لم يكن تألق كارولينا كلوفت في مجال الرياضة مستغرباً، فهي من أسرة رياضية، فوالدتها كانت من بطلات مسابقات الوثب الطويل، ووالدها لاعب كرة محترف، لذلك كان طبيعياً تميزها في بطولات السباعي الدولية.

وكانت أولى بطولاتها في السباعي خلال بطولة العالم لألعاب القوى في العاصمة الفرنسية باريس عام 2003، وهناك أحرزت 7001 نقطة متفوقة على الفرنسية ايونيس باربر التي حققت 6755 نقطة.

وأضافت إلى باريس إنجازاً آخر هو ذهبية السباعي في أولمبياد أثينا 2004 بواقع 6952 نقطة بمعدل بلغ 517 نقطة في كل لعبة. وكلوفت هي ثالث رياضية تحرز أكثر من 7000 نقطة في مسابقات السباعي.

كذلك نافست السويدية الشقراء في مسابقة الوثب الطويل ضمن مونديال القوى للصالات المغلقة وأحرزت الميدالية البرونزية. وتعرضت كلوفت عام 2005 لإصابة في القدم قبل يوم واحد من انطلاق بطولة العالم لألعاب القوى التي استضافتها مدينة هلسنكي الفنلندية فتأثر أداؤها جراء هذه الإصابة، ومع ذلك استطاعت الفوز بالميدالية الذهبية بواقع 6887 نقطة كما سلف.

وتشتهر كلوفت بشخصيتها المحببة ونزاهتها المفرطة خلال المنافسات العالمية مما أكسبها شعبية جارفة وسط الجماهير العاشقة لبطولات ألعاب القوى ووسط زملائها من الرياضيين. واليوم يصنفها النقاد والخبراء أفضل رياضية في مسابقات السباعي وبرقم قياسي لم تجرؤ رياضية أخرى على كسره منذ العام 2002 لتتجاوز حاجز 200 أسبوع في القمة.

وهي من ضمن القلائل الذين يحملون خمسة ألقاب عالمية أولمبية: بطولة العالم المكشوفة، وأوروبا المكشوفة، بطولة العالم للصالات المغلقة، والأوروبية كذلك. وبالتالي فهي أصغر رياضية تحمل هذه الألقاب (22 سنة). وعندما لا تشارك في البطولات أو التمارين فهي مازالت طالبة مجتهدة في جامعة فاكسو السويدية.

محمد سيف النصر