هي رحلة انتهت عند الراحل المغفور له فهد النويس ولم تنته بعد.. لقد كتبت على عشب الملاعب أحلى القصائد، وكتبت على وجه البحر الذي تحب كلمات المحبة والوفاء.. رحلت.. لا.. لم ترحل.. في كل زاوية لك قصة وحكاية.. كان عرقك الذي يتصبب في الميادين يطفئ لهيب العشب عندما تحرقه الحرارة، ولمساتك الساحرة في عالم الكرة تتفجر اليوم ينابيع إبداع في ذاكرة المحبين.. أهدافك الجميلة رواية لم يكتبها أديب بعد.

كنت كبيراً على الرغم من صغر سنك يوم دخلت بيت العنكبوت، وكنت شاباً يافعاً يوم اعتزلت.. نبض وحركة وحيوية..بين الجزيرة والعين والمنتخب، رحلة مكتوبة بأحرف من نور.. إنها رحلة ستبقى خالدة.. بين البداية والنهاية شريط طويل ومنوع من الذكريات.. في مدرسة الكرة الجزراوية كانت الخطوة الأولى بعد «فريج غانم» في قطر.

وفي أول مباراة طبعت على شباك عجمان ثلاثة أهداف، ثم فرضت نفسك على الفريق الأول مبدعاً ولاعباً فذاً وماهراً، فزرعت أول أهدافك في شباك العين، ثم واصلت إبحارك نحو المجد، ففُتِحَتْ لك أبواب منتخب الشباب، ثم فتح لك العين قلعته، والمنتخب فرش لك السجاد الأحمر.. مشوار طويل كله نجاح.نعم رحلت.. ولم ترحل.. وهي إرادة الله سبحانه وتعالى (إنا لله وإنا إليه راجعون).