* صار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) مثل مجلس الأمن الدولي بتدخله السريع لمعالجة «الأزمات» التي تنشب بين الاتحادات الوطنية وأنديتها، مفضلاً الحلول السلمية بالاحتكام إلى القوانين واللوائح الموضوعة من قِبلهِ والجلوس على طاولة التفاوض للوصول إلى صيغة مُرضية بكل روح رياضية بعيداً عن العراك والتراشق!
* .. وفي مسألة لاعبي نادي العين الستة الذين قام مدرب المنتخب الوطني ميتسو بحجز جوازات سفرهم رافضاً سفرهم للانضمام إلى معسكر فريقهم المقام في مدريد حالياً، وذلك بعد انتهاء مهمتهم الوطنية في الأردن حسب مخاطبة النادي للاتحاد.
* لم يفرض الاتحاد الدولي رأيه على الطرفين، باعتبار أن المشكلة داخلية، لكنه لفت نظر اتحادنا المحلي وانتباهه للقواعد والبنود التي تحكم تسريح الأندية للاعبيها بغرض المشاركة مع المنتخب القومي لكل دولة وتوقيت إلحاقهم به وعودتهم إليها.
* كان رد «الفيفا» واضحاً وليس آخذاً بالمثل العربي الشائع «.. واللبيب بالإشارة يفهم»، خاصة عندما حدّد نص البند (1) من الفقرة السابعة من القانون والتي تلزم عودة اللاعبين إلى ناديهم خلال فترة لا تتجاوز 24 ساعة من نهاية المباراة التي تم استدعاؤهم لها.
* بهذا يكون نادي العين قد كسب قضيته القانونية التي لم يرفعها إلى الاتحاد الدولي إلا بعد تلقيه رداً سلبياً من اتحادنا الوطني.
* لقد قدّم الزعيم خدمة كبيرة لحفظ حقوق الأندية التي تشاركه في هذا الهم، وكذلك باقي الأندية الأخرى، كما ساهم بخطواته التصعيدية للقضية التي أوصلها إلى مجلس الأمن الكروي الدولي في تثقيف الساحة الرياضية بالقوانين واللوائح التي تفصل في مثل هذه القضايا، خاصة وأن هناك قصوراً، ولا أقول جهلاً، في فهمها وتطبيقها على أرض الواقع.
* أليست مفارقة غريبة أن يلزم اتحادنا الأندية بتسهيل تسريح لاعبيها المحترفين الأجانب للانضمام إلى منتخبات بلدانهم القومية عندما تطلبهم اتحاداتها للمشاركة في الاستحقاقات القارية والدولية التي تخوضها وتحرم أنديتنا من استعادة لاعبيها المواطنين المحترفين للانضمام إلى فرقها تطبيقاً للائحة نفسها؟!
كلمات لها إيقاع
* لاعبو العين ليسوا هواة، بل هم محترفون، وقد أرسلت إدارة النادي عقود احترافهم لاتحاد الكرة العام الماضي، وإذا لم يقم باعتمادها.. فهذه مشكلته!
* إذن لا لوم للزعيم للجوئه للفيفا، وفي تعامله باحترافية عالية في هذه القضية!