حفلت بطولة العالم الحادية عشرة للقدرة بالمفاجآت والأحداث الدراماتيكية التي غيرت الميزان في اللحظات الحاسمة والجولة الأخيرة من السباق، حيث طارت الميدالية التي كانت في متناول اليد، حيث كان سمو الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم الأقرب للفوز،

خاصة بعد تصدره للمرحلة الخامسة، وكان الفارق بينه والفارس البرتغالي جواو رابوسو 9 دقائق بالتمام والكمال، خاصة وأن مسافة المرحلة الأخيرة 13 كيلومتراً فقط. ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان،

حيث هطلت أمطار غزيرة غير متوقعة تسببت في انزلاق جواد سموه «كيرولا دوبرويل» مما تسبب في انسحابه وضياع لقب البطولة والفوز بالميدالية الذهبية التي توقعها الجميع أن تكون من نصيب الإمارات. ولكن ضاع الحلم والأمل في لحظات بسيطة.

وحقيقة فإن الحظ عاند فرسان الإمارات منذ المرحلة الثانية، حيث انسحب سمو الشيخ مايد بن محمد آل مكتوم من المرحلة الثانية بسبب ارتفاع نبض جواده، وكان ذلك بمثابة الضربة لفريق الإمارات، خاصة وأنه كان ضمن العشرة الأوائل في المرحلة الأولى وخروجه يؤثر على مجهودات الفريق في بطولة الفرق.

وشهدت المرحلة الثانية انسحاب سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم من السباق بسبب «ضلع» جواده «نشمي» مما أضعف جهود الفريق في الفوز باللقب، خاصة وأن ترتيبه كان المركز الثاني خلف بلجيكا.

وجاءت المفاجأة الكبرى عندما انسحب سمو الشيخ أحمد بن محمد آل مكتوم في المرحلة الخامسة بسبب «ضلع» جواده خاصة وأنه كان في المركز الثاني عند دخوله إلى البوابة خلف شقيقه سمو الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم الذي تصدر المرحلة.

وهكذا لعبت المفاجآت والأمطار والأحداث الدراماتيكية المتلاحقة لانسحاب أبرز نجومنا دوراً رئيسياً في ضياع اللقب الغالي الذي كان في متناول أيدينا خاصة وأن الجميع كانوا يحلمون بإضافة إنجاز آخر يضاف إلى الإنجاز الذي حققه الفارس سمو الشيخ أحمد بن محمد آل مكتوم عام 2002 في خيريز باسبانيا.

الاسباني ميجيل مفاجأة المونديال

فجر ميجيل فيلا أوباخ مفاجأة من الوزن الثقيل حيث انتزع لقب المونديال الحادي عشر للقدرة بالرغم من أن كل التوقعات كانت منصبة نحو فرسان الإمارات وبلجيكا وفرنسا وأستراليا.

ولكن الحظ وقف إلى جانبه عندما هطلت الأمطار في المرحلة الأخيرة وتسببت في انسحاب المرشح للقب سمو الشيخ راشد بن محمد آل مكتوم ليجد الاسباني ميجيل الطريق ممهداً أمامه ليتوج بطلاً وسط دهشة الجميع.

وكان ترتيب الفارس ميجيل في المرحلة الأولى من السباق الـ 47 ممتطياً صهوة الجواد «هنجاريس» مسجلاً زمناً قدره 1,45,15 ساعة، في حين كان زمن البلجيكي جاكويز آرنولد متصدر المرحلة 08 ,30 ,1 ساعة.وقفز ميجيل إلى المركز الـ 33 في المرحلة الثانية وبلغ مجموع زمنه 20 ,11 ,3 ساعات.

وواصل الاسباني ميجيل انطلاقته نحو المراكز المتقدمة، حيث احتل المركز الـ 21 في المرحلة الثالثة وبلغ زمنه 20 ,38 ,5 ساعات. وقفز فيلا إلى المركز السابع عشر في المرحلة الرابعة مسجلاً زمناً مجموعه 10 ,19 ,7 ساعات، وواصل انطلاقته السريعة نحو اللقب حيث قفز إلى المركز الثامن في المرحلة الخامسة قبل الأخيرة مسجلاً زمناً قدره 07 ,39 ,8 ساعات.

وهكذا سار الاسباني ميجيل بسرعة نحو اللقب وبلغ معدل سرعته في المرحلة الخامسة 26 ,20 كلم في الساعة لينطلق بعد ذلك إلى النهاية ويتوج بطلاً لمونديال آخن 2006 محققاً المفاجأة التي لم يصدقها بنفسه، حيث أعلن ذلك خلال المؤتمر الصحافي بعد فوزه بالبطولة.