ان كان لمباريات قطبي الكرة السودانية الهلال والمريخ نكهة مميزة جعلت من كل حوار بينهما بطولة خاصة فان مباراتهما اليوم تضاهي في اهميتها واثارتها وجاذبيتها لجمهور الناديين داخل وخارج السودان كل المباريات السابقة فهي خلافا لكونها مباراة قمة، تعتبر مؤشرا للقب النسخة الحادية عشرة لمسابقة الدوري الممتاز قبل سبع جولات من نهاية المسابقة.
وستكون التاسعة من مساء اليوم بتوقيت الامارات (الثامنة بتوقيت الخرطوم)موعدا مختلفاً في مفكرة معظم عشاق الكرة في السودان الذين رتبوا انفسهم منذ وقت مبكر ونفذوا أو أجلوا جل ارتباطاتهم ليتفرغوا لمتابعة لقاء القمة الذي يجمع المريخ المتصدر بمطارده الهلال على ملعب الأول في ختام الجولة رقم 15 وقد دخل الفريقان بلاعبيهما وجمهورهما اجواء المباراة قبل عدة ايام
وسيطرت حمى القمة التي دائماً ما تسبق هذه اللقاءات على معسكري الهلال والمريخ وفرضت العديد من الضوابط والاجراءات المشددة بهدف السيطرة على اللاعبين الذين باتوا معرضين لضغوط نفسية كبيرة بفعل الاهتمام الجماهيري المتصاعد ونتيجته التي يمكن ان تلقي بظلالها على مسيرة الفريقين في البطولة والمباراة لن تنتهي باطلاق صافرة الختام لان تداعياتها ستستمر لعدة ايام.
وما سبق المباراة يعكس حالة الاهتمام بها من حسابات الفريقين قبل بدايتها فالمريخ في صدارة الترتيب برصيد 36 نقطة متقدما على الهلال بثلاث نقاط والفرصة متاحة للفريق الازرق لالغاء الفارق في حال الفوز، اما فوز المريخ يعني ابتعاده عن منافسه بست نقاط قد تجعله قريباً من حسم امر البطولة بعد تفوقه على ملاحقه الوحيد فيما سيكون التعادل من مصلحة المتصدر الذي سيحتفظ بفارق النقاط الحالي وسجله الخالي من الخسائر.
الحرب الكلامية السابقة للقاءات القمة اخذت منحى مختلفاً هذه المرة حيث وجه رئيس المريخ جمال الوالي اتهاماً صريحا للهلال بمحاولة التأثير على اللاعب علاء الدين يوسف بالدخول معه في مفاوضات مباشرة واغرائه بمبلغ مالي كبير نظير الانتقال للهلال في ديسمبر المقبل وهو الاتهام الذي رده الهلال
واشار الى ان رئيس المريخ يحاول اثارة هذا الامر بدوافع خاصة من بينها خوفه من الخسارة المتوقعة واستمرت حرب التصريحات التي كان بطلاها امينا المال الامين البرير وحسن عبد السلام اللذان اعلنا التحدي واكد كل منهما قدرة فريقه على تحقيق الفوز والحاق هزيمة قاسية بمنافسه.
ترمومتر القياس والتطور في النتائج يأتي في صالح الهلال الذي تقدم خلال الاسبوعين الماضيين وحقق فوزين مريحين على كل من الموردة بهدف معتز كبير وعلى جزيرة الفيل بسداسية نيجيرية حاصلاً على العلامة الكاملة من النقاط في جولتين في الوقت الذي خسر فيه المريخ اربع نقاط بالتعادل مع حي العرب ببورتسودان
وامام الامل في عطبرة بنتيجة واحدة ( 1/1 ) هذه النتائج ساهمت في تقليص فارق النقاط بين الفريقين من سبع الى ثلاث جعلت الهلال مرتاحاً لان اداءه ونتائجه ظلت في حالة ارتفاع مقابل نزيف النقاط الذي اقلق اهل المريخ واعطى الجماهير احساساً بتراجع الفريق على الرغم من بقائه في الصدارة وبفارق جيد من نده التقليدي.
آخر لقاء بين الفريقين انتهى بالتعادل السلبي وكان قبل اقل من شهر في مباراة درع السلام وتعادل الفريقان ايضاً في مباراة الدور الاول للمسابقة 1 / 1 . من المتوقع ان يعتمد المريخ على تشكيل يضم بهاء الدين محمد عبدالله في المرمى بوبكر كوني وامير دامر بجانب سفاري او ايمن الكاس في خط الدفاع بدرالدين قلق وجندي نميري في الاطراف وفي الوسط علاء الدين يوسف،احمد يكيني وصلاح الامير والثنائي فيصل العجب
والنيجيري ايداهو في خط المقدمة وتضم تشكيلة الهلال المعز محجوب في حراسة المرمي وفي الدفاع ريتشارد جاستن، داريو كان وعلاء الدين جبريل وفي الوسط القائد هيثم مصطفى ، عمر بخيت ، يوسف محمد،حمودة بشير بجانب احد لاعبين هما بيتر جيمس او مهند الطاهر فيما يقود الهجوم النيجيريان قودوين وكليشي. التركيز على لقاء الهلال والمريخ قلل الاهتمام بنتائج مباراتي اول من امس في الدوري الممتاز
حيث فاز حي العرب على الاهلي عطبرة بهدف وحيد ناله احمد صالح رفع رصيد العرب الى 18 نقطة وبقي الاهلي في عشر نقاط وفي الخرطوم تعادل الخرطوم3وجزيرة الفيل بهدف لكل تقدم صاحب الارض عن طريق محمد مرسال وعادل للضيوف متوكل احيمر وتقدم الجزيرة الى 24 نقطة والخرطوم 3 الى 18 نقطة.
الخرطوم ـ عبد الباقي الشيخ
