برعاية سمو الشيخ محمد بن فيصل القاسمي وإشراف مجموعة فنادق ومنتجعات كورال انترناشيونال، تقيم الفنانة الكندية «سينثيا ريتشاردز» معرضها الجديد «ما وراء الذهب»، وذلك من الفترة من 23 أغسطس 2006 إلى 22 سبتمبر 2006.

وقال محمد الكحلة، مدير عام «كورال ديره دبي» إن المعرض الجديد مذهل، لأن جاذبية الفنانة الكندية يكمن في جانب كبير في قدرة فنها على الاختباء في مكان ما، واحتوائه على سر يستحق الكشف عنه، والتمتع بسحر الأعمال الجديدة

وفي هذا الإطار تقول الفنانة الكندية، إن الناس يحتاجون إلى أن يفتحوا قلوبهم وعقولهم، ويستمتعون بالأعمال الفنية، لا أن يبحثوا عن معنى، لأن الفن لغة عالمية يستطيع كل إنسان أن يفهمها ويستوعبها.

وتصف «سينثيا» أسلوبها الفني قائلة: «أحب أن أفكر في فني باعتباره أشبه بفن المصمم، ولهذا أطلقت عليه اسم «فن حياكة ريتا» لأنه مثل الموضة، متغير دائماً، متطور أبداً، يأخذ من الماضي والحاضر لتكون النتيجة أسلوبي الخاص بي».

لكن إذا كانت ملامح التأثر بالفنان النمساوي «جوستاف كليمت» ومدرسة «آرت نوفو» ظاهرة في أعمالها الجديدة، فإنها تعترف بما تركته «دبي» كمدينة في نفسها: «إلهامي جاء في معظمه من عظمة «دبي»، بتفاصيلها الدقيقة وعمارتها المذهلة، كذلك المجوهرات الذهبية المتلألئة التي تشتهر بها هذه المدينة، كما تأثرت إلى حد ما باتجاهات الموضة الحديثة.

وتضيف قائلة «يزداد تقدير الفن في «دبي» أكثر من أي وقت مضى، بعد أن أصبح عنصراً حيوياً في تزيين المنازل الجديدة والمكاتب والمجمعات التي ترتفع في كل أنحاء المدينة، لذلك أرى أن الفنان يتوق إلى التقدير الأصيل، و«دبي» بالتأكيد تشق طريقها في هذا الاتجاه، لأننا نحتاج فعلاً للإبقاء على هذا الحماس.

هذا وتضم المجموعة الفنية الجديدة للفنانة الكندية، ثلاثين لوحة تتراوح ما بين المتوسطة إلى كبيرة، تبرز فيها تركيزها الشديد على الموضوع، فمن بين اللوحات الأكثر إثارة للانتباه، تلك التي نفذتها بألوان: الأسود والأحمر والذهبي، قائلة: «كل واحدة من لوحات هذه المجموعة هي تفسيري لوجود أبعد من خيالنا، بعد أن استخدمت في معظم الوقت «الإكريليك» والوسائط المتعددة إلى جانب الخطوط من أوراق الذهب عيار 18 قيراطا، هذا هو أسلوب توقيعي الذي يظهر في كل عمل في المجموعة الجديدة».

وبينما تجد نفسك تضيع ثم تعود إلى ذاتك في فنها، تدرك أنه فن يصل إلى أقصى درجات الإلهام. خط، ضربة فرشاة، نقطة حمراء، بضعة من الأزرق والكثير من الأسود، كلها تتماسك في تناغم من خلال لمعة اللون الذهبي، إلى جانب أشكال مختلفة تندمج معا، في ألوان قوية ومليئة بالحياة تمتزج الواحد مع الآخر، لتشكل الطاقة وراء فنها وعشقها للألوان الثرية المليئة بالحياة التي تعكس اندماجاً وهاجاً، حيث يحمل اللون الأحمر صوراً للنار والعاطفة المشبوبة، ويرتبط بالحيوية والدفء، والخطر والقوة، والقدرة والتصميم إلى جانب الرغبة والحب، أما اللون الأسود فهو يعبر عن الأناقة والقوة، والموت والشر والغموض، في حين يعتبر اللون الذهبي لون البذخ بلا منازع.

ومع أن «سينثيا» تحمل درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة لكنها تؤكد أن الدرجة العلمية ثانوية بالنسبة لها، فكل الأفكار الإبداعية نبعت من داخلها، بعد أن استوعبت تأثيرات: بيكاسو، ماتيس، روثكو، ميرو، جورجيا أوكيفي، مؤكدة أن فنها يحمل أسلوبه الخاص، المستمد من الثقافة الكندية وتاريخ سكانها الأصليين، حيث يمكن رؤية هذا التأثير في عدد من المنمنمات التي رسمتها، إلى جانب ميلها الواضح إلى تصميم الديكور الداخلي أيضاً.

الجدير بالذكر أن الفنانة الكندية انتقلت إلى «دبي» قبل بضع سنوات ولها الآن قسم خاص للوحاتها في دار ديكور «ماريان اكزوتيك هوم انتيريورز» في سوق الإمارات التجاري، مؤكدة في كل مناسبة أن قيمة الفن تكمن في تقديره والاحتفاء به على الدوام.

دبي ـ أنس الأموي :