الحديث عنه قضية مشروعة، والحديث معه متعة مفتوحة، فهو تارة يخبرك بقرار اعتزاله العمل الرياضي.. وتارة أخرى تراه قد انغمس في عمله ليبوح لك بأفكاره وأحلامه وأعماله في هذا المجال.. ظننت أن المسابقات ولجنتها التي يترأسها عبارة عن أوراق مبعثرة أو أجندات على صفحات ألغاز مبهمة.. أو حتى قد تكون عبارة عن كلمات متقاطعة في حاجة إلى حل، ولكني رأيتها عنده عبارة عن علم وفن وتخطيط ،
عموما فقد أجبره منصبه في اتحاد كرة القدم على أن يكون هو القاضي والجلاد أيضا.. فأصبح محاميا يدافع عن نفسه بعد أن هاجمه الكثيرون، وهو يعتبر إحساسهم بالظلم تجاهه هو العدل بعينه وهي قمة الإنصاف والحياد ، فهو أيضا يرى الوسط الرياضي كالرجل المريض ويسمع أصوات بعض المنتقدين نشازاً فاتهمهم بالمتصيدين.. عدنا معه إلى الماضي قليلاً كي نخفف عنه عناء الحاضر وهموم المستقبل.. يوسف حسين رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكرة ولاعب نادي الشارقة والمنتخب الوطني سابقاً يبوح بأسراره.
* إلى أين وصلتم بلائحة الاحتراف؟
ـ إلى نهايتها تقريباً، فكل البنود تمت الموافقة عليها من اللجنة الاستشارية بالفيفا باستثناء بنود الانتقالات والتي تم الاتفاق عليها مع اللجنة المعنية على أن تبقى لموسم أو موسمين باعتبارها ستكون مواسم انتقالية وبعد ذلك سنغيرها لترضي قوانين الفيفا وتتوافق معها.
* أنديتنا مازالت في معسكراتها الخارجية ونسمع بعض أصوات الانتقاد والاعتراض على عملكم القادم.. ما تعليقك؟
ـ تعودنا على هذا الوضع واعتراضات الأندية ليس جديداً علينا.. فنحن أرسلنا لكل الأندية وقبل وقت كاف برامجنا وخططنا وهي وافقت عليها ولم تعترض أو تبدي ملاحظات.
* وافقت أم صمتت؟
ـ السكوت علامة الرضا.. وهم سكتوا ولم يعترضوا!
* هل هم غير مكترثين ببرامجكم؟
لا.. بل هم لا يكلفون أنفسهم عناء قراءة المواد التي نرسلها لهم.. وبعد بداية الموسم تظهر بعض الأمور البديهية فترى الأندية تخطئ فيها وتدعي عدم علمها بذلك ، ولو قرأت أنديتنا بعض البنود ودرستها لاستطاعت أن تلعب خارج الملعب أيضا باستغلال الكثير من البنود التي خالفتها أندية منافسة لها ، وبلا استثناء فكل أنديتنا ليس لديها إلمام بلوائحنا في اتحاد الكرة.
* الموسم المقبل سيكون مزدحما وصعبا.. كيف ستسيطرون عليه وعلى الانتقادات المتوقعة؟
ـ لم يمر على الاتحاد أي موسم سهل لكي نسمي هذا الموسم بالصعب ، سنتوقف لمدة شهر كامل بسبب كأس الخليج وستكون هناك توقفات أخرى للعب مباريات دولية ودية للمنتخب ولن تتعدى تلك التوقفات ثلاثة أو أربعة أيام ، والانتقادات تعودنا عليها وتكونت لدينا مناعة ضد فيروسها.
* لماذا دائما تشعرون بأنكم تحت مرصد النقاد والمحللين والأندية؟
ـ هذا الاتحاد هو أكثر اتحاد تقبل النقد وتحمله..
* وهل هناك من يتصيد لكم الأخطاء؟
ـ هناك أناس موجهون بالريموت كنترول لذمنا وللتشويش على عملنا.. وهناك من يخونه الأسلوب في التعبير وهذا يعود لشخصيته وأسلوبه.
* هل وصلت رياضتنا إلى هذه المرحلة حقا؟
ـ أتصور أن الساحة ليست نظيفة، فهناك من يتصيد لك وهناك من يكيد لك... لقد كانت سابقا رياضتنا مثالية غير أن الحال تغيرت اليوم، هناك من يفيدنا نحن كاتحاد بانتقاداته وكل من يعمل سيخطئ ومن يجلس في بيته لا يخطئ، والنجاح هو أن تكون القرارات الإيجابية أكثر من السلبية، ونعم نحن أخطأنا في الموسم الماضي وهذا لا يعني أننا لم ننجح.
* وما هي أخطاؤكم؟
ـ لا تحضرني حاليا كي أذكرها.. وإلا لقلتها بكل شجاعة.
* الأندية في الموسم المقبل ستلعب بدون لاعبيها الأولمبيين.. هل من الممكن أن تلعب الأندية في الدوري من دون لاعبيها الدوليين؟
ـ لن يحصل هذا، نحن سندخل عالم الاحتراف وللأندية حقوق ولن نبخسها.
* بعض الأندية تريد لاعبيها لمعسكراتها الخارجية وتقول إن لها في ذلك حقاً؟
ـ موضوع عدم سماحنا للاعبين الدوليين بالانضمام لأنديتهم (يعز علينا) ونحن نعرف أن بعض الأندية تمر بمرحلة حرجة ويحتاج مدربوها وخاصة الجدد إلى التعرف على اللاعبين.
* وهل ستسرحون بعض اللاعبين لينضموا لأنديتهم؟
ـ لا أعتقد ذلك.. وعموما فالموضوع بيد مدرب المنتخب حاليا.
* الأندية التي أبرمت عقودا مع لاعبيها.. هل ينبغي على الاتحاد تصديقها؟
ـ عدم تصديق الاتحاد للعقود لا يعني أن هذا العقد غير قانوني ولا يمكن أن يحاجج عليه.. والعقود التي بين الأندية ولاعبيها هي عقود معتمدة.
* وماذا لو حصل خلاف بين اللاعب المحترف والنادي؟
ـ نحن بصدد تشكيل لجنة اسمها «لجنة أوضاع اللاعبين» تختص بالعلاقة بين اللاعب والنادي والعكس، وكذلك تختص بالمدربين ووكلاء اللاعبين.. وأيضا ستكون هناك لجنة للاستئناف وستمارس عملها قريباً.
* وفي حال نشوب خلاف بين الأندية والاتحاد في بعض القرارات؟
ـ ستكون هناك لجنة استئناف لقرارات لجنة المسابقات وأعضائها من خارج الاتحاد عدا رئيس اللجنة.
* الأجنبي الثالث في دوري الإمارات.. هل هو قرار سياسي أم فني؟
ـ يحتمل الجانبين.. قرار سياسي وكذلك فني وهذا لا يعني أن هذا الباب مغلق وهو مطروح أساسا على الاتحاد، وأعتقد أنه يجب ألا يتأخر... فأنا من مؤيدي الأجنبي الثالث.
* ولكن يوسف السركال رافض لهذه الفكرة بشكل قاطع؟
ـ السركال رجل ديمقراطي.. وإن كانت هناك غالبية مؤيدة لهذا القرار فسيأتي الأجنبي الثالث ، وسمو رئيس اللجنة العمومية قال بملء الفم : اتحاد الكرة هو وحده بيده هذا القرار.
* وهل سنراهم في الموسم ما بعد المقبل؟
ـ أتمنى ذلك.
* وما هي فائدتهم غير حجة المشاركات الخارجية للأندية؟
ـ ستثري المسابقة وتزيد من حدة المنافسة بين اللاعبين سواء بين المواطنين والأجانب أو حتى بين اللاعبين الأجانب أنفسهم.
* ولو فرضنا أن هناك اعتراضا من بعض الأندية.. هل ستعرضونه للتصويت بين الأندية؟
ـ لا أعتقد بأن كل قرار سنتخذه يجب أن نطرحه على الأندية.. وعموما فإن غالبية الأندية موافقة.
* والتجنيس؟
ـ ضرورة فرضتها الظروف.. يجب أن نجاري من هم حولنا.. فهم يتطورون بسرعة والتجنيس اختصر عليهم الكثير من الوقت والعمل.
* وما صحة استحداثكم لبطولة جديدة؟
ـ هناك بطولة جديدة قادمة سنعلن عنها قريبا وأسمها «دوري كأس الإمارات» وهي للمرحلة ما بين الفريق الأول وفريق الشباب وهناك خمسة أندية خاصة ستشارك في هذه المسابقة وبإمكان أنديتنا الحكومية المشاركة فيها باسم الشركات والمؤسسات الخاصة والتجارية.
* لنكن صريحين.. فالموسم الماضي ظلمتم الأندية كثيرا على حساب المنتخب وبعضها تصرف على فرقها بالملايين.
ـ الموسم الماضي كان استثنائياً وكان موسم التضحيات وأثر نوعاً ما على المسابقة ولكنه كان أنجح المواسم ، كان يجب أن تكون لنا وقفة مع المنتخب الوطني وهذا ما فعلناه.. وها هو قد بدأ يركب سلم النجاح.
* ومتى ستنتهي فترة عملكم في الاتحاد؟
ـ أتمنى أن يكون أجلنا قريبا.. سأرحل لظروف خاصة والوضع الرياضي ليس مشجعاً على الاستمرار ووجودي في هذا الاتحاد آخر عمل رياضي أقوم به.. لدي قناعة بأنني أعطيت ما يكفي ولن أستمر.
* لو عاد الزمن للخلف.. هل كنت ستوافق على العمل في الاتحاد؟
ـ نعم.. تعلمت الكثير والعمل في هذا المجال أفادني وأعطاني دروسا كثيرة.
* وما هي توقعاتك لمباراة منتخبنا مع الأردن؟
ـ المنتخب وصل لمرحلة مرضية بالنسبة لنا كاتحاد وللشارع الرياضي أيضا واللاعبين شعروا بأنهم ليسوا أقل من أي فريق آسيوي ومن خلال مرحلة التحضير الطويلة بدءا من بطولة كيرن في اليابان إلى مباراة باكستان في التصفيات الآسيوية لم نخسر ولا مباراة عدا مباراة البرازيل..
وكانت نتائجنا إيجابية وهذا أعطى ثقة للاعبين ومباراة عمان كانت مرحلة انتقالية بين علاقة الجماهير بالمنتخب الوطني، وبصراحة فإن هذا المنتخب ممكن أن نراهن عليه، في المباراة المقبلة كل الظروف مهيأة وهناك دعم كبير من قبل القيادات العليا،
وتكريم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لمنتخب الناشئين واستقبال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي لهو دليل على ذلك، ومتابعة سمو الشيخ عبدالله للبرامج والمسابقات تشكل دعماً كبيراً لنا.
* هل ندمتم على الخسارة الثقيلة من البرازيل؟
ـ الشوط الأول من هذه المباراة يساوي كل المباريات الودية التي لعبناها وليس عيبا أن تخسر من البرازيل وهذه الخسارة لا تقلل من شأن منتخبنا وعلى لاعبينا أن يحسوا بكل النتائج كي يقوى عودهم ويواجهوا كل الظروف.
* كونك لاعبا سابقا في المنتخب الوطني.. هل تتوقع أن يفوز هذا الجيل بكأس الخليج المقبلة؟
ـ لا شيء ينقصهم ولكن يجب إزالة الضغوط عنهم وعدم تحميلهم إياه من الآن.
* أنت تؤيد التجنيس للمنتخب وتقول انه منتخب قوي ولا ينقصه شيء ألا يعتبر ذلك تناقضا في كلامك؟
ـ نطمح بأن تكون طموحاتنا أكبر وأتمنى تحقيق ما عجزنا عنه مثل الفوز ببطولة آسيا وتكرار الصعود لكأس العالم.
* لماذا تحاملتم على الوحدة حين رفضتم قيد علاء حبيل وسيرجيو في صفوفه نهاية الموسم؟
ـ اللوائح كانت واضحة وتسجيل اللاعبين في غير فترات التسجيل المحددة يجب أن يكون اللاعب خلالها حرا وليس معارا مثل حالة البحريني علاء حبيل.. وعن سيرجيو فقد أفادنا الاتحاد القطري بأنه شارك مع فريقين في نفس الموسم وهذا ما جعلنا نرفض قيده.
* في بعض قراراتك بلجنة المسابقات لاحظنا أنك قسوت على نادي الشارقة؟
ـ نعم أعترف.. أحيانا كنت قاسيا على نادي الشارقة في بعض القرارات.
* هل ترى أن رئيس لجنة المسابقات هو منصب صعب وحساس؟
ـ منصبي أصعب المناصب.. علي أن أعدل بين الجميع.. فأنا أحيانا أكون دبلوماسيا حين يتطلب مني ذلك وأحيانا أكون صريحا للغاية.
* ربع نهائي كأس رئيس الدولة.. هل كانت غلطة لن تتكرر؟
ـ لا.. لم تكن غلطة وهي تجربة جيدة ويجب أن نضع لاعبينا تحت ضغط المباريات.. وعموما فان مبارياتها كانت جميلة وممتعة واتسمت بالندية كذلك.
* هل من أمل لحل أزمة قضية محمد سرور وراشد عبدالرحمن؟
ـ كمبادرة شخصية ليس لدينا مانع.. ولكن كلوائح فالقضية بينهم وبين أنديتهم وهم أنفسهم لم يلجأوا إلينا للتوصل إلى نتيجة.. وعموما فإن القانون يحل كل مشكلة مهما كانت شائكة.
* ولماذا بادرتم بإيقاف اللاعبين المذكورين ولم توقفوا فيصل خليل رغم أنه مر بنفس التجربة وأخطأ مثلهم؟
ـ نادي الشعب أرسل لنا رسالة تطلب التصديق على إيقافهم وبذكر الأسباب أما إدارة الأهلي السابقة فقد أرسلت طلب إيقاف فيصل خليل من دون ذكر الأسباب ومن دون حتى أن يصدروا بأنفسهم قرارا داخليا بإيقافه كي نصادق عليه نحن.
* هل هناك عروض من قنوات تلفزيونية لشراء مباريات الدوري وتشفيرها؟
ـ نعم تلقينا عروضاً محلية وخارجية لشراء بث مباريات الدوري.. والقرار سيكون بيد الجمعية العمومية والأندية وكذلك نحن.. فالأمر يعني الجميع.
* ولو كانت هذه العروض مغرية هل ستبيعون الدوري حقا؟
ـ «ليش لا»؟.. سنبيع فالسوق عرض وطلب
* وماذا ستفعلون في كأس الخليج كمنظمين؟
ـ تعودنا على التنظيم في كل المجالات.. أنا سأتولى رئاسة اللجنة الفنية وهي تختص باللوائح والعقوبات ونظم البطولة.. وبصراحة فقد أذهلتني براعة ودراية معالي الشيخ حمدان بن مبارك فهو رجل خسرته الرياضة الإماراتية.. واللجنة المنظمة برئاسته ستنجح بالتأكيد.
* لاحظنا عدم وجود اسم يوسف السركال في أي لجان من اللجان التابعة للبطولة؟
ـ يوسف السركال عليه عبء مسؤولية المنتخب الوطني في هذه البطولة وهي مهمة خطيرة وصعبة وعليه التركيز عليها ولذلك فضل أن لا يكون له أي دور في أي شيء عدا المنتخب.
* وماذا عن تجنيس سانجو ودياكيه.. حقيقة أم إشاعة؟
ـ إشاعة ومجرد كلام.
* اعتزلت اللعب منذ عشر سنوات.. ولم نرك بعدها تدخل ناديك السابق ( الشارقة ).
ـ علاقتي لم تنته مع النادي لكن ضيق وقتي لا يسمح لي بذلك.
* هل توقعت أن تنتهي علاقتك مع ناديك بهذه الطريقة؟
ـ لا لم أكن أتوقع.. من الصعب أن أنفصل عن مكان تربيت فيه منذ 26 سنة ولكن من لا يبادر بالسؤال عنك أو حتى طلب زيارتك للنادي فمعناه واضح.. عموما فنادي الشارقة لم يضرني وليست لدي مطالب أو حقوق عندهم.. واعترف علاقتي بهم فاترة!!
* هل يؤلمك ذلك؟
ـ لا.. لست مهتما!!
* اعتزلت قبل هبوط فريق الشارقة بموسم واحد.. هل أحسست بذلك فرحلت؟
ـ نوعا ما، فقد راودني شعور بأننا وصلنا لنهاية القمة ولن أعطي الفريق أكثر مما أعطيت.. كانت لدي الإمكانية بالاستمرار، وعدة مدربين طالبوني بالعودة.. ولكني فضلت النهاية قبل أن تفرض علي ذلك من قبل الإداريين في النادي.
* وما حال لاعبي جيلك وعلاقتهم بك الآن؟
ـ على ما يرام نلتقي حين تتاح الفرصة.. واقترحت في تجربتي غير الناجحة في الإدارة الشرقاوية تشكيل لجنة لقدامى اللاعبين ولكنها لم تفعل للأسف.
* ولماذا هبط الفريق إلى الدرجة الثانية فجأة ومن دون مقدمات؟
ـ بسبب الجيل الذهبي وبحكم الزمن لم يعط الفرصة للاعبي الصف الثاني بالظهور فالمنافسة كانت صعبة.. لا نستطيع لوم الإدارة آنذاك، وعموماً فهذه نقطة سوداء كبيرة في تاريخ نادي الشارقة.
* وهل من أمل لعودة الفريق كسابق عهده؟
ـ الفريق الحالي جيد وعليهم التمسك به.. ولكن مستواه لا يؤهله سوى أن يكون ضمن صفوف الفرق الوسطى وما دون.. إعداد الفرق أمر صعب للغاية وهناك منتخبات عانت كي تعيد أمجادها ولم تستطع.. ولا يمكن أن يقاس هذا الجيل بالجيل السابق والذي غالبيته من النجوم التي لا تتكرر كثيرا..
ضحينا كثيرا من أجل النادي والمنتخب وهذا ما يميزنا عن باقي الأجيال ورغم وجود المواهب في هذا الجيل إلا أن الروح تختلف.. أنا لا أتحدث عن فريق الشارقة فحسب بل لاعبي الإمارات كلهم.
* لو فرضنا أنك مليونير.. هل ستنضم لعضوية مجلس شرف نادي الشارقة؟
ـ لا.. فكما قلت لك فأنا لن أكرر تجربتي في العمل بالمجال الرياضي.. وعلى مجلس الشرف أن يزود النادي بالصفقات التسويقية ويرفدهم بالموارد المالية وليس بالاجتماعات ودفع الرسوم فقط.
* هل من كفاءات شرقاوية تفتقدها بمجلس ادارة النادي؟
ـ نعم.. أفتقد وجود مبارك بالأسود وسلطان الهولي وعبد الرحيم جاني وحمد حارث المدفع وخالد شهيل وكثيرين، وللأسف فإن كفاءات إمارة الشارقة تغطي الإمارات كلها والإمارة غير مستفيدة منها ولا تعطيها الفرصة..
* الاحتراف في الشارقة.. هل هو رغبة أم فرض؟
ـ لا طبعاً، هم مجبرون على ذلك، نحن دائما متأخرون، والمثل يقول إذا كنت لا تعرف الطريق فاتبع القافلة.. عليهم باتباع القافلة وحل المشكلة المالية فغيرنا قطع شوطا كبيرا ومن الصعوبة بعد ذلك اللحاق بهم.. فإرث نادي الشارقة كبير وهو يحمل اسم الإمارة وهذا النادي لديه مقومات العودة السريعة للقمة.. وبشكل عام لولا تضحية راشد وسرور لما تحركت المياه سواء في الشارقة أو في الإمارات كلها ولبقينا على نفس الحال.
* وكيف كانت بدايتك مع نادي الشارقة؟
ـ أنا من اكتشافات المدرب البرازيلي داجيلما.. صعدت من فريق الشباب بالنادي للفريق الأول وفي أولى مبارياتي سجلت هدفا على نادي الشباب ومنها صعدنا للمباراة النهائية لبطولة كأس رئيس الدولة.. وفزنا على الشعب وظفرنا بأولى بطولاتنا كجيل صاعد، كان ذلك في موسم 1981/1982.
* وفي أي مركز كنت تلعب؟
ـ في خط الوسط.. ولو استمررت في هذا المركز لفشلت فإمكانياتي في الخط الخلفي أفضل وأكثر تأثيرا.. ولذلك قررت أن أكون مدافعا..
* هناك من يدعي أنك كنت لاعبا خشنا عليك الكثير من البطاقات الحمراء.. وتسببت كذلك بركلات جزاء كثيرة ضد الفريق والمنتخب؟
ـ لم أتسبب بأي ركلة جزاء، بل كنت أسجل أهدافا من ركلات الجزاء، ولم أطرد على الصعيد الدولي ولا مرة، وفي فريق الشارقة كانت علي حالتا طرد الأولى لاحتجاجي على ركلة جزاء، وكان قراراً صحيحاً، والثانية لكرة مشتركة مع عدنان الطلياني طردني إثرها عبدالعزيز الملا، وقال لي بعدها علي بوجسيم ان القرار ظالم بحقك.
* سؤال تقليدي لكل المدافعين.. من كنت تخشى من المهاجمين؟
ـ زهير بخيت وطيب الذكر فهد النويس.. والذي أتمنى له الشفاء العاجل فكم يؤلمني أن أراه على هذه الحال الآن.. فهد من أعز أصدقائي وأنا حزين لتردي حالته الصحية.
* هل نجاح جيلكم في نادي الشارقة كان بسبب وجوده بالمنتخب الوطني وباكتساب الخبرة من المباريات الدولية والمعسكرات والمدربين الجيدين؟
ـ نحن لم نصل للمنتخب إلا لأننا متميزون ثم استفدنا من المنتخب نعم، ولكن هذا لا يعني أن المنتخب هو من صنع نادي الشارقة وثمانية لاعبين من الشارقة في المنتخب لا يعني سوى أننا كنا فريقا استثنائياً، كانت لفريقنا شخصية تختلف عن أي فريق وصعب على أي فريق آنذاك أن يقلدنا ورغم علم الجميع بأسلوبنا وبالتشكيلة إلا أنه من الصعب هزيمتنا.
* هل تغيرت نظرة الناس لك بعد دخولك الاتحاد؟
ـ بالتأكيد تغيرت فهناك من يراني منصفا وهناك من يراني ظالما.. وعموما فإن الأندية التي تحس بأني ظلمتها وهو دليل عدالتي.. فأنا لا أنحاز إلا مع اللوائح ونادي الشارقة والعين والوصل مثلهم عندي مثل أندية الدرجة الثانية.. وكي أستدل على ذلك موضوع مباراة الوصل والنصر والذي قررنا فيه اعتبار النصر خاسرا.. قمنا في الأسبوع الذي جاء بعد الحادثة بشطب جميع نتائج الوصل في دوري العشرين سنة بشكوى صحيحة من النصر!!
* كونك رئيس لجنة المسابقات هل أفادك ماضيك كلاعب في هذا المنصب؟
ـ نعم أفادني من ناحية العلاقات.. وفنيا استفدت من المدربين الذين دربوني ومن الإداريين ومن كوني لاعبا مر بكل الظروف التي يمر بها اللاعبون حاليا في المسابقات.
* ما الأقوى، لجنة المسابقات أم اللجنة الفنية؟
كل لجنة لها دورها وثقلها.. فلو نجحنا في المسابقات ولم ينجح المنتخب في مشاركته فهذه كارثة والعكس صحيح أيضا.. ولجنة المسابقات يسمونها أم اللجان لأنها هي التي تضع كل البرامج في المسابقات والمباريات الدولية.
* ولماذا استقلت من اللجنة الفنية؟
ـ لكثرة المهام المنوطة بي، واختلافي مع خالد بن فارس في بعض القرارات لا يعني وجود خلافات بيننا.. فكل شخص له أسلوبه في العمل وطريقته الخاصة في اتخاذ القرارات.. فأنا لا أتخذ أي قرار مهما كانت بساطته إلا بعد مشاورتي لكل أعضاء لجنتي..
* هل أنت نادم على ما جرى بينك وبين مطر غراب في إحدى البرامج التلفزيونية؟
ـ لا لست نادماً.. هو له وجهة نظره وأنا كذلك ولكل منا قناعاته الخاصة.. ولكن لن أعانده لو كان هو على صواب.
* أرى الشعر الأبيض قد كسى رأسك؟
ـ من اتحاد الكرة صدقني وليس من كبر سني.
حوار: عمران محمد ـ تصوير: محمد شاهين

