في حين أعادت مقاومة حزب الله اللبناني الروح إلى ذكرى الرئيس المصري الاسبق جمال عبد الناصر بعد نصف قرن على تأميمه قناة السويس يضع كتاب «الطاغية» كلا من الفاشية والهتلرية والناصرية في سلة واحدة.

وأشار امام عبد الفتاح امام أستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس في مقدمة كتابه «الطاغية» إلى ما كتبه توفيق الحكيم بعد موت عبد الناصر عن استحواذ فكرة الزعامة عليه «وهي «الزعامة» التي أضاعتنا جميعا وهي التي جعلته «عبد الناصر» قوة مدمرة لنفسه ولمصر وللعرب».

كما نقل المؤلف عن الحكيم قوله ان «الفاشية والهتلرية والناصرية كلها تقوم على أساس واحد هو الغاء العقول والارادات الاخرى ما عدا عقل وإرادة الزعيم». وعلق امام قائلا «هكذا يدمر الطاغية نفسه ووطنه وأمته عشقا في السلطة التي يريد أن ينفرد بها وكأنه النبي الملهم ولا نبي بعده».

واستشهاد المؤلف في المقدمة المؤرخة بأول يونيو الماضي برأي الحكيم في عبد الناصر يعني الموافقة عليه مع استبعاد اراء أخرى لمصريين وأجانب يعتبرون عبد الناصر رمزا لفكرة الحرية والمقاومة. فالرئيس الفنزويلي هوغو شافيز المناوئ للسياسة الخارجية لكل من اسرائيل والولايات المتحدة قال في الاونة الاخيرة مع تصاعد الهجوم الاسرائيلي على لبنان انه ناصري.

وأضاف شافيز أن أفكار عبد الناصر ما زالت حية «وأقول ناصر لأسمي على الاقل واحداً من عظماء التاريخ العربي. أنا ناصري منذ كنت عسكريا شابا». وكان نشطاء ومواطنون مصريون رفعوا صور عبد الناصر بجوار صور حسن نصر الله الامين العام لحزب الله اللبناني في مظاهرات طوال هجوم الجيش الاسرائيلي على لبنان والذي استمر 34 يوما.

وقتل أكثر من 1183 لبنانيا معظمهم مدنيون و157 اسرائيليا منهم نحو 120 جنديا في الحرب التي نشبت اثر قيام مقاتلي حزب الله بأسر جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية في هجوم عبر الحدود في 12 من يوليو الماضي واستمر القتال حتى صباح14 اغسطس الجاري .

ويحمل الكتاب عنوانا فرعيا هو «دراسة فلسفية لصور من الاستبداد السياسي» وطرحت مكتبة «نهضة مصر» بالقاهرة طبعته الرابعة هذا الاسبوع وتقع في 363 صفحة كبيرة القطع. ويضم الكتاب فصولا منها «في ضرورة السلطة» و«تأليه الحاكم في الشرق» و«عائلة الطغيان» اضافة إلى صور الطاغية في صورة الذئب أو السيد أو رجل الدين.

(رويترز)