واضح جدا.. ان كل المنتخبات وبخاصة العربية تأخذ تصفيات بطولة الامم الآسيوية باهتمام غير عادي على أمل التأهل للنهائيات ثم الفوز باللقب، لاسيما وان هناك تركيزا شديدا من معظم الفرق وأجهزتها الفنية. ولان المواقف حرجة ونقطة واحدة قد تفصل بين من يتأهل وبين من يخرج فقد اصبح التعامل مع المباريات بمنتهى الدقة وبحسابات اكثر دقة.
وفي هذا الاطار لفت نظري ما قرأت حول رفض محمود الجوهري المدير الفني للاردن اذاعة او بث مباراة فريقه الودية امام العراق في عمان حتى لا تكون فرصة امام الفرنسي ميتسو المدير الفني للامارات. والطريف ان ادارة المنتخب الاردني او مديره الفني الجوهري الكل رفض دخول وحدات النقل الخارجي اصلا حتى لا يتم البث او التصوير.. اي انهم ارادوها مباراة سرية ولايراها الا من هم اصحاب الشأن فيها.
بالتأكيد للجوهري الحق في ان يحمي فريقه من عيون منافسيه.. او انه اراد بهذا الاسلوب ان يثير ميتسو ولاعبي الامارات ببعض الغموض الذي يرى او يعتقد انه مفيد وربماأراد الجوهري بذلك ان يخطط لشيء آخر تماما. ومن يعرف الجوهري يدرك انه يحسب لكل شيء ولا يثق في نتيجة الا اذا حققها وهو ايضا يحترم المنافسين الى اقصى درجة خاصة اذا أراد ان يحقق أمامهم نتائج او نتيجة طيبة.
ولكن هل ينجح هذا الاسلوب الذي لجأ اليه الجوهري ليتكتم على اسرار فريقه خاصة وانه كان بمقدور اتحاد الامارات مثلا اذا اراد بالفعل معلومات كافية ووافية عن منتخب الاردن اي يرسل او يوفد ميتسو نفسه لمشاهدة المباراة بالملعب في عمان او احد افراد الجهاز الفني للحضور وكتابة تقرير.
بالطبع ما سار عليه الجوهري في اغلاق الباب امام بث مباراة الاردن والعراق لايدخل الا تحت بند التقاليع لان المعلومات عن اي شيء وكل شيء اصبحت متاحة من خلال عدة وسائل لا تقف عند شرائط الفيديو. واذا كانت هذه تقليعة فانها تأتي امتدادا لتقاليع اخرى بعضها طريف وظريف وبعضها الآخر عجيب وغريب والمتابع لسيرة المدربين في مختلف دول العالم سيلمس انهم معذورون احيانا لان الضغط العصبي عليهم شديد بسبب النتائج والضغوط الجماهيرية والاعلامية.
ولعل ابرز ما شاهدت أو تابعت من تقاليع هي تلك التي ترتبط بالمشجعين الذين يتحمسون لفرقهم لدرجة ان يخرجوا المدرب عن شعوره.. منذ اسابيع قليلة سافرت مجموعة من محبي الاهلي القاهري خلف فريقها الى تونس لحضور مباراة الصفاقسي في بطولة الاندية الافريقية تحمل المشجعون مرارة السفر
ودفعوا من جيوبهم الكثير واذا بالبرتغالي جوزيه المدير الفني للاهلي يمنعهم من حضور المباراة لانهم لم يلتزموا في التدريب الذي سبق المباراة ،فوقعت أزمة شديدة.. صمم جوزيه.. وتدخلت ادارة النادي من القاهرة وأخيرا تم السماح للجمهور بدخول المباراة.
إذن هي تقاليع
هذه التقاليع تلفت النظر الى المباراة التي يثار حولها التقليعة لذلك ستحظى مباراة الامارات مع الاردن باهتمام اكبر لان الكثيرين سيتساءلون هل كان الجوهري على حق.. أم انه بالغ في الامر؟.
كان الله في العون