شدّت الجولة الآسيوية الثالثة لكرة القدم الأنظار إليها من قبل عشاق كرة القدم في القارة، وخاضت بعض الوقت مباريات مثيرة من حيث الأداء والنتائج، وعلى الرغم من هذه الجولة الساخنة إلاّ أن الجولات المقبلة ستكون أكثر سخونة لأنها ستمنح بعض المنتخبات بطاقة التأهل، وقد تمنح البعض الآخر تذكرة المغادرة..

لقد عانت الكرة الآسيوية الإهمال والنسيان فترات طويلة. وظلت تمارس على سبيل الهواية، دون أن تقترب من الاحتراف أو تدخل عالمه، ومارست العديد من الشعوب الآسيوية رياضات أخرى وحققت فيها نتائج طيبة، غير أن كرة القدم وعلى الرغم من شعبيتها ظلت تعامل على أنها لعبة لسد الفراغ وإلهاء الشباب من ممارسيها،

وفي الوقت الذي حاول فيه العديد من البلدان الآسيوية تقليد الدول المتقدمة صناعياً واقتصادياً، لكنها لم تنتبه إلى هذا العالم الساحر، عالم الكرة، فبقيت في الصف الخلفي إلى أن وجدت أن الأمر لم يعد كما السابق، بل أن الكرة صارت تطعم وتسعد الشعوب، وصارت فوق عظمى من يملك عناصرها يملك سلاحاً فعّالاً.

الكرة في آسيا بدأت تصحو من سبات طويل وأخذت تمشي بصورة صحيحة في بعض البلدان وخاصة في اليابان وكوريا الجنوبية، وفي بعض البلدان العربية الواقعة في القارة الآسيوية.. ما أعطى للجولة الثالثة قوة وسخونة، انها جاءت بعد منافسات ساخنة في كأس العالم الأخيرة التي شدت أنظار الشعوب إليها من كل أرجاء المعمورة.

هذه البطولة الآسيوية التي ستكون نهائياتها غريبة لأنها تنظم في أربع دول، ستبقى مثيرة للاهتمام عند الآسيويين، وستوقظ العديد من البلدان الغافية وتشجعها على تطوير كرة القدم من خلال دعمها ورعايتها.