ولا أعتقد أنها جميعا ستتمكن من دفع المال، ولكن في النهاية تبقى أمنية لكي يحترف لاعبينا.
* بصراحة، لماذا تركت إدارة المنتخب الوطني؟
ـ هذه سنة الحياة.
* وغير ذلك؟
ـ حققت كل شيء مع المنتخب وفضلت الابتعاد لظروف احتفظ بها.
* هل لخلاف مع الإدارة الجديدة للاتحاد؟
ـ لا أبدا، لا يوجد خلاف معهم بل أنهم كرموني عقب استقالتي.
حوار: عمر جمعة

