لم يكن الطقس وحده الذي اتسم بحرارة عالية في العاصمة المجرية بودابست يوم الأحد، بل أيضاً منافسة أفضل طيّاري العالم في سباق ريد بُل الجوّي الذي أقيم فوق نهر الدانوب أمام أنظار أكثر من مليون متفرّج.

واحتلّ البريطاني ستيف جونز على متن طائرته الجديدة إيدج 540 المرتبة الأولى، وهي نتيجة مفاجئة نظراً لكونه في أسفل ترتيب البطولة حتى الآن. وتبعه في المرتبة الثانية بفارق أقل من ثانية مواطنه بول بونوم كما حلّ الأميركي مايك مانغولد ثالثاً.

وشكّلت هذه النتيجة تقدّماً ملحوظاً للطيّارين البريطانيين في هذه المسابقة التي يسيطر عليها بامتياز الأميركيان كيربي تشامبلس ومايك مانغولد والمجري بيتر بيشيني. وكان جونز في غاية السعادة تجاه فوزه فعلّق قائلاً: هذا رائع! لم أكن لأتوقّع نتيجةً أفضل. كانت البداية ممتازة وشكّل ذلك أساساً لانتصاري. إنّه شعورٌ رائع!

من ناحيةٍ أخرى، عانى الطيّار الهنغاري الوطني بيشيني هزيمةً مريرة بعدما حُرم من حقّ متابعة السباق خلال الجولة الأولى بسبب خروجه عن المسار، مخيباً بذلك آمال معجبيه ومواطنيه. فبعدما اصطدم ببوابة هوائية، علق جزء من العمود القابل للنفخ في جناح طائرة بيشيني فاضطر الى الانحراف عن المسار بهدف التخلّص من تلك القطعة،

مما كلّفه جزاء عدم التأهيل للسباق.قال بيشيني وقد ظهرت عليه علامات الاضطراب: كنت أطير بسرعةٍ كبيرة للغاية، وأضاف: كانت ظروف اليوم مختلفةً كثيراً عن ظروف يوم التمرين حيث شهدنا بعض الرياح.

أردت أن أكون الأسرع لكنّي في نهاية الأمر كنت أسرع ممّا يجب. أمّا الأميركي تشامبلس فما زال في طليعة ترتيب البطولة إلاّ أنّ النقاط أضحت متقاربة بعد النتائج غير المتوقعة في بودابست، وقد بقيت ثلاثة سباقات قبل ختام البطولة ممّا يثبت أنّ أيّ شيء قد يحدث.

إلى ذلك، انطلق الطيّارون بسرعة تفوق 400 كم/س وقوّة عزم تبلغ 10 ا وقاموا بمواجهة تحدّي الطيران تحت جسر شاين ثم تسابقوا عبر مسار حافل بالحواجز، على ارتفاع أمتارٍ قليلة عن سطح المياه فبل أن يعودوا إلى الجسر.امّا البريطانيون الذين يتلذذون بفوزهم اليوم فسيسعون بالتأكيد إلى احتلال المراكز الأولى خلال الجولة التي ستقام على أرضهم في لونغليت يوم 2 سبتمبر المقبل.