* كسب لاعبو منتخبنا الوطني أول تحدٍ لهم خارج أرضهم بعد تولي مدربهم ميتسو مهمة قيادته لهم قبل 45 يوماً فقط هي كل فترة إعدادهم بمعسكرهم المتنقل بأوروبا بين فرنسا وسويسرا وتركيا.. والذي تخللته رحلة خاطفة إلى طهران لأداء مباراة تجريبية أمام المنتخب الإيراني خسروها (صفر/1).

* كانت هذه المباراة هي التي خلط فيها ميتسو أوراقه أمام محمود الجوهري الذي تكبد المشاق من العاصمة الأردنية للوقوف على التشكيلة الأساسية لمنتخبنا ومستوى لاعبينا فإذا به يعود بأفكار مبعثرة، وبانطباع بأنه سيكون في مواجهة فريق يتميز أفراده بخفة الحركة وسرعة الأداء، ولم يقل شيئاً عن الطريقة التي سيلعب بها نظيره الفرنسي لأنه لم يكشف عن خطته السرية أمامه.

* لقد تلاعب ميتسو بالجوهري في طهران قبل أن يتلاعب به أول من أمس في عمّان فأخفى عنه في الشوط الأول التكتيك الذي لعب به في الشوط الثاني الذي أثمر عن تقدم منتخبنا بهدفي محمد عمر المتابع الرائع، وسبيت خاطر المباغت النادر الذي لم نشهد مثيلاً له في كأس العالم.

* هل نبدأ بما قدّمه المهاجم الأساسي العائد لمستواه بقوة، ومن تعاون مع فيصل الطائر الذي أهداه الهدف الأول من كرة رأسية متقنة، ومن صناعته أيضاً للهدف الثاني أم بما عززه سبيت لفوز الأحمر من هدف لم يخطر ببال أحد ولن يتكرر حتى ولو اعيدت اللقطة مرات ومرات!

* أم نتحدث عن ثالوث الهجوم الذي بدأ به ميتسو، فكان إسماعيل مطر ملهماً من الخلف، أم عن كل التشكيلة فرداً فرداً.. حارساً ودفاعاً ووسطاً.

* إن القلم ليعجز عن إعطاء كل من اجتهد واستبسل واستمات ودافع ومرر وسدد حقه لأنهم جميعاً برهنوا بخلاف سرعة أدائهم وخفة حركتهم وتبادلهم للمراكز وتطبيقهم لخطة وتكتيك مدربهم إنهم على قدر عال من تحمل المسؤولية والغيرة على قمصان وألوان بلدهم.

* لقد خاضوا مباراة كانت بمثابة تحدٍ حقيقي لأنفسهم لتأكيد جدارتهم قبل منافسيهم الذين راهنوا على جماهيرهم الغفيرة المتحمسة وعلى أن أرض النشامة ستلعب لصالحهم.

* فنجحوا مع ميتسو في انتزاع فوز غالٍ، وفي استعادة ثقة الجماهير.. كل الجماهير الإماراتية فيهم.

* وهذا هو المكسب الحقيقي.

كلمات لها إيقاع

* هل كان بمقدور المنتخب الأردني الشقيق تقديم أفضل مما قدمه والتفوق على منتخبنا؟ لا اعتقد كان ذلك ممكناً خاصة أنه في مرحلة بناء أيضاً إذ ان أحسن لاعبيه هما اثنان الأكبر سناً بينهم.. صانع الألعاب رأفت علي والمهاجم مؤيد سليم.

* هل دفع الجوهري ثمن تغييره جلد الفريق، وتحول حب الجماهير الأردنية له إلى هتاف يطالب برحيله؟ فآثر بعد المباراة تقديم استقالته!! إنها كرة القدم يوم لك ويوم عليك!!

kamaltaha@albayan.ae