بدأت احلام فريق برشلونة الموسم الماضي على امل الانطلاق ابتداء من اول لقب له بالدوري خلال ستة اعوام وبعد اثني عشر شهرا بعد معسكر جاء بالانتصارات في البطولة الاوروبية للاندية والدوري الاسباني الممتاز بدأ عشاق الفريق الكاتالوني في التساؤل ،هل بامكان برشلونة تحقيق ست بطولات موسم 2006/ 2007.

وهو عازم على ذلك ابتداء من كأس السوبر الاسبانية امام غريمه التقليدي اسبانيول ومن بعدها مباراة الجمعة المقبل امام سيفيل في موناكو على كأس السوبركب الاوروبية.

هذا السيناريو الناجح هو من تأليف واخراج المدرب الذي ينطبق عليه القول ان النجاح يولد نجاحا آخرا وان كان فرانك ريكارد لايؤمن بهذه الفلسفة ومنذ ان تولى مهمة الادارة الفنية للبارسا عام 2003 فهو يتبع مبدأ الاهتمام بكل مباراة على حده. وعندما حاولت وسائل الاعلام استقراء اساليبه المزمعة لهذا الموسم اتضح انه يتبع نفس الاسلوب الناجح الذي اكتسح به الخصوم الاسبان والاوروبيين الموسم المنصرم وعن ذلك يقول: علينا تكرار ما فعلناه الموسم المنصرم.

والعقلية مفتاح كل شيء وهذا الفريق قادر على القتال ومواجهة المعاناة والان نبدأ الموسم من الصفر مثلنا وبقية الفرق الاخرى وانا فخور بثقة جماهير وادارة النادي في مقدرات عناصر الفريق واعتقد اننا قادرون على الفوز بالمزيد من البطولات لكن علينا الانتظار عما تسفر عنه الاحداث.

لاشك ان ريكارد خبير بكل ما يتعلق بالفوز بالبطولات المحلية والاوروبية وفعل ذلك كثيرا عندما كان لاعبا لذلك يعرف كيف يزرع هذه الفكرة في اذهان لاعبيه عندما تحول الى مدرب والاهم من ذلك هو قادر على تنظيم ايقاع لاعبيه والحفاظ على هدوئهم والتعامل مع الخصم الحالي وليس التالي في كل مرة.

هذه هي سياسة نجم ميلان واياكس السابق التي يتبعها مع نجوم برشلونة بحزم ومع ذلك يضع يده على كتف كل لاعب في وداعه وابتسامه- كذلك يحرص ريكارد دائما على الثبات على تشكيلة واحدة وهو شيء لا يعتبر عاديا حتى مع اندية اسبانيا الناجحة وبعد الفوز ببطولة الدوري الاسباني موسم 2004/ 2005 اقتصرت مشترياته الصيفية من اللاعبين على مارك فان بوميل من ايندهوفن الهولندي وسانتياجو ايزيكيرو من اتلتيكو بلباو في انتقال حر بلا مقابل.

وتكرر نفس الامر هذا الموسم فكان ايدور جوديسون اول الواصلين وقد يتضح انه افضل صفقات الموسم، قادم من برشلونة بعد ان كان احد اولويات ريكارد على اساس انه في حاجة الى مهاجم قادر على اللعب في كافة ارجاء الملعب بعد رحيل السويدي هنريك لارسن.

وبعد سقوط يوفنتوس الى حضيض الدوري الايطالي بفضيحة يعلمها العالم قام ريكارد بتدعيم خط دفاعه باثينين من افضل نجوم الازوري الحاصل على كأس العالم ولم يتصور النقاد انهم سيشاهدون ليليان تورام وزامبروتا مرتدين ألوان برشلونة.

وفي وجود كل من كارلوس بويول ورافاماركيز واوليفير بريساس في وسط الدفاع لاشك ان وجود تورام يؤكد مقدرة برشلونة على الحفاظ على لقبه الاوروبي وسعيه الحصول على الثلاثية الثانية في تاريخه. وسارع تورام الى اقتناص فرصة الانضمام الى ابطال اوروبا ليس فقط لاضافة بطولة اخرى الى بطولاته العديدة ومختلف الميداليات التي تزخر بها خزائنه بل للنجوم اللامعين الذين سيلعب الى جانبهم.

يقول تورام عن ذلك بويول لاعب مهم جدا بالنسبة لبرشلونة ويقدم دائما افضل ما لديه وعندما التحقت بالبارسا كنت مدركا انني سألعب الى جانب نخبة مميزة من النجوم ذوي الخبرة الدولية. اما زامبروتا فسيقدم المزيد من الدعم والثقة للحارس جوليان بيليتي وزامبروتا اثبت جدارته عندما ساهم بفعالية في احراز المنتخب الايطالي كأس العالم من خلال مقدرته على الاداء من جانب رباعي الدفاع الايمن والايسر.

ومهما كان مستوى عطاء فابيو كابيللو مع ريال مدريد في موسمه الجديد فلاشك ان برشلونة هو الفريق الذي يجب الفوز عليه لمن اراد تحقيق البطولات بالدوري الاسباني واوروبا وقد يصبح اول فريق يدافع عن بطولته الاوروبية للاندية منذ فعلها ميلان الايطالي موسم 1990 عندما احرز له هدف الفوز لاعب بارع يدعى فرانك ريكارد.

محمد سيف النصر