هو أحد أبرز الطيور الإماراتية المهاجرة وأكثرها فاعلية، أعلامي يحتفل بيوبيله الفضي بعد أيام، يعمل باحترافية واضحة يرسم مستقبله بريشة فنان، وطموحه يعانق السحاب، بدأ حياته الرياضية كلاعب كرة سلة مغمور بنادي الخليج ولكن سرعان ما تمرد على واقعه الرياضي ليبدأ مشوار الألف ميل من خلال العمل الإعلامي كمعلق رياضي ثم تدرج في العمل الإعلامي الرياضي بكل أشكاله،

فقدم العديد من البرامج والحوارات اللافتة، بكى في ليلة الصعود المونديالية عندما صرخ ايطاليا ايطاليا فأبكى الشعب الإماراتي فرحا في ليلة الإنجاز الطلياني، أحد أبرز السفراء الرياضيين للوطن، يختلف حوله الكثيرون، تعرض لحملات من النقد والتشهير بطريقة الجلد علنا حول بعض المواقف لكنه بقي كما هو صلبا واثقا . هو عدنان حمد الحمادي نائب مدير القنوات الرياضية في راديو وتلفزيون العرب.

* قرأنا في حوار لعدنان حمد قبل كأس العالم أنه ذكر بأن كأس العالم رفاهية زائدة ولا حاجة للفقراء لمشاهدتها فهل هذا صحيح؟

أكاد أنزف داخلياً ويعتصرني الألم لما قيل على لساني بتاريخ 2/6/2006 في صحيفة انجليزية في الدولة، قيل بأني قد قلت أن كأس العالم رفاهية زائدة وليس للفقراء حاجة في ذلك! كيف أتفوه بهذا الكلام وانا اعتبر نفسي احد هؤلاء الفقراء! فأنا لم اولد ملكاً بل أنا من نفس الطبقة ومن نفس الشريحة ووالداي ربياني تربية حميدة

ولله الحمد وهنا أحب ان اوضح انه ليس عدنان حمد من يتعالى على أحد أو يتكلم بهذا الأسلوب! كل ما قلته في الحوار كان كالآتي أن كأس العالم يعتبر من الأشياء الكمالية لهذا السبب الحكومات العربية متمثلة في التلفزيونات ليست مطالبة بشراء حقوق كأس العالم إن لم يكن منتخبها مشاركا في هذا الحدث.

طرح الحوار في الصحيفة الإنجليزية ولم يكن هناك أي تلميح عن الفقراء بالرغم من أن اسلوب الطرح كان قاسياً جداً ولم يعجبني، لم ارغب بتضخيم الموضوع غير اني صدمت بعد ذلك بهجوم عنيف علي بسبب طرح الحوار في أحدى المجلات العربية بمانشيت أذهلني! (كأس العالم رفاهية زائدة وليس للفقراء حاجة فيها)!!

على لساني وذهلت أكثر عندما علمت أن نفس الصحافي هو من قام بترجمة حواره ونشره في هذه المجلة أي ان هذا الصحافي لم يسيء لي فحسب بل أساء للجهة الإعلامية التي يعمل بها ايضاً! تلك القضية أخذت بعداً كبيرا وتناولتها الكثير من البرامج التلفزيونية ولن تصدق إن قلت لك اني أعاني نفسياً حتى الآن من هذا الموضوع! فلو صدق 10% من القراء ما فبرك على لساني اعتبره شيئا سيئا جداً بالنسبة لي فليس عدنان حمد وبعد 24 سنة في مجال الإعلام يصرح بمثل هذه التصريحات غير المهنية!

* وهل قمتم بأي إجراء حيال هذا الموضوع؟

نحن بصدد رفع قضية كبيرة بحق هذا الصحافي عبر محامي الشبكة وسنقاضيه بكل ما نملك من إمكانيات وأدلة وأقولها «بالفم المليان» اتحدى ان يكون لهذا الصحافي أي أدلة على الكلام الذي كتبه على لساني!

* هل هناك نية لشراء حقوق البث الحصري للدوري الإماراتي؟

نتفاوض مع بعض الأندية الإماراتية لبث مبارياتها حصرياً على قناتنا ووصلنا لمراحل متقدمة ولكننا ننتظر رد اتحاد الامارات لكرة القدم، حاولنا اخذ حقوق الدوري الإماراتي حصرياً وعرضنا مبلغاً كبيراً ولكن حتى الآن من الصعب ان يباع دوري الإمارات لاعتبارات كثيرة وكانت هناك محاولات من قنواتنا المحلية لشراء الدوري الإماراتي ونقله حصرياً ولكن لم تصل هذه المحاولات للنهاية السعيدة.

هل من العدل ان تشفر أغلب الدوريات والمباريات المميزة وهل من العدل ان نحرم المشاهد العربي من متابعة هذه المباريات ومشاهدة الفرق التي يحب؟

التشفير لغة العصر ويجب علينا كمحبين للرياضة ان نرضخ للأمر الواقع عاجلاً ام آجلاً الحقوق الحصرية قادمة وهي أحد اهم عوامل صناعة كرة القدم لننظر الى الاتحاد الدولي لكرة القدم والحقوق التي حصلت عليها قناتنا لمونديال اليابان 2002 نجد ان اسعارها تختلف تماماً عن حقوق 2006 في ألمانيا والفرق في السعر كبير جداً.

* لماذا يتهم عدنان حمد دائماً بأنه السبب في عدم نقل أي مباراة للمنتخب؟ طبعاً إذا كان النقل حصريا لقناتكم؟

عدنان حمد ابن الإمارات ولي الفخر ان أكون ابن الإمارات ودائماً ما افتخر بأني كنت أحد المشاركين في رحلة الإنجاز لكأس العالم كمعلق على مباريات التصفيات ويومها الكل يذكر كيف ان عدنان حمد لم يتمالك نفسه وبكى امام «المايك» من حبي للإمارات ،عدنان حمد يعمل في مؤسسة خاصة مؤسسة لا تتبع حكومة هي شبكة راديو وتلفزيون العرب يملكها سعادة الشيخ صالح عبدالله كامل تمول من جيبه الخاص

وبالتالي انا احد المسؤولين العاملين في هذه الشبكة اقدم دراسات، لي نظرة في أغلب الامور التي تخص الشبكة وعلي أن أقدم ما هو مطلوب مني فقط ، رسم السياسات وشراء المباريات والبطولات تعود لسياسة الإدارة العليا التي يتبعها عدنان حمد ونحن كموظفين نطبق استراتيجية الإدارة العليا وهنا احب ان اؤكد أني لا استطيع ان أعطي حقوق أي مباراة حصرية لأي قناة كانت لأني غير مخول اساساً وليست لدي الصلاحية لاتخاذ مثل هذا القرار.

* هل هناك بطولات حصرية قادمة تشارك فيها انديتنا ولم تقم قنواتنا المحلية بطلب شراء حقوق بثها حتى الآن؟

بطولة مجلس التعاون يشارك فيها الجزيرة والشارقة وبطولة ابطال العرب يشارك بها النادي الأهلي وتنظمها راديو وتلفزيون العرب .. هما بطولتان منقولتان بشكل حصري على قنواتنا لم تتقدم أي قناة حتى اللحظة لطلب نقلهما!

* ولكن بالرغم من وجودك في أمبراطورية «art» إلا اننا لم نشاهد أي تعاون من طرفك مع القنوات المحلية؟

قد لا يعلم الكثير من القراء ان عدنان حمد قدم الكثير من الخدمات للقنوات المحلية مثل الدوري الإيطالي موسم 96 و97 قدمته لقناة أبوظبي الرياضية بالمجان عندما كان بثها ارضياً وعندما أصبح الدوري الإيطالي بعد ذلك ملكاً لقناة أبوظبي الرياضية سعيت ان تدخل أبوظبي الرياضية في باقة راديو وتلفزيون العرب

وكما هو حاصل الآن مع قناة الجزيرة الرياضية وكان عرضنا في ذلك الوقت ممتازا لقناة أبوظبي الرياضية وكانت المفاوضات تجري بصورة جدية بيننا حتى دخلت باقة أخرى في اللحظات الأخيرة بشكل مفاجئ وبالتالي فضلت قناة أبوظبي الرياضية عرض الباقة الأخرى ووقعت معها.

* وماذا عن دبي الرياضية؟

تعاونت ايضاُ مع قناة دبي الرياضية في إعطاء حقوق الدوري الإنجليزي في سنوات ماضية بمبالغ زهيدة وإن كان التعاون لم يستمر طويلاً لأسباب كثيرة.قناة راديو وتلفزيون العرب اعطت حق النقل الأرضي لبطولات غير بطولات كرة القدم وقامت القنوات ببث هذه البطولات فضائياً وغضضنا الطرف عن الموضوع بسبب علاقتنا القوية مع هذه القنوات وسأبقى أماراتيا أخدم بلدي حتى مع وجودي في قناة عربية كبيرة كراديو وتلفزيون العرب

اعتبر نفسي امثل وطني في قناة فرضت انتشارها في الشرق الأوسط وتصل كل قارات العالم قناة تملك حقوقا حصرية لبطولات كثيرة وانا مستعد للتعاون مع الجميع ولكن على الجميع ان يعلم ان هناك سقفا وهناك صلاحية وهناك حدودا للتعاون وبالعكس فقد تجاوزت حدودي في مرات كثيرة وسهلت امورا كثيرة لقنواتنا المحلية.

* مع من يتم التفاوض عندما تكون هناك مباراة حصرية لمنتخبنا على قنواتكم؟

للأسف في دولة الإمارات لا توجد جهة متخصصة للتفاوض معها بخصوص حقوق النقل التلفزيوني فهل النقل التلفزيوني للمباريات مسؤولية القنوات الرياضية المحلية ام مسؤولية اتحاد كرة القدم ام هناك مؤسسة اخرى تعنى ببيع المباريات التي يخوضها المنتخب وإن اتجهنا للنظم والتشريعات فقد اعطى الاتحاد الدولي الحق للدول التي تقام على أرضها المباراة ان تملك حق النقل والتفاوض والبيع فمثلاً مباراة باكستان وما حصل بها من سوء فهم

فأنا أحب أن اوضح هنا نقطة مهمة اننا في راديو وتلفزيون العرب نملك الحقوق الحصرية لجميع المباريات التي تقام خارج نطاق البلدان العربية وهذا الشيء معروف من مدة بعيدة ولم تقم أي قناة بمفاوضتنا لشراء هذه الحقوق إلا في اللحظات الأخيرة!! استغرب من الهجوم غير المبرر على شخصي

والكل يعلم بأني نبهت جميع القنوات المحلية ان هناك مباراة حصرية قادمة لمنتخب الإمارات ولكن لم يكن هناك أي تحرك من قبل المسؤولين على القنوات إلا قبل خمسة ايام من تاريخ المباراة وكنا عندها قد اعلنا لمشاهدينا ان المباراة ستكون حصرية على قناتنا ولو دفع لنا مليون دولار بعد ان اعلنا عن حصرية المباراة لما قبلنا المبلغ لأن مصداقية القناة بالنسبة لنا اهم بكثير من الأرباح المادية.

* ما السبب في ذلك اللبس الذي حصل في مباراة باكستان؟

القوانين والاسس والاحترافية في العمل غائبة تماماً عن الكثير من المسؤولين عن المحطات العربية بشكل عام وهنا لا اخص قنواتنا المحلية فقط!

* هل تعني انكم تعملون في راديو وتلفزيون العرب باحترافية وأنكم وصلتم لهذه المرحلة المتقدمة من الاحترافية في العمل؟

نحن في راديو وتلفزيون العرب نفتخر اننا وصلنا لهذه الدرجة من الاحترافية في العمل ولكن الوصول لم يكن سهلاً فقد عانينا الكثير قبل ان نصل لما وصلنا إلية اليوم وهنا الكل يشاهد كيف اننا ننتهز الفرص التسويقية والاستثمارية في صناعة كرة القدم فنحن نبحث عن البطولة قبل ان تقام، نبحث عن البطولة عندما تكون مجرد فكرة غير بحثنا الدائم عن الجديد وتقديمنا لأفكار جديدة ورعايتنا لبطولات كثيرة وهذه الناحية التسويقية نحن مازلنا نفتقدها في البلدان العربية بشكل عام.

* برأيك ما هو الحل وكيف يمكن ان لا تحرم جماهير الإمارات من متابعة مباريات المنتخب في الاستحقاقات القادمة؟

من الضروري وجود هيئة او مؤسسة ولتكن تابعة لاتحاد الإمارات لكرة القدم وهي التي تمثل الأندية وتتفاوض عن الأندية والمنتخب الوطني لبيع وشراء حقوق المباريات. طموح أي اعلامي الانتشار والبحث عن بطولات كبيرة ليكسب أكبر عدد ممكن من الجماهير، الجانب المادي مهم لهذا نجد ان هناك قنوات فضائية تقدم عروضا خيالية لأي اعلامي أو محلل متميز.

* سمعنا بانتقال المعلق الإماراتي عامر عبدالله لقناتكم؟

عامر معلق متميز ومتمكن وقادر على اقناع وامتاع المستمع وأتوقع له مستقبلا باهرا في مجال التعليق لهذا تم ضمه لطاقم التعليق في راديو وتلفزيون العرب.

* بعض معلقي شبكتكم غير مقنعين؟

من الصعب ان ترضي جميع أذواق المشاهدين ولولا اختلاف الأذواق لبارت السلع!!نحن قناة عربية ولسنا قناة خليجية وعلينا مراعاة جميع الأذواق والانتماءات، لهذا من الصعب ان تجد جميع معلقينا خليجيين أو مصريين، على سبيل المثال علينا التنويع في الجنسيات لنرضي جميع الأطراف.

* يقال ان المحسوبيات والمجاملات تدخل كثيراً في اختيار محللين شبكة راديو وتلفزيون العرب؟

أجرأ من يتحدث عن الواقع والوصول بأقصر الطرق للحقيقة هم محللونا ومعلقونا فكيف يكون اختيارهم مجاملة؟ اتفق معك ان هناك من تعلم عندنا وهناك من اشتهر في قناتنا ولكن لو نظرنا نظرة شاملة سنجد ان اغلب محللينا هم من الكفاءات العربية والتي نفتخر بوجودهم بين اسرة راديو وتلفزيون العرب وبالرغم من هذا نحن نبحث دائماً عن التميز

وكما أسلفت الذكر فإننا بصدد التعاقد مع مجموعة متميزة جديدة من المعلقين والمحللين.. نحن نملك حقوقا حصرية لما يقارب ال12 بطولة لهذا قد يمل المشاهد من تكرار الوجوه التحليلية في الاستديو ولكن من الظلم ان نقارن بمن يملك حقوق بطولة أو بطولتين !!

نعترف ان تكرار المحلل قد يجعله مستهلكا وغير مرغوب من قبل المشاهد ولكن للأسف أن المحللين أو المعلقين المتميزين يعدون على الأصابع في الوطن العربي وليس باستطاعتنا ان نجمعهم جميعاً تحت سقف محطتنا في ظل الكم الكبير من القنوات الرياضية في الوطن العربي!!

* هل يتعالى عدنان حمد على الميكرفون؟

لا أتعالى على المشاهد ولكن من منطلق التجديد والإبداع أحياناً يحالفني الحظ واحياناً أخرى ما أقوله لا يروق للمشاهد .. لم أفكر ابداً أن اتعالى على الميكرفون فالتعالي يعتبر بداية النهاية لأي إعلامي ويكون قد حفر قبره بيده !!

* عدنان حمد يحارب المميزين في مجال التعليق ولا يجلبهم للقناة؟

بالعكس أنا أحاول جاهداً ان اجلب أي اسم كبير لراديو وتلفزيون العرب لأن تميز التعليق لن يحسب لعدنان حمد بل سيحسب للقناة وأنا اعمل في هذه القناة ولم أفكر يوماً في محاربة أي من رموز او مبدعي التعليق.

* هل اشترت شبكتكم حقوق بث مباريات كأس الخليج؟

لم نشتر حتى الآن حقوق بطولة كأس الخليج ولكننا لن نتوانى في شرائها متى ما طرحت للبيع ولكن أعيد واكرر اننا لو حصلنا على حقوق بث البطولة حصرياً سنفتح أبوابنا لجميع القنوات للتفاوض وتقديم طلباتهم لنقل البطولة ولكن بشرط ان يتم ذلك قبل مدة معقولة من البطولة.

* هل هناك قناة قادرة على سحب البساط من تحت راديو وتلفزيون العرب؟

اشك في ذلك، من الصعب ان تسحب أي قناة البساط من تحت اقدامنا ولا اعتقد ان هناك أي منافسة في الوقت الراهن بيننا وبين أي قناة فنحن نملك حقوق ما يقارب الـ 12 بطولة حصرية فكيف ينافسنا من يملك حقوق بطولتين او ثلاث بطولات ؟! نعمل على المدى البعيد ونخطط للمستقبل ولدينا حقوق حصرية لبطولات لم تحدد حتى الآن أين ستقام فهل هناك قناة أخرى تفكر كما يفكر المسؤولون في قناتنا؟

حوار: فهد هادي