ولسخونة لقاء اليوم مصدر آخر داخل كل فريق، فمنتخبنا يخوض المباراة وفي جعبته العلامة الكاملة من النقاط حتى الآن، ما يجعل دوافعه النفسية تنطلق بقوة من أجل الحفاظ على الصدارة، فضلا عن أن اللقاء يعد الأول رسميا لميتسو الذي يدرك جيدا أن الانطباع الأول دائما ما يسود، وانه أمام اختبار مهم للغاية لتأكيد الثقة في شخصه باعتباره الأغلى سعرا والأكثر طلبا في دول الخليج.

أما على الجانب الأردني، فلقاء اليوم يعد بمثابة «عنق الزجاجة» لأنه يحتل حاليا المركز الثالث برصيد 3 نقاط من مباراتين أمام باكستان (3/صفر) وأمام منتخب عمان (صفر/3)، وبالتالي لن يتحمل المنتخب ضربة أخرى قد تطيح بآماله في التأهل للنهائيات.

وإضافة لما سبق، فإن لقاء اليوم هو المواجهة الثالثة التي تجمع ميتسو والجوهري.. الأولى كانت خلال تصفيات إفريقيا المؤهلة لمونديال 2002 عندما كان ميتسو يدرب منتخب السنغال..وقتها فازت مصر بقيادة الجوهري بهدف نظيف على استاد القاهرة. والمواجهة الثانية بينهما حلال نهائيات أمم إفريقيا بمالي العام 2002 أيضا، ونجح ميتسو خلالها في تحقيق الفوز بهدف يتيم كذلك.

وبشكل عام استعد المنتخبان بشكل جيد لتلك الليلة الساخنة التي ستجمع بينهما باستاد عمان من خلال عدة مباريات ودية .. منتخبنا وصل إلى عمان آتيا من اسطنبول التي أنهى فيها معسكرا تدريبيا مكثفا تضمن مباراة فاز فيها على فنربخشة التركي 2-صفر قبل أن يخسر أمام إيران صفر-1 في طهران.

كما أقام منتخبنا معسكرين مبكرين في سويسرا وفرنسا ..وبمجرد وصوله مطار الملكة علياء بعمان، التفت الصحافة العالمية والأردنية حول ميتسو، ليدلي بتصريحات بثتها وكالة الأنباء الفرنسية أمس توقع خلالها مباراة صعبة على المنتخبين لأن كليهما بحاجة للفوز كما قال، وأعرب عن احترامه للمنتخب الأردني الذي أظهر تطورا ملحوظا في الآونة الأخيرة على حد قوله.

أما منتخب الأردن فقد أقام معسكرا تدريبيا في الإسماعيلية بمصر لعشرة أيام قبل خوضه في عمان 3 مباريات ودية فاز في الأولى على العراق 2/1 والثانية على سوريا 3/صفر قبل أن يخسر الثالثة أمام العراق صفر/1.

وأعلن الجوهري انه ومنتخبه في حاجه لثلاث نقاط كاملة لتعويض التعثر أمام سلطنة عمان، تلك الهزيمة التي أدت إلى قيام الجوهري بتغيير تشكيلة المنتخب الأردني ودعم الفريق بعناصر شابة بعد استبعاد النجوم الكبار أمثال خالد سعد وحسونة الشيخ ومحمود شلباية والمدافع حاتم عقل.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن وبقوة داخل الشارع الرياضي الإماراتي: ما هي التوقعات التي من الممكن أن تنتهي إليها المباراة العصيبة في عمان؟ وتساؤلات أخرى تطرح نفسها بقوة على الساحة الرياضية وللإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعلم أن التوقعات في كرة القدم قد تكون مستحيلة، ولكن هناك عوامل وأسباباً قد تؤدي إلى ترجيح كفة منتخب على الآخر.

ومن أهم العوامل التي قد ترجح كفة منتخبنا على نظيره الأردني بالرغم من أنه يلعب خارج أرضه وأمام فريق لا بديل أمامه سوى الفوز هو الضغط النفسي والعصبي الذي يعيشه محمود الجوهري واللاعبون حالياً بعد أن تدهورت نتائج الفريق الأخيرة وكانت الهزيمة أمام سلطنة عمان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير واستبعدت نجوما كبارا من تشكيلة النشامى.

هذا الضغط النفسي الرهيب من الممكن أن يكون سلاحاً لصالح الأبيض لأنه يخوض جولة الذهاب خارج ملعبه قبل أن يستضيف الأردن بلقاء العودة يوم السادس من سبتمبر المقبل. وإلى جانب ذلك، فقد يكون الحضور الجماهيري الأردني الليلة سلاحاً ذا حدين قد يصب في النهاية لصالحنا خصوصاً وأن جماهير الأردن بدأت تفقد الثقة في منتخبها وأغلب الفريق من العناصر الجديدة، ومن الممكن ألا يتحملوا هذا الضغط العصبي.

التوقعات

ولهذا فالتوقعات قد تكون صعبة للغاية بالنسبة للمباراة المصيرية في «أم المعارك» الآسيوية الليلة بين مدربين كبيرين.

مواجهة مكشوفة

والمواجهة بين ميتسو والجوهري مكشوفة برغم الغموض المحيط بخطط كليهما، لأن لكل مدرب يعلم كيف يفكر الآخر وكيف يدير اللقاء وأيضاً كيف يقرأ سيناريو المباراة.

اختيار آخر

الجوهري أيضاً أمام اختيار صعب للغاية لأنه مطالب أيضاً من قبل الجماهير الأردنية بتحقيق أول فوز رسمي على الإمارات في تاريخ لقاءاتهما التي بدأت عام 1988 حيث التقى المنتخبان من قبل 8 مرات منها 5 مباريات ودية فازت الإمارات 4 مرات منها، اولها عام 88 بالشارقة وانتهى لصالحنا 2/1.

وفازت أيضاً الإمارات في العام نفسه 3/2، وفي 1993 بنتيجة 2/1، وحقق الأردن أول فوز في العام 1993 بهدفين نظيفين، وفي المباراة الودية بآخر لقاءات المنتخبين يوم الحادي عشر من نوفمبر عام 2004 فازت الإمارات 4/صفر.

أما في اللقاءات الرسمية الدولية لم يحقق الأردن أي فوز، حيث كان اللقاء الأول عام 1997 في تصفيات المونديال وانتهى بالتعادل السلبي، وفي العام نفسه فازت الإمارات 2/صفر، وفي آخر لقاء رسمي في نهائيات كأس الأمم الآسيوية الأخيرة التي أقيمت في الصين انتهت المباراة بالتعادل السلبي صفر/صفر، وكان الجوهري يقود وقتها منتخب الأردن والمدرب الهولندي السابق أديموس منتخبنا الوطني.

التاريخ معنا

إذن التاريخ مع منتخبنا الوطني في تلك اللقاءات الودية أو الرسمية، ولكن الكرة لا تعترف أيضاً بالنتائج ولكن بقدرة اللاعبين ومدى جهدهم.والفوز الليلة على الأردن سوف يجعل الأبيض يقترب بشدة من نهائيات كأس الأمم الآسيوية 2007 خاصة سنلعب جولة واحدة فقط خارج ملعبنا أمام سلطنة عمان بالجولة الخامسة ونستضيف الأردن وباكستان على ملعبنا.

فكر المدربين

ميتسو دائماً يحب اللعب الهجومي مع تأمين دفاعه بشكل جيد، خاصة عندما يتقدم الظهيران أثناء الهجوم، وكشفت المباراة الودية أمام إيران ضرورة أن تلعب بليبرو، وهذا ما سيفعله ميتسو الليلة، في حين قد يميل أداء الجوهري إلى الدفاع أكثر من الهجوم، ولكن في الوقت نفسه هو دائماً يهاجم بـ 7 لاعبين ويدافع بمثلهم ويفضل دائماً أن يلعب برأس حربة قد يكون الليلة هو اللاعب سراج التل على أن يلعب خلفه بمهاجمين متأخرين مؤيد سليم ورأفت علي.