الحرب مثل الزلزال، لا يمكن أن تعرف الضرر الذي أحدثه إلا بعد انتهائه.. وبعد انقشاع غبار الركام والدمار تبدو الاضرار التي أصابت الرياضة اللبنانية تنحصر على المستويين النفسي والأدبي، وبدرجة جعلتها تعتذر عن عديد من المشاركات الخارجية ..

إلا أن الضرر لم يمتد إلى المنشآت والملاعب فقط بل أصبح من الصعب الان أن يشارك لبنان في أي حدث رياضي قريب وهو يتطلب الكثير من الوقت والتحضير وفي هذا المجال التقى البيان الرياضي، أمين عام اتحاد كرة القدم اللبناني رهيف علامة، الذي عاد أول من أمس إلى لبنان، وأجرى معه لقاء سريعا لمعرفة الخطوات المستقبلية للكرة اللبنانية:

ماذا سيحدث للموسم الكروي الحالي، هل سيقام أم سيتم إلغاؤه؟

من المبكر جدا الحديث عن هذا الموضوع، خاصة أن العدو الصهيوني مازال في لبنان، والخطر مازال قائما، والأوضاع السياسية الداخلية والإقليمية لا أحد يستطيع أن يتنبأ بماذا سيحدث بها، حتى ان الناس ليست بنفسية تسمح لها مجرد التحدث بهذا الشأن، كما أنك لا تستطيع أن تنتقل من مرحلة الملاجئ إلى مرحلة المدرجات بهذه السرعة، خاصة في ظل الظروف والمجازر والدمار التي أرتكبتها الالة الصهونية.

هل ظلم الاتحاد الاسيوي لبنان عندما لم يؤجل له مباراته في تصفيات كأس اسيا المقبلة؟

على العكس تماما، لبنان ليس البلد الوحيد الذي لديه وضع صعب، فهناك حال فلسطين والعراق، والوضع الذي يعيشانه هذان البلدان صعب للغاية، فالعراق مثلا شهد اختطاف رئيس اللجنة الأولمبية له، ومدرب المنتخب العراقي ومساعده استقالا خوفا

مما يمكن ان يتعرضا له، كذلك الفلسطينيين الذين يعانون الامرين، والاتحاد الاسيوي عليه التزامات ولا يستطيع أن يؤجل مباريات البطولة، ولكن كل الذي كان يستطيع عمله أن لا يعاقب لبنان على انسحابه من البطولة.

هل كانت هناك مبادرات لدعم المنتخب اللبناني؟

أجل كان هناك الكثير من المبادرات لكن لم نستطع فعل شيء بسبب الحصار وصعوبة تجميع اللاعبين. وفي سياق الدعم للبنان ومنتخبه القومي أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن مبادرة يتم بموجبها تنظيم لقاء يجمع منتخبي لبنان ومصر في الساعة التاسعة من مساء يوم الثلاثاء في الخامس من سبتمبر المقبل باستاد القاهرة ويعود كامل ايرادها لمساعدة ضحايا الحرب الاسرائيلية على لبنان.

وقد تم الاتفاق نهائيا مع الاتحاد المصري على أداء المباراة الودية التي ستكون بمثابة اعلان تضامن مع الشعب اللبناني، وسيلعب منتخب مصر بكافة نجومه ونسعى لأن تكون المباراة مهرجانا كبيرا يساهم فيه بالمشاركة والدعم المالي كبار رجال الأعمال والفنانين المصريين واللبنانيين والعرب.

بيروت ـ حسين عبد المجيد