أصدر نادي العين الرياضي الثقافي بياناً ساخناً تحدث فيه عن قضية اللاعبين الدوليين (المحتجزين) لدى المنتخب، وقد تطرق البيان إلى نقاط حيوية من وجهة النظر العيناوية. وفيما يلي نص البيان الذي أدلى به حمد بن نخيرات العامري عضو اللجنة التنفيذية المشرف على كرة القدم في النادي: يتحدث الاتحاد عن اللوائح فقط عندما تخدم قراراته ويتجاهلها إذا جاءت في صف الأندية على الرغم من توصية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إلى الاتحاد الإماراتي في خطاب رسمي بشأن حل المشكلة المتصاعدة بين الاتحاد وعدد من الأندية الإماراتية.
بسبب لاعبيها الدوليين في المنتخب الوطني بشكل ودي مع تطبيق اللوائح الدولية المنظمة لذلك، إلا أن الاتحاد الإماراتي بادر بعقد اجتماع لجنته الفنية التي أعلنت رفضها منح نادي العين لاعبيه الدوليين وحجز جوازات سفرهم لديه مع منح اللاعبين إجازة لمدة خمسة أيام، وذلك في أعقاب انتهاء مباراة الإمارات والأردن ضمن التصفيات الإماراتية بحجة أن الجهاز الفني للمنتخب رفض ذلك.
وكان نادي العين قد تقدم بطلب رسمي إلى اتحاد الكرة يتضمن السماح له بالاستعانة بلاعبيه الدوليين خلال الفترة ما بين 17 أغسطس الجاري وحتى نهاية الشهر نفسه في مرحلة التجارب الودية التي يخوضها الفريق في إطار استعداداته للقاء القادسية الكويتي يوم 13 سبتمبر المقبل في انطلاق مسيرته الآسيوية، بدءاً من دور الثمانية الذي تأهل له في نهاية الموسم الماضي.
وصرح حمد بن نخيرات العامري عضو اللجنة التنفيذية المشرف على كرة القدم بالنادي أن ناديه آثر الصمت خلال الفترة الماضية مساهمة منه في إيجاد المناخ المناسب للمنتخب الوطني قبل لقائه مع نظيره الأردني ضمن التصفيات الآسيوية على الرغم من تناوب المسؤولين باتحاد الكرة في إطلاق تصريحاتهم الرافضة لمنح العين وباقي الأندية المشاركة في بطولات خارجية حقوقها المنصوص عليها في اللوائح الدولية، إلا أن اتحاد الكرة على ما يبدو لم يستوعب صمت العين خلال الفترة الماضية على حقيقة موقفه.
وأضاف المشرف على الكرة بنادي العين أن تحديد نادي العين ليوم 17 أغسطس كطلب للاستعانة بلاعبيه الدوليين حتى تكون مباراة المنتخب الوطني مع نظيره الأردني قد قضيت في اليوم السابق على هذا التاريخ، وبعد أن يكون اللاعبون قد أمضوا 52 يوماً كاملاً في معسكر منتخب بلادهم.
وهي فترة كافية لقيام الجهاز الفني للمنتخب الإماراتي بالتعرف على لاعبيه وإعدادهم لخطته الفنية لموسم كامل وليس مباراة واحدة، كما أن المباراة التالية له ستقام بعد 20 يوماً لن يكون الجهاز الفني للفريق الأبيض في حاجة ماسة للاعبيه المفترض أن يكون شغله الشاغل خلالها هو الحفاظ على جاهزيتهم الفنية والبدنية والنفسية والذهنية.
ومشاركتهم في عدد من المباريات الودية مع ناديهم التي تساهم بشكل إيجابي في هذا المقام، لاسيما أن نادي العين قد تعاقد أيضاً مع جهاز فني جديد ويهمه أن يتعرف على جميع لاعبيه خاصة الدوليين منهم الذين يمثلون عماد الفريق قبل خوض معركة البطولة الآسيوية.
وهو ما لا يتيحه البرنامج الزمني لاتحاد الكرة الذي استأثر باللاعبين لمدة 72 يوماً كاملة تحت حجة الاستعداد لمباراتي الأردن، في حين لم يترك للعين سوى خمسة أيام فقط ليتعرف مدربه الجديد على لاعبيه وينخرط خلالها الدوليون مع زملائهم في استعداداتهم لأول لقاءاتهم الآسيوية في الدور الثاني للبطولة الآسيوية التي يشارك فيها ممثلاً للكرة الإماراتية.
وأضاف حمد بن نخيرات أن العين يعرف حقوقه جيداً ولم يتقدم بطلبه إلا استناداً للوائح الدولية ويقينه بأن هذا الطلب لن يضر بالوضع الفني للمنتخب، وهو الأمر الذي واجهه اتحاد الكرة بتجاهل متعمد لما تنص عليه اللوائح الدولية التي تحكم العلاقة بين الأندية والمنتخبات الوطنية في استعانة كل منها باللاعبين المشتركين بينهما، ومعروف وثابت أن اللائحة الدولية لم تلزم الأندية بتسليم لاعبيها للمنتخبات الوطنية إلا قبيل 72 ساعة فقط من المباريات الرسمية و48 ساعة فقط قبل المباريات الودية و15 يوماً قبل البطولات المجمعة وهو ما لا ينطبق على الحالة الراهنة التي تتصدى لمباريات رسمية وليس بطولة مجمعة.
كما تجدر الإشارة إلى أن تلك اللائحة الدولية تعد هي الحاكمة في أي خلاف ينشأ بين الأندية والاتحاد الوطني في مثل هذه الأمور وفي مقدمتها الحالة التي أوقع فيها اتحاد الكرة الإماراتي نادي العين، حيث إن نادي العين مرتبط ببطولة لا يقوم الاتحاد الإماراتي بتنظيمها ومن ثم لا يتحكم في تحريك مواعيد مبارياتها.
فضلاً عن أن جميع لاعبي العين محل الخلاف الناشئ حالياً هم لاعبون محترفون منذ أن تعاقد معهم العين رسمياً لدى تطبيقه الاحتراف عملياً مع بداية الموسم الماضي، وهو أمر لن يعطله تقاعس اتحاد الكرة الإماراتي عن اعتماد هذه العقود رغم تقديمها له منذ عام تقريباً لأسباب لا نعرفها.
ونوه المشرف على الكرة بنادي العين إلى الأسلوب الذي انتهجه اتحاد الكرة في هذه الأزمة عندما علق كل مواقفه على رأي الجهاز الفني للمنتخب، والجميع يعرف خلفية العلاقة بين العين ومدرب المنتخب الجديد، إلا أن العين لم يلتفت للحظة لأي أمور شخصية، بل كان هادفاً من البداية لإقرار حقوق كل الأطراف، بعكس اتحاد الكرة الذي يرد علينا في كل مرة بما يقرره الجهاز الفني للمنتخب، حتى بتنا لا نعلم هل نخاطب اتحاد الكرة أم نخاطب الجهاز الفني، فضلاً عن أن تكرار تحجج الاتحاد برأي الجهاز الفني هو اعتراف ضمني بحقوقنا وعجز الاتحاد من جهة أخرى عن الوفاء بها.
وأضاف المشرف على كرة القدم بنادي العين أنه كان من الواجب على المسؤولين باتحاد الكرة أن يفهموا مدربهم بأن للأندية حقوقاً نصت عليها اللوائح الدولية لابد من احترامها والعمل بها، مشيراً إلى أنه أمر مشين حقيقة أن ينصاع الاتحاد لرغبة مدرب تتعارض مع اللوائح الدولية ومصلحة الكرة الإماراتية بصفة عامة التي لا يمثلها المنتخب الوطني فقط، بل تمتد مسؤوليتها إلى الأندية التي تمثل الدولة خارجياً.
وأضاف أيضاً أن اتحاد الكرة تعلل في موقفه الأخير بأن خطاب الفيفا لم يحتو على أمر منه بفض النزاع حسب اللوائح الدولية، وهو أمر ينم عن عدم معرفة بأسلوب الفيفا الذي تأتي كل مكاتباته بهذه الصورة، وليس معنى أن الخطاب لم يتضمن أمراً أن يتم تجاهل ما فيه من توجيه نحو تطبيق اللوائح الدولية.
وقال أيضاً: إن اتحاد الكرة لم يترك لنا خيارا آخر في اللجوء للفيفا بعد اتخذنا طوال الفترة الماضية كل الخطوات لخلق جو إيجابي منذ إعلان الاتحاد لجدوله وطلبنا بشكل رسمي مراعاة ظروفنا وعقدنا اجتماعاً معهم لشرح وجهة نظرنا المدعمة بالمنطق الفني وباللوائح الدولية.
وبالفعل وعدنا المسؤولون بالاتحاد بأن لديهم مقترحات سيتم طرحها بعد مباراة الأردن، وهو ما لم يحدث حيث تم الاستسلام لرغبات المدرب، وقد كان أملنا أن نرى في اتحاد الكرة دور الأب الحريص على أبنائه وحماية حقوق الأندية وليس التعامل معها على أنها كيانات تحت إمرته ليس لها أدنى حقوق تجاهه.
وأضاف حمد العامري في تصريحه قوله: إن نادي العين وهو يأسف أشد الأسف لموقف اتحاد الكرة، يهمه أن يبرز للرأي العام الذي من حقه التعرف على حقيقة الأزمة أن المسؤولين بالاتحاد لا يستندون في موقفهم إلى أي سند فني، وأن الحديث في هذا الإطار عن المسؤولية الوطنية للمنتخب الوطني يأتي من باب المزايدات ليس إلا.
حيث إنه يقع أيضاً على نادي العين مسؤولية وطنية كبيرة في تمثيله للكرة الإماراتية في بطولة الأندية الآسيوية وهو ما يجعله أمام التزامات أدبية ومعنوية تجاه جماهير الكرة الإماراتية التي تطالب دوماً نادي العين بتحقيق طموحاتها الخارجية وهو يرفع علم بلادها عالياً في المحافل الآسيوية.
كما أن نادي العين وهو يطالب بحق من حقوقه لم يغفل على الإطلاق متطلبات المنتخب الوطني، وقد ترك له لاعبيه طواعية وبكل تعاون لمدة 52 يوماً متصلة، ولم يتضمن طلبه للاستعانة بهم خلال الفترة المشار إليها في طلبه أي تعطيل لمشاركتهم مع منتخب بلادهم في لقاء العودة أمام المنتخب الأردني.
وأعرب المسؤول العيناوي عن دهشته في أن يكون موقف نادي العين من منتخب بلاده على هذا القدر من المسؤولية والإيثار في حين يقابل اتحاد الكرة هذا الإيثار بإلحاق ضرر بالغ بنادي العين وهو يتهيأ لتمثيل البلاد أيضاً، وقد كان من المفترض أن يكون حسن تمثيل الأندية الإماراتية لكرة بلادها في المحافل نفسها على نفس القدر من اهتمامه بالمنتخب الوطني الذي قدمه العين على كل مصالحه.
وأضاف أن إخراج موقف اتحاد الكرة بصورة أن تلبية طلب نادي العين سيفتح الباب أمام مزيد من الطلبات المماثلة لأندية أخرى منوط بها مشاركات خارجية أمر يجافي الحقيقة لو أن المسؤولين بالاتحاد قد كلفوا أنفسهم بمراجعة جدول مشاركة كل ناد من الأندية المعنية، إذ إن نادي العين قدر له أن يفتتح موسمه الجديد بلقاء صعب في دور الثمانية لبطولة الأندية الآسيوية السوبر، فضلاً عن أن من حق كل الأندية أن يكون تمثيلها الخارجي مشرفاً للدولة التي يمثلونها، كما أن هذه المشاركة جاءت نابعة في الأساس من رغبة اتحاد الكرة الذي وجهها إلى هذا الاتجاه.
واختتم حمد بن نخيرات حديثه بأن كل ما تطرق إليه في هذا الحديث لا يمثل سوى جزئية واحدة ولديه الكثير في هذا الصدد سيطرحه إذا لزم الأمر، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو توضيح الأمر للرأي العام، والهدف الأسمى في الوقت نفسه هو الصالح العام واضعاً عدة تساؤلات أمام الرأي العام: لماذا وعد المسؤولون باتحاد الكرة بأن لديهم مقترحات سيتم طرحها بعد مباراة الأردن الأولى تحفظ حقوق الأندية، وبعد المباراة قرار الجهاز الفني هو الرافض.. أين إذن اتحاد الكرة ومسؤوليه؟
وتساءل أيضاً: لماذا تناوب مسؤولو الاتحاد خلال الفترة الماضية على الحديث لوسائل الإعلام برفض التعاون مع الأندية في المشاركة الخارجية أو عدم السماح للاعبيها للمشاركة مع فرقها رغم أن اتحاد الكرة هو الذي حث الأندية على المشاركة الخارجية..
والسؤال: هل هناك أهداف يريد الاتحاد تحقيق على حساب الأندية؟
وقال أيضاً: لماذا احتفظ الاتحاد بعقود احتراف لاعبي نادي العين عندما أرسلت له لاعتمادها رغم مباركة مسؤوليه عبر وسائل الإعلام لمشروع الاحتراف الذي طبقه نادي العين؟
وأضاف في تساؤلاته: لماذا يعشق اتحاد الكرة الحديث عن اللوائح عندما تخدم قراراته ويتجاهلها عندما تحفظ حقوق الأندية؟
وتساءل المشرف على الكرة بالعين أيضاً: لماذا يرد اتحاد الكرة على كل مخاطباتنا له بخصوص هذا الموضوع بأن الجهاز الفني يرى ويقرر ويرفض.. أليس ذلك اعترافا ضمنيا بحقوقنا وعجزه عن الوفاء بها؟ وتساءل أخيراً: إذا كنا جميعاً بصدد الحديث عن الاحتراف وأهميته.. أليس الأولى باتحاد الكرة أن يطبق اللوائح الدولية كخطوة أولى وأهم؟
