ستكون مهمة ثلاثي منتخب الولايات المتحدة دواين وايد وليبرون جيمس وكارميلو انطوني استعادة سمعة «منتخب الاحلام» خلال منافسات مونديال اليابان لكرة السلة الذي ينطلق غداً السبت ويستمر حتى 9 سبتمبر المقبل.

وبدأ المنتخب الاميركي يفقد هيبته في الاعوام الاخيرة بعد ان كان فرض نفسه نجما مطلقا في المناسبات الرسمية وخصوصا في الالعاب الاولمبية التي حصد جميع القابها منذ ادراج لعبة كرة السلة في الاولمبياد عام 1936، هو لم يخفق الا عام 1972 في ميونيخ عندما خسر في النهائي امام الاتحاد السوفيتي في مباراة مثيرة للجدل، وعام 1988 في سيول عندما خرج في الدور نصف النهائي امام المنتخب نفسه.

ولم يسمح للاعبي دوري المحترفين في تمثيل الولايات المتحدة في المناسبات الدولية الا عام 1992 في اولمبياد برشلونة، عندما قدم الاميركيون للعالم «منتخب الاحلام» الاول ونجومه العظماء مايكل جوردن وايرفين ماجيك جونسون وباتريك يوينغ وكارل مالون وتشارلز باركلي وكلايد دريكسلر وديفيد روبنسون ولاري بيرد وجون ستاكتون وغيرهم من اساطير كرة السلة الاميركية والعالمية.

فخطف «منتخب الاحلام» الاضواء من جميع الرياضيين وفي كل الرياضات في الالعاب التي تعتبر فيها رياضة العاب القوى ام العاب والنجم الاساسي، فلم يعد يستذكر العالم شيئا اهم من هؤلاء النجوم في تلك الالعاب التي حصد ذهبيتها على حساب كرواتيا في المباراة النهائية.

ورغم النجاح المطلق للاميركيين في الالعاب الاولمبية، لم تكن مشاركاتهم في كأس العالم الذي انطلق عام 1950 في بوينس ايرس، بنفس مستوى تألقهم في الالعاب الاولمبية، اذ لم يتوجوا ابطالا للعالم الا في 3 مناسبات، اعوام 1954 في البرازيل و1986 في اسبانيا و1994 في كندا.

ويعود سبب غياب نجاحاتهم في كأس العالم الى عدم ايلائهم الاهمية لهذه المسابقة فاشتركوا في معظم النسخات بفريق من الصف الثاني، الا ان الامور بدأت تأخذ نحوا سلبيا بالنسبة للقيمين على المنتخب الذي بدأ يفقد سمعته واصبح رقما سهلا الى حد ما في المناسبات العالمية،

خصوصا في الاعوام الاخيرة بعد اخفاقه في مونديال انديانابوليس عام 2002 باكتفائه بالمركز السادس على ارضه وبين جماهيره، ثم انسحب هذا الاخفاق على مشاركته في اولمبياد اثينا عام 2004 عندما احتل المركز الثالث.

وكان المنتخب الاميركي يضم في المناسبة الاخيرة نخبة من نجوم دوري المحترفين مثل تيم دانكن لاعب ارتكاز سان انطونيو سبيرز والن ايفرسون نجم فيلادلفيا سفنتي سيكسرز وستيفون ماربوري صانع العاب نيويورك نيكس وريتشارد جيفرسون لاعب نيوجيرزي نتس، بالاضافة الى جيمس وانطوني ووايد الذين كانوا يفتقدون الى الخبرة والحنكة التي يتمتعون بها في الوقت الحالي.

وستكون مهمة «فلاش» ميامي هيت بطل الدوري وايد الذي حصل على جائزة افضل لاعب في النهائي، و«ملك» كليفلاند كافالييرز جيمس و«ميلو» دنفر ناغتس انطوني ان يرفعوا لواء «منتخب الاحلام» بنسخته الخامسة لكي يعيدوا الى الاميركيين كبريائهم.وسيكون الى جانبهم كوكبة من اللاعبين الشبان الذين سيشكلون نواة منتخب اولمبياد بكين عام 2008.

وكان القيمون على المنتخب يمنون نفسهم بمشاركة نجم ليكرز كوبي براينت الذي وافق على ذلك الا انه تعرض لاصابة حرمته من الانضمام الى التشكيلة ولحق به زميله لامار اودوم ونجما فينيكس صنز اماري ستودماير وشون ماريون ولاعب بوسطن سلتيكس بول بيرس وجاي جاي ريديك لاعب جامعة ديوك، ثم مؤخرا جيلبرت اريناس نجم واشنطن ويزاردز بسبب الاصابة.

وسيعول المنتخب الاميركي على انطون جايمسون (واشنطن) وشون باتيير (هيوستن) وكريس بوش (تورونتو) والتون براند (كليبرز) ودوايت هاورد (اورلاندو) وجو جونسون (اتلانتا) وبراد ميلر (ساكرامنتو) والنجم الواعد كريس بول (نيو اورليانز) وكيرك هاينريك (شيكاغو)،

فيما كان بروس بوين (سان انطونيو) آخر المستبعدين عن التشكيلة. ويبدو ان القيمين على المنتخب بدأوا يأخذون منافسيهم على محمل الجد اذ وضعوا برنامجا تدريبيا مكثفا استعدادا للعرس السلوي بدأ بمعسكر في لاس فيغاس في 19 يوليو الماضي.واكد القيمون على المنتخب وعلى رأسهم مديره جيري كولانجيلو الذي عمل على استقطاب نجوم الدوري الى المنتخب، ان مونديال اليابان سيكون خطوة تحضيرية مبكرة لاولمبياد بكين عام 2008.

ولجأ الاميركيون الى مايك كرزيزوسكي مدرب جامعة ديوك التي تعتبر من افضل الجامعات في تصدير اللاعبين المميزين الى دوري المحترفين، لتدريب المنتخب وسيعاونه مدربي ميامي هيت وبورتلاند ترايل بلايزرز مايك دانتوني وسكوت ماكميلان بالاضافة الى مدرب جامعة سيراكييوز جيم بوهيم.