جاءني صوت الزميل علاء اسماعيل عبر الهاتف واذا به يقول لي: معي صديق عزيز يريد ان يحادثك»
من باب الفضول سألته من هو؟
وقبل ان يرد علاء وجدت الصديق اللامع المعلق الشهير يعقوب السعدي يطلق عباراته وكلماته الجميلة وبعد ان رحبت به قلت له: اذا كنت في زيارة خاصة فلابد ان نلتقي واذا كنت في مهمة عمل فستكون مع مرتضى منصور.
ضحك يعقوب جدا وقال لي نعم.
قلت له: تاني!
قطع يعقوب مسافة طويلة ومعه علاء اسماعيل الى فيلا مرتضى منصور بالساحل الشمالي وتم اللقاء الساخن الذي لم يكن الاول وربما لا يكون الاخير.
المهم.. انه بعد ايام قليلة من اللقاء صدر قرار شطب مرتضى منصور من عضوية نادي الزمالك لتبدأ مرحلة اخرى من الاحداث الساخنة التي لا ارى انها ستتوقف رغم ان الكثيرين يعتقدون ان الامر انتهى وان مرتضى لن تقوم له قائمة اخرى!
لايزال مرتضى منصور يشغل الرأي العام في مصر.. وغير مصر بدليل ان يعقوب السعدي حرص على ان يلتقي به والواقع انه سواء كان مرتضى في موقع مسؤولية او بلا مناصب رسمية فانه سيظل محور اهتمام اعلامي لانه يملك الادوات التي يستطيع من خلالها جذب الانتباه اليه اي انه ظاهرة.
لا احد يعرف كيف ستسير الامور بعد قرار شطب مرتضى منصور ولا احد يعلم متى تهدأ الاوضاع المتعلقة بنادي الزمالك لان مرتضى بمقدوره ان يقفز الى السطح في اي وقت خاصة انه محام شاطر، والدعاوى القضائية التي اقامها لعودته كثيرة جدا.. وحتى اذا حالت الاحكام دون استرداده لمكانه فانه سيظل يقاتل حتى اخر نفس في حياته.
لقد شن مرتضى هجوما شرسا ومازال على المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة الذي اعتمد قرار الشطب.. وهاجم ويهاجم باستمرار ممدوح عباس رئيس الزمالك الجديد.. لانه جاء لينسج سيناريو الشطب منذ اول جلسة وهاجم كل من يتعارض معه في وجهات النظر وذهب الى القاء الاتهامات في كل الاتجاهات.
ويمكن القول الان ان زمن مرتضى منصور اخذ في التلاشي، وربما تغيب عنه الاضواء تدريجيا لان انصاره اخذوا يتقلصون والاغلبية العظمى من الرأي العام لم تعد تصدق اتهاماته، التي وان كان بعضها صحيحا من وجهة نظر البعض الا ان القسط الاكبر خاطيء وكاذب.. ومجرد تلفيق.
والواقع انه ما كان يمكن التخلص من مرتضى الا بهذه الطريقة التي تعاون فيها المجلس القومي للرياضة مع ادارة الزمالك الجديدة حيث اتفق الجانبان ومعهما قطاعات عديدة في الدولة على ان انقاذ الزمالك من الانهيار لا يمكن له ان يتحقق الا بذبح مرتضى او اغلاق كل الطرق امامه للعودة الى كرسي الرئاسة في النادي الكبير.
ومنذ تم شطب مرتضى.. يتسابق مسؤولو الزمالك الجدد لاعادة ترتيب البيت وتحقيق مكاسب على كل الاصعدة لاعادة هيبة ومكانة النادي من ناحية وللقضاء على انصار مرتضى باقناعهم ان الزمالك هو الاهم.
الدلائل تشير الى ان عودة مرتضى ستكون صعبة هذه المرة ولكن المؤكد انه لن يسكت وسيحاول.
اما الواقع فيقول انه حتى اذا لم يعد اليوم او غدا فانه لن يتغير ليظل في الاضواء.. سلبا او ايجابا الى ان يتعدل القانون الذي يسمح بالمهاترات والازمات.