يتعمد العدو الصهيوني توجيه أسلحته الفتاكة، وصواريخه وطائراته نحو أطفالنا وشبابنا، لأنه يحارب المستقبل فينا، ويدرك أن الأطفال العرب يشكلون قاعدة الرفض والمقاومة، فهم على براءتهم، وصغر سنهم أصبحوا شهود عصر على الجرائم التي يمارسها العدو الصهيوني ضد شعبنا، فما دام يزرع الدم والحقد والموت والدمار، فلا بد أن يحصد الكراهية والانتقام.
ثلث شهداء حرب لبنان الأخيرة من أطفالنا. بالأمس حصدوا أطفال فلسطين، والعراق..
سلاماً سيد المشهد
سلاماً واللظي يمتدُ
يشعل ليلنا الأسود
سلاماً سيد المشهد
وقد كتب عنه أكثر من 1700 شاعر عربي بلغت مجموع قصائدهم حسب إحصاء مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين أكثر من 2200 قصيدة إلى جانب مئات القصائد عزاؤنا إذن بالشعر الذي ظل حياً يواكب الحدث، أحمد الريماوي .. يحيى الشهيد :
كم شهيد أمطر الدينا مشاعل
كم شهيد جلجلت منه القوافل
لقنت «يمّ» الدروس
جرعت «مَوْتَ» المرارة
أفرغت سم الكؤوس
راح يهذي فوق أشجار الجروح
وترفض أماني بسيسو أن يصمت المدفع ولا نسمع إلا الشعراء:
أنا لا أريد بأن أظل على المدى
أروي القصيد وأسمع الشعراء
وتقول أيضاً:
اهتف بل أصرخ ملء صوتك قائلاً
هاتوا السلاح وابعدوا الخطباء
فلقد سئمنا قولكم ونصيحكم
لا تفصحوا، لا تذكروا الأسماء
حسن فتح الباب:
لا تسأل أين عصافير الساحة
في نابلس
واسأل موتاهم .. جرحاهم
عن سر النصر
ويروي سعد دعبيس حكاية الشهيد محمد .. في ملحمة أطفال القدس العربية
وينام الطفل والأقصى بعينيه
يصوغ الكون أسرار حمامٍ
وينابيع اخضرارٍ
تغرس الأنجم.. أفراحاً
وعرساً مقدسياً
كان طفلاً عربياً
سكب الأقصى بعينيه اخضراراً عربياً
وصفاء وسلاماً مؤمناً براً تقياً
عزاؤنا مرة أخرى فيما يقول الشعراء عن أطفالنا الشهداء، ولا نملك إلا أن نبكي مثل الأرامل والعجزة، بعد أن ندرك أن أيدينا منزوعة السلاح وأن جيوشنا منزوعة العتاد. محمد لو .. ولكني.. أمام قذائف السادي لم أقدر
سوى أن أطلق الصرخة.. ولم أقدر
أمام رحيلك الفجري إلا أن أقبل جرحك الأمجد
وأن أشهد
وأحفر في جدار القلب سيد المشهد
ولا أنسى
abdulelah_q@hotmail.com