عاد نجوم منتخبنا الوطني إلى البلاد بهدية غالية الثمن قدموها لجماهيرهم الوفية عبارة عن ثلاث نقاط وروح جديدة ألبست المنتخب ثوب التحدي، وتأتي هذه العودة بعد رحلة شاقة من الإعداد والمباريات الودية التجريبية ومن ثم المباراة الرسمية التي انتهت بفوزنا على الأردن 2/1.
لقد أحسن صنعاً الجهاز الفني عندما وفّر لصقورنا فترة راحة بعد أن حلّقت أجنحتهم فترات طويلة خارج الفضاء المحلي، وسيكون لهذه الراحة تأثير إيجابي على اللاعبين، حيث ستخلصهم من الشد العصبي الذي رافقهم قبل المباراة وخلال فترة الإعداد، فهم في حاجة فعلية إلى راحة نفسية مثلما هم في حاجة إلى راحة جسدية، وكل واحدة تكمل الأخرى، وبتوافرهما يتحقق الهدف الذي ينشده الجهاز الفني خلال التجمع الجديد في مدينة العين.
لقد أصبحنا اليوم نفاخر بصقورنا وبقدرتهم على الصيد وفي ميادين المنافسين، وهذا يدلّ على أن الخبرات التراكمية بدأت تعطي مفعولها.
لقد أشرنا في عدد يوم أمس وقلنا إن الروح الجديدة التي لمسناها هي التي أضفت على الفوز البهجة ولم يكن الفوز وحده هو الذي صنع فرحنا، وحتى لا تعمينا صيغ المبالغة علينا أن نبقى في النص الموضوعي، وأن ننتبه إلى نقاط ضعفنا لكي نبقى محلقين دون أن تكلّ أجنحتنا أو تتعب من شدة الريح.
إن التحليق المستمر ولفترات طويلة يحتاج إلى صحة جيدة واستعداداً مدروساً، وأن العودة بصيد ثمين مرة واحدة لا يكفي جمهوراً جائعاً، بل نحن في حاجة ماسة إلى تعويض خيبات الأمل والانكسارات، وعلينا أن نتسلّح بثقافة الفوز آخذين في نظر الاعتبار أن الآخرين ينشدون الأهداف نفسها، كما أن الخصوم ليسوا عصافير.
نقول لنجومنا.. مبروك الفوز والروح الجديدة التي أبهجتنا، ونود أن نذكركم بقول الشاعر:
»ضيفنا يعشق الصمت
لكنه قال لي في الصباح
الصقور لا تحلّق
لا تستحق الجناح«
نعم، فزنا بالروح والأداء والإصرار على تحقيق أحلام الجماهير، ولكي نتأكد من أن هذه الصورة حقيقية وليست مستعارة، أو جاءت صدفة، علينا أن نسعى لترسيخها في أذهان جمهورنا وجماهير منافسينا لكي نبقى في الأعالي.
وتذكروا دائماً أن »الصقور التي لا تحلّق لا تستحق الجناح«.
ولكم منا التحية.
