عندما تولى فلورنتينو بيريز رئاسة نادي ريال مدريد عام 2000 وضع لنفسه أجندة قاسية من أولوياتها شراء الأفضل مهما كانت التكلفة. وبالفعل أوفى بيريز بوعده فاشترى لويس فيغو بمبلغ عالمي قياسي بلغ 6 ,38 مليون جنيه استرليني وقتها وزين الدين زيدان بمبلغ عالمي آخر 5, 46 مليون جنيه استرليني وديفيد بيكهام 25 مليون جنيه استرليني ورونالدو بالمبلغ نفسه ومعهم مايكل أوين وروبينيو بمبالغ ليست قليلة.
على أن كل هذه المشتريات والملايين الضخمة لم تثمر سوى عن بطولتين بالدوري الاسباني وكأس أوروبية واحدة خلال تلك الفترة، وهو إنجاز لم يرتق إلى طموح عشاق النادي. وزاد الأمر سوءاً تألق الغريم التقليدي برشلونة في صدارة الكرة الاسبانية ومعها البطولة الأوروبية الموسم الماضي.
وبدا تسجيل نيستلروي غريباً بعض الشيء في وجود المهاجم البرازيلي رونالدو ومواطنه الشاب روبينيو ومعهما الاسباني المدلل راؤول، لكن هذا الثلاثي اللامع فشل تماماً في التألق خلال المناسبات الكبرى فأنهى الريال الموسم بفارق 12 نقطة خلف برشلونة المتصدر.
ويعتبر النقاد أن رونالدو هو أقرب لاعب في صفوف ريال مدريد إلى نيستلروي وإن كانت الإصابات ونقص اللياقة قد حولته إلى شبح من أشباح نجم الماضي العتيد. ولا شك أن ريال مدريد سيستفيد كثيراً من نجم لم يعان من الإصابات منذ عام 2000 عندما أصيب في الرباط الصليبي وكذلك عودته للعب شريكاً لزميله السابق ديفيد بيكهام.
وإذا واصل الاثنان اللعب بنفس الروح السابقة، فلا شك أن رئيس ريال مدريد الجديد رامون كالديرون سيحصل على التبرير المطلوب في محاولته صناعة جلاكتيكو جديد بالعاصمة الاسبانية.
