تمكن شوماخر من تقديم افضل ما في سيارته المتواضعة واحرز المركز الثالث في بطولة السائقين خلف اثنين من سائقي فريق ويليامز وحقق الفوز في سباقات اسبانيا وبلجيكا وايطاليا اول سباقاته في الحلبة المبتلة. اما اسوأ مواسمه

فكان على الحلبة الفرنسية بعد ان تعرض لعطل في ماكينة سيارته في الجولة الاولى وفي عام 1997 اصطدم شوماخر بسيارة جاك فيلنوف طراز ويليامز رينو عندما حاول فلينوف تجاوزه ففتح شوماخر باب سيارته واستخدم الفرامل في لفة «دراي ساك» الخطيرة.

وكانت النتيجة اضرارا بالغة للفيراري وخرجت من السباق اما سيارة فيلنوف فأصيبت ببعض الضرر واكمل السباق في المركز الثالث ومعه لقب السائقين ذلك العام. وفي عام 1998 اصدر الاتحاد الدولي لسباقات الفورمولا واحد قرارا يتعلق باطارات السيارات المشاركة كانت فيه رائحة انحيازه لشركة بريد غستون للاطارات على حساب جوود يير الشركة المنافسة لها

وكان من الواضح ان فريق ماكلارين ينافس على البطولات مستخدما اطارات بريدغستون ذلك العام وكانت سيارته هي الافضل وعندها ترك المسؤولون في فريق فيراري مسألة كسر هيمنة ماكلارين للسائق الالماني شوماخر.

وبالفعل حقق الالماني ست حالات فوز ذلك العام كان ابرزها سباق المجر الذي نجح خلاله في قيادة سيارته بواقع ثانية واحدة اسرع من الجميع لمقارعة ماكلارين. وفي سباق اليابان تفوق شوماخر على نفسه الا انه اضطر في النهاية للتنازل عن الصدارة لميكا هاكينن بعد ان تعرض الى ثقب في احد اطارات سيارته في الجولة الاخيرة

وعندها قال البعض ان سبب اخفاق شوماخر في ذلك السباق ليس لسوء الحظ فقط بل للصدام المتعمد من السائق ديفيد كولتارد زميل هاكينن. هذه الواقعة تبعها حادث اخر عندما اندفع شوماخر الى داخل جراج فريق ماكلارين متهما كولتارد بمحاولة قتله.

وبعد سنوات من اعادة البناء ساهمت جهود شوماخر في فوز فيراري ببطولة الشركات الصانعة 1999، الا ان اماله في الفوز ببطولة السائقين للمرة الثانية تضاءلت عندما تعرض لكسر في القدم اثناء الغراند بري البريطانية فخرج من السباق ليصطدم بقوة على الحاجز الواقي.

هذه الحادثة منعت شوماخر من المشاركة في السباقات الستة التي تلت الحادث وبعد عودته الى الحلبة من الاصابة تولى دور السائق البديل خلف زميله ايدي ايرفين وذلك ليساهم في فوز فريقه في لقب السائقين ومع ذلك خسروا امام ميكا هاكينن في الغراند بري الياباني على حلبة سوزوكي.

ونصل الى العام 2000 الذي منحت فيه شركة فيراري فرصة الحصول على بطولة العالم مجددا والاول بالنسبة للشركة منذ ان فعلها جودي شيكتر عام 1979 وبعد حرب شرسة امام السائق ميكا هايكنن.وبدأ شوماخر ذلك الموسم باسلوب مميز ومحققا الفوز في اول 3 سباقات و5 من 8 سباقات.

وان كان قد تعرض للحظ السيء منتصف الموسم في سلسلة من الاحداث اولها اصابته من الخلف في سباقين متتاليين مما مكن غريمه اللدود هاكينن في التصنيف العالمي قبل ان يتدارك شوماخر الموقف بتحقيقه الفوز في الغراند بري الايطالي.وبدت علامات الاجهاد على شوماخر جراء الجهد الكبير

والقتال العنيف على لقب بطولة العالم وذلك عندما انفجر باكيا خلال المؤتمر الصحافي الذي تلى سباق ايطاليا بعد ان سأله احد الصحافيين حول شعوره بعد ان عادل الرقم القياسي للسائق الراحل ايرتون سينا الذي بلغ 41 سباقا.