كان من المتوقع أن يتحول الهولندي رود فان نيستلروي إلى أعظم مهاجم في صفوف فريق مانشستر يونايتد على مرّ العصور بعد أن أحرز 150 هدفاً في 219 مباراة شارك فيها بألوان مان يونايتد خلال الفترة من ابريل 2001 حتى مايو 2005. وكان بهذا المعدل قاب قوسين من نسخ الرقم القياسي المسجل باسم سير بوبي تشارلتون البالغ 247 هدفاً.

لكن الشرخ الغائر في علاقة العملاق الهولندي والسيد اليكس فيرغسون المدير الفني في الأولد ترافورد بدأ في الاتساع عندما حوّله إلى دكة الاحتياط معظم مباريات النصف الثاني من الموسم الماضي. ولا أحد يعلم بالضبط ماذا حدث بينهما، لكن ما حدث أن معشوق جماهير مانشستر يونايتد تحوّل الآن إلى أحد لاعبي فريق النجوم الإسباني ريال مدريد، فماذا يعني هذا الانتقال بالنسبة للأطراف الثلاثة؟

ـ بالنسبة لمانشستر يونايتد، يقول فيرغسون: بعد أن ترك نيستلروي على دكة الاحتياط في آخر لقاءات الموسم أمام فريق تشارلتون، «حدثت بعض الوقائع التي أقلقتنا في ما يخص روح النادي». وحول هذه الواقعة لم يتواجد المهاجم العملاق لطرح وجهة نظره حولها

حيث ترك ملعب الأولد ترافورد قبل 3 ساعات من بداية المباراة. وكانت هذه القشة التي قصمت ظهر البعير الهولندي بعد أن أخطره فيرغسون أنه لن يشارك في مباراة تكريم زميله السابق روي كين والتي جاءت بعد الإهمال المؤلم له في نهائي كأس كارلينغ.

ويرجِّح البعض أن القطيعة التي وقعت بين المهاجم والمدرب سببها المواجهة الساخنة بين نيستلروي وزميله البرتغالي كريستيانو رونالدو، والتي قال عنها الأول: «لم يحدث شيء بيننا خلال التمرين»، إلا أن رونالدو كشف عن عدم التفاهم بينهما.وبغض النظر عن الأسباب، إلا أنها كانت كافية ليسلّم فيرغسون إخطاراً بالابتعاد للاعب الذي كان يسميه «أفضل مهاجم في أوروبا».

والآن يعتمد مانشستر يونايتد على خدمات نجمه الشاب روني رغم أن مدربه أكد أن نيستلروي هو المهاجم الذي منحه 20 هدفاً في الموسم كخليفة للاعبه السابق برايان ماكلير الذي أحرز 24 هدفاً موسم 1987/ 1988 مع مساندة من لويس ساها وسولكيا متى ما استعاد لياقته.

وساها كان بديل نيستلروي في مباراة كأس كارلينغ أمام فريق ويغان، وأحرز 15 هدفاً الموسم الماضي ويشكِّل ثنائياً موفقاً مع روني الذي أحرز 19 هدفاً، ومع ذلك لا يستطيع أي من هذين اللاعبين أن يلعب دور الثعلب داخل الصندوق الذي كان يؤديه نيستلروي ببراعة.

والآن مع انضمام الأوكراني شفتشينكو إلى صفوف تشلسي مقابل 30 مليون جنيه استرليني، يتزايد الضغط على فيرغسون لإيجاد البديل المناسب للهولندي.

محمد سيف النصر