دعماً لضحايا الحرب في لبنان، استضافت المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي بقرية المعرفة، أمسية أدبية تضامنية، نظمتها جمعية الأدب العالمي بدبي، شارك فيها نخبة من الأدباء والمثقفين والزملاء الإعلاميين، قدموا فيها سرداً أدبياً ووجدانياً، إلى جانب مقتطفات من أعمالهم الأدبية في الشعر والمذكرات والمقالات التي تمحورت حول ما تتركه الحرب من آثار ودمار يعجز التعبير عن وصفه.
رغم قلة عدد الحضور مقارنة بالإعلان الذي رافق الأمسية/الحدث، إلا أن التفاعل والتواصل الإنساني، بدا واضحاً لدرجة أن أغلب الحاضرين أبدى رغبته في المشاركة والحديث والتعبير عما يجيش في صدره ويشعر به من أحاسيس غلبت عليها الحزن والأسى لما يحدث.
وفي كلمته المرتجلة، أكد حمد حريز المدير التنفيذي للمنطقة العالمية، أنه يمكن للأعمال الأدبية أن تساعدنا على تحمل الآلام الناجمة عن الحروب، وتجاوز هذه المرحلة الصعبة، كما أن المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي، باعتبارها المركز الأول المخصص بالكامل لأنشطة الإنتاج الإعلامي في المنطقة، تسعى إلى تعزيز مجتمع الثقافة في دبي،
وذلك من خلال تنظيم مثل هذه الأمسيات الأدبية التي من شأنها أن تفعل دور الأدب في حياتنا، مشيراً إلى ما يحدث في لبنان من مآس يصعب وصفها، حيث يقتل الأبرياء من نساء وأطفال وشيوخ دون ذنب، داعياً الجميع للمشاركة في التضامن مع الشعب اللبناني.
في حين تحدثت «نصرت إبراهيم» مؤسسة جمعية الأدب العالمي، عن تجربتها أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982، واصفة ما حدث بنبرة لا تخلو من الحزن والدموع التي غصت بها وهي تصف بعض النماذج الإنسانية لأطفال والنساء تعرضوا لويلات الحرب،
مؤكدة أن الأعمال الأدبية والإنسانية تستطيع أن تقوم بدور الدواء في تسكين الآلام، كما أنها تغرس قيم الشجاعة والثبات حتى في أسوأ الأوقات، مذكرة بأن الأزمات الكبيرة أنتجت أعمالاً أدبية مهمة في أغلب الأحيان. بعد ذلك تحدث «سلطان القاسمي» عن معاناة صديق له في «بيروت» كان ينقل له ما يجري، إلى جانب صور الدماء والوحشية الإسرائيلية عبر الإنترنت،
واصفاً ما يحدث بالرهيب، قائلاً أن ما نراه ونتابعه عبر شاشات التلفزة وما ينقل عبر وسائل الإعلام يكاد لا يوصف مقارنة بما يحدث على أرض الواقع. فيما أصرت «ياسمين صائب» من قناة العربية على قراءة بعض من النصوص الشعرية الوجدانية، كذلك فعل بقية الحضور الذين تراوحت مشاركتهم بين التجارب الشخصية والحديث عن آثار الحرب، وتضامنهم الإنساني والمعنوي مع الشعب اللبناني الذي عانى الكثير من الويلات.
دبي ـ أنس الأموي
