داخل ملعبه وبين جماهيره تجرع المريخ هزيمة قاسية ومذلة من نده الهلال بهدفين دون رد جاءا في ثلث الساعة الأولى و قلب الهلال الطاولة علي منافسه وافقده الكثير من توازنه من بداية المباراة التي جمعت بينهما مساء اول من امس في الجولة 15 للدوري الممتاز وقبل ان تمضي الدقائق الخمس الاولى من المباراة وقع دفاع المريخ في خطأ فادح بارتكاب مخالفة مع حمودة بشير تصدى لها مدافع الهلال ريتشارد جاستن

وارسلها في المرمى مباشرة لتأخذ طريقها إلى الشباك معلنة ميلاد الهدف الاول في وقت مبكر فاجأ الجهاز الفني للمريخ قبل جمهوره في المدرجات، وكان لهذا الهدف تأثير واضح على مجريات المباراة حيث فرض الهلال سيطرته وواصل لاعبوه أداءهم الجاد

فيما أصيب لاعبو المريخ بالارتباك ليستمر التفوق الهلالي وتلوح عدة فرص لمهاجميه الا انها لم تترجم إلى أهداف خاصة من النيجيري قودوين الذي فشل في استثمار فرصة سهلة قبل ان يعود مصححاً خطأه بتسجيل الهدف الثاني (20) مستفيداً من تمريرة مواطنه كليشي مؤمناً فوز فريقه ومصعباً مهمة المريخ الذي اضطر لاعبوه للتراجع

على الرغم من ان الموقف كان يتطلب التحرك للامام لاحراز هدف يقلص الفارق ويعيد الفريق للمباراة ولم تفلح محاولات النيجيري ايداهو الذي حاول وحيداً في المقدمة في تغيير شكل اداء المريخ المضطرب وبسبب هذا الاضطراب فقد لاعبو المريخ مساندة جماهيرهم التي ظلت واجمة وصامتة عقب الهدف الاول

وازداد موقفها سوءا بعد هدف قودوين الذي انتهى عليه الشوط الاول، ورغم الضغط الهلالي المتواصل الا ان الحظ ايضا لعب دوراً كبيراً في ان ينتهي الشوط الاول دون ان يصل المريخ لشباك الهلال وذلك بعد ان ارتدت تسديدة صلاح الامير القوية من القائم.

في الشوط الثاني تواصل الاداء على ذات الوتيرة بسيطرة هلالية واضحة وتراجع مريخي ملحوظ ولم يتحسن اداء المريخ رغم التبديلات الثلاثة التي اجراها مدربه وقضت بخروج بدر الدين قلق وامير دامر المصابين واحمد يكيني ودخول كل من مامون زولو، جيمس جوزيف والمدافع محمد علي سفاري

وفي الجانب الاخر اسهمت تبديلات مدرب الهلال في استقرار اداء الفريق حيث دخل المدافع سيف مساوي بديلاً للقائد هيثم مصطفى فساهم بفعالية في تقوية الجانب الدفاعي وحل انور الشعلة بدلاً عن النيجيري بيتر جيمس

ولم يشهد هذا الشوط الا هجمات قليلة لم تشكل خطورة على المرميين حتى اعلن الحكم عن نهاية اللقاء بفوز الهلال على المريخ بهدفين نظيفين رافعاً رصيده إلى 36 نقطة ليزاحم المريخ في الصدارة بعد ان تساوى معه في رصيد النقاط.

الهزيمة وقعت على المريخ ك(الصاعقة) وأفقدته الكثير فهي الخسارة الاولى للفريق في المسابقة بعد 14 جولة احتفظ فيها بسجله خالياً من أي خسارة واهتزت شباكه مرتين في مباراة واحدة لأول مرة وقد تمتد خسائر الفريق الأحمر إلى أكثر من ذلك برحيل المدرب المصري محمد عمر ليدخل من جديد في دوامة عدم الاستقرار الفني

وكان المسؤولون قد منحوا المدرب اجازة عقب المباراة ليغادر للاسكندرية ويعود للاشراف على بقية مباريات الفريق وهي العودة التي تبدو غير واردة في الوقت الراهن بعد الخسارة المرة امام الهلال وارتفاع الاصوات المطالبة بانهاء التعاقد معه بعد ان اتهمه البعض بتعمد الحاق الخسارة بالفريق ليتخذ المجلس قراره بالاستغناء عن خدماته،

وقد ترجم جمال الوالي رئيس نادي المريخ الغضب والاستياء من المدرب فوراً بعد المباراة حيث أوضح ان مجلس الادارة تراجع عن منح الأذن للمدرب بالسفر إلى الإسكندرية في اجازة قصيرة واذا لم يقبل بذلك فان ناديه غير مهيأ لانتظاره وتحمل غيابه حتى ولو ليوم واحد.

وأشار بشكل واضح الى ان محمد عمر سيلحق بمواطنه محمود سعد اذا أصر على السفر، ولم يوضح رئيس المريخ البديل المناسب في هذه الحالة ولكن يبدو ان الاتفاق تم على اكمال الموسم بأحد أبناء النادي ممن تولوا تدريبه في السابق نظراً لخطورة استقدام مدرب أجنبي لا يعلم شيئاً عن الفريق في وقت تستمر فيه المباريات.

وفي المقابل فقد ساهم الفوز في الحاق الهلال بنده بعد ان الغى فارق النقاط وتساويا في الرصيد 36 نقطة حيث سيكون بمقدور الهلال زيادتها والتفوق على المريخ في الجولات القادمة مستفيداً من حالة الاستقرار التي هيأها الفوز الغالي على الصعيدين الفني والاداري وسيتوفر لمجلس الرئيس صلاح ادريس قدر كبير من التأييد الجماهيري الذي كان غائباً في الفترة السابقة

كما سيساهم الفوز في اعطاء نجوم الفريق دافعاً إضافياً لمواصلة مسيرة الانتصارات التي بدأها الهلال في الدورة الثانية بحصوله على العلامة الكاملة من 4 مباريات (12 نقطة) ليوجه بذلك انذاراً لغريمه التقليدي في سباق الحصول على اللقب للمرة الرابعة على التوالي والسابعة في تاريخ البطولة.

مساعد مدرب المريخ نصر ابراهيم القي باللائمة بعد المباراة على اللاعبين واتهمهم بعدم تقدير المسؤولية مبينا ان بعضهم لعب باستهتار واضح وادعى اخرون الاصابة دون ان يكونوا مصابين وهو ما تسبب في الهزيمة القاسية. وعن حظوظ فريقه في البطولة قال نصر ان المريخ ما زال في الصدارة وتساوي الهلال معه لا يعني ان الفريق قد فقد فرصة المنافسة على اللقب

مبيناً ان المباريات القادمة كفيلة بإعادة المريخ إلى وضعه الطبيعي ليتقدم الفرق من جديد ويحقق تطلعات جماهيره باستعادة كأس الممتاز، وفي الهلال اكد المدرب ريكاردو انه كان واثقاً من قدرة لاعبيه على تحقيق الفوز

مشيراً إلى ان أداء الفريق شهد تصاعداً ملحوظاً في الدورة الثانية عقب عودته من المعسكر الاعدادي الناجح بتركيا مدللاً على ذلك بحصول الفريق على العلامة الكاملة بفوزه في كل المباريات التي خاضها على الرغم من النقص الحاد في صفوفه نتيجة غياب بعض العناصر الاساسية بعامل الاصابة كما حدث للهداف معتز كبير.

الفوز الذي حققه الهلال هو رقم 12 للفريق على نده المريخ في بطولة الدوري الممتاز التي انطلقت قبل عشر سنوات حيث التقيا 21 مرة لم يفز المريخ الا في ثلاث منها فيما انتهت خمس مباريات بالتعادل وكان آخر فوز حققه المريخ على الهلال في هذه البطولة قبل خمس سنوات بينما انتهت مباراتهما في الدورة الاولى بالتعادل بهدف لكل.

الخرطوم ـ عبد الباقي الشيخ