لن تنام قارة آسيا اليوم.. على الأقل إلى أن تنتهي عجلة الجولة الثالثة من التصفيات التمهيدية المؤهلة لنهائيات أمم أكبر قارات الأرض من الدوران غداً.
وقبل 24 ساعة من انطلاقة 10 مباريات ساخنة في طول وعرض آسيا، تهيأت أنظار ثلث سكان العالم للاتجاه غداً صوب هذه اللقاءات الملتهبة التي حتماً ستشهد حسماً لمواقف بعض المنتخبات سواء بقطع نسبة كبيرة من مشوار التأهل أو فقدان الأمل في السفر إلى اندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام التي ستستضيف النهائيات في العام المقبل. وبين فقدان الأمل وثقة التأهل، سيبقى موقف البعض الآخر معلقاً حتى إشعار آخر.
وبعد انقطاع استمر نحو 136 يوماً، تعود للانطلاق من جديد غداً المنافسات في المجموعات الست الآسيوية, على ان تختتم الجولة بعد غد الخميس باللقاء الذي يجمع بين منتخبي فلسطين والعراق في العاصمة الأردنية عمّان (ملعب فلسطين).
واللقاءات العشرة التي ستنطلق بعد 24 ساعة تتراوح بين الصعوبة والسهولة، فالبعض سيقطع آلاف الأميال في نزهة كروية لملاقاة منتخبات ليس لها باع في كرة القدم ودائماً تشترك في التصفيات القارية على سبيل الحضور لا أكثر ولا أقل.
وعلى الجانب الآخر سيتصارع البعض منها في معارك كروية بكل معنى الكلمة، فالمستويات متقاربة والتنافس على حجز إحدى بطاقتي التأهل على أشده فضلاً عن أن الرأي العام لدى كل منها انتهى بالفعل من تجهيز »المشانق« و»المعاول« للأجهزة الفنية واللاعبين، خصوصاً في البلدان التي تأكل وتشرب وتتنفس كرة القدم.
والسؤال الذي يشغل الآن عشاق كرة القدم في أكبر قارات الأرض ربما يدور حول الفرص الحقيقية أمام كل المنتخبات غداً.. من منها سيكون في نزهة؟ ومن سيخوض قتالاً شرساً على المستطيل الأخضر؟.. السطور التالية تجيب:
في المجموعة الأولى يحل المنتخب السعودي ضيفاً على نظيره الهندي في لقاء »نزهة« الأخضر، ويكاد يكون شبه مضمون للمنتخب السعودي، كما يستضيف المنتخب الياباني نظيره اليمني في لقاء صعب للأخير، وفي مباريات المجموعة الثانية يواجه المنتخب التايواني نظيره الكوري الجنوبي وتلعب إيران أمام سوريا في طهران.
أما المجموعة الرابعة فستشهد إقامة مباراة واحدة فقط تجمع بين استراليا والكويت بعد اعتذار لبناني عن المشاركة، وستقام منافسات تلك المجموعة بـ 3 منتخبات فقط حيث حصل المنتخب البحريني على راحة بعد اعتذار لبنان، وفي المجموعة الخامسة يواجه العين سنغافورة ويلعب بعد غد فلسطين أمام العراق. وفي المجموعة السادسة والأخيرة تواجه بنغلاديش قطر في لقاء سهل للعنابي ويلعب أوزبكستان أمام هونغ كونغ.
4 منتخبات ودّعت
والواقع والمنطق يشيران إلى أن منتخبات الهند (المجموعة الأولى) وتايوان (الثانية) وباكستان (الثالثة) وبنغلاديش (الرابعة) أصبحت مهمتها نحو التأهل للنهائيات شبه مستحيلة، ويؤكدان أيضاً أن تلك المنتخبات قد ودعت التصفيات التمهيدية رسمياً لتكون أول المنتخبات التي تعلن ذلك بالرغم من خوضها جولتين فقط حتى الآن من التصفيات.
فالهند تحتل المركز الأخير (الرابع) من دون رصيد، والشيء نفسه للمنتخبات الثلاثة الأخرى، وستكون مبارياتها المقبلة بدءاً من الجولة الثالثة التي تنطلق غداً الأربعاء مجرد تحصيل حاصل لها، بل ستكون تلك المنتخبات بمثابة (الحصالة) للمنتخبات الأخرى، ويكفي أن نعلم أن شباكها اهتزت 30 مرة.
19 منتخباً تتصارع
وإذا كانت هناك منتخبات قد تكون ودعت رسمياً، فإن الصراع مازال قائماً بين 19 منتخباً لخطف 12 بطاقة للنهائيات عام 2007.
ففي المجموعة الأولى المنافسة مستمرة بين اليابان والسعودية واليمن رغم الترشيحات التي انصبت في البداية لصالح اليابان والسعودية، إلا أنه من الممكن أن تفجر اليمن مفاجأة مدوية بالتصفيات وتخطف إحدى بطاقتي تلك المجموعة.
وفي المجموعة الثانية سيكون الصراع أيضاً ثلاثياً بين منتخبات إيران وكوريا الجنوبية وسوريا التي وقعت في مجموعة صعبة للغاية وتأمل أن تحقق هي الأخرى مفاجأة على حساب أي من كوريا أو إيران، وقد أعطى تأهل الكرامة السوري إلى دور الثمانية لدوري أبطال آسيا المنتخب السوري دفعة قوية لتحقيق هذا الهدف في ظل أن المنافسة يجب أن تستمر حتى النهاية.
وفي مجموعتنا سيكون الصراع على خطف بطاقتي التأهل ثلاثياً أيضاً بين الأبيض وعمان والأردن، حيث يتصدر منتخبنا المجموعة برصيد 6 نقاط، كذلك الصراع في المجموعة الرابعة ثلاثياً بحكم الاعتذار اللبناني، أما في المجموعة الخامسة مازال الصراع رباعياً بين منتخبات الصين وسنغافورة والعراق وفلسطين وثلاثياً في المجموعة السادسة والأخيرة بين منتخبات قطر وأوزبكستان وهونغ كونغ.
خالد عزالدين
