خمسة أعمال لفريق «كرونيكا» تجول في تفاصيل لوحة «جيرنيكا» كأنموذج فني، للتعبير عن اهتمامات مبدعيها التصويرية عن طريق ما يطلق عليه فن «بوب آرت»، تشكل المعرض الذي يحتفي من خلاله متحف الفن الحديث في فلنسيا بالذكرى الخامسة والعشرين لوصول لوحة بيكاسو المثيرة للجدل إلى اسبانيا.
وتضم لوحة« تاريخ الجيرنيكا»، التي ستبقى معروضة حتى 24 سبتمبر المقبل،خمس رسومات ، لوحة منفذة بطريقة الرسم على الحرير وصورة تعود للمجموعة الدائمة التي يملكها متحف الفن الحديث في فلنسيا ودار البلدية في فلنسيا وجمعية «لا كايكسا» وأحد هواة جمع الأعمال الفنية المدريديين.
أما لوحة «جيرنيكا» ذاتها، فإنها عبارة عن لوحة زيتية ضخمة مرسومة على القماش ومستوحاة من قصف الطائرات الألمانية لبلدة «جيرنيكا» في 26 أبريل 1937، ولقد عادت إلى اسبانيا عام 1981 قادمة من متحف الفن الحديث في نيويورك، حيث كانت هناك منذ عام 1958.
في هذا العمل الأخير تبدو لوحة جيرنيكا معلقة في قاعة عرض معقمة، حيث يظهر عند عتبة الباب الرجال الرماديون وسفراء الجيش والأسطول البحري والسلطات والمؤسسات، فيما يقفز أبطال الجيرنيكا من لوحة القماش في محاولة بائسة للهرب.
كما يظهر المعرض أعمال «بعد المعركة» و«ضجيج» و«التعبئة»، فضلا عن عمل فني آخر منفذ بطريقة الرسم على الحرير يحمل عنوان «جيرنيكا1971» وصورة لبابلو بيكاسو أمام هذا العمل، تعتبر رمزا لمقاومة فرانكو. من جانبه، أوضح مفوض المعرض فرناندو كاسترو، في مؤتمر صحافي، أن أصل المعرض موجود في كتاب «جيرنيكا، تاريخ أيقونة فن القرن العشرين»، الذي ألفه جيخس فان هينسبيرغن،
حيث يبرز المؤلف الأهمية التي حظيت بها نسخة فريق كرونيكا عن العمل المشهور بنهاية الستينات، وأضاف أن «هذا الكتاب خدمني من أجل المصالحة مع مخاوفي الخاصة» معتبرا أن «جيرنيكا هي لوحة ما زالت سارية المفعول، كما أنها ما زالت ترسم في بيروت أو بغداد ، إنها أيقونة القرن العشرين وستكون للأسف كذلك أيقونة القرن الواحد والعشرين».
وأشار كاسترو إلى أنه في هذه اللوحات ثمة «صراع سياسي دائم، صراع بين القومية والحقيقة المجردة وإرادة التأمل حول العنف والألم في العالم، على جانب الإشكاليات التي ظهرت حول الموقع النهائي لهذه اللوحة العملاقة. من جانبها، أوضحت مدير متحف الفن الحديث في فلنسيا كونسويلو سيسكر أن هذا المعرض هو « تكريم بسيط لأحد أمهات الأعمال الفنية في جميع الأزمان».
باسل أبوحمدة