ها هي لندن تلك المدينة التي تخفي أسرارها خلف باب من الضباب والسحاب .. فهي كالمتحف الذي يحمل بين ذراعيه كل ما لذ وطاب من أصول العلم والتقدم الحضاري .. وبالرغم من تمدنها وعولمتها وتكدس وجوه كثيرة من شتى ارجاء المعمورة على أرضها إلا أنها بقيت كما هي ..

فالعلم ما زال في اكسفورد والحرية رسخت وترسخت في الهايد بارك .. وهلم جرا كالتسوق والتسول والتحليق والتبحلق سواء كنا في متاجر هارودز أو ساحات البيكاديلي والنايس بريدج أو حتى معابر أجور رود .. ولا جديد في كل تلك الأسماء فكلنا نعرفها أو حتى سمعنا عنها ..

ولكن لندن اليوم على موعد مع قطعة ألماس جديدة وفريدة لتضعها على تاجها الملكي .. على موعد مع حسناء أنيقة ستزيدها كبرياء لتعيدها للحياة من جديد .. فاستاد الإمارات قد أعلن حضوره وسيفتتح اليوم، فالقصة بدأت من لندن وعلى ضفاف بحر الشمال سنة 1998 وانتهت على شواطيء الخليج في دبي ..

لتعلن وقبل عامين تقريبا من اليوم ارتباط شركة طيران الإمارات بنادي الأرسنال فكان النتاج (استاد الإمارات) والذي جئنا خصيصا له لنراه ونوصفه ونصورههي إحدى الروائع إن لم تكن رائعة الروائع كلها ..

فقد بلغت كلفة تشييدها 390 مليون جنيه استرليني ودفعت من خلالها طيران الامارات مائة ألف منها مقابل طباعة اسم الشركة على صدور فانيلات لاعبي الفريق لمدة ثمانية مواسم واستمرار تسمية الإاستاد باسم «الامارات» لغاية موسم 2029/2030 أي خمسة عشر عاما بالتمام والكمال ..

فكراسي مدرجاتها الأربعة اكتست باللون الأحمر وأبوابها ومقابضها لونها أحمر .. ولوحات ارشاداتها حمراء أيضا .. إنه لون النار والحب .. وهو لون طيران الامارات والأرسنال .. فالذي بينهما اليوم ليس نارا بالتأكيد بل هو الحب عندما يصل لمرحلة الغليان.

لندن ـ عمران محمد