بقوة السلطة نجحت الدولة حتى الآن في فرض الاستقرار داخل نادي الزمالك موقع المشكلات والأزمات منذ عامين، واستطاعت إغلاق أبوابه أمام أنصار مرتضى منصور الذين حاولوا تنظيم اعتصام تم فضه والقضاء عليه بواسطة قوات الشرطة التي تلازم مقر النادي.
وتسلمت شركة خاصة للأمن مهمتها في تطهير النادي من المشاغبين وتم تفتيش الأعضاء أمام الأبواب تحسباً لتسريب المنشورات التي دأب الرئيس المخلوع على توزيعها. وشهد الزمالك حالة من الارتياح بعد أن بدأ أمس صرف الرواتب المتأخرة والمستحقات العالقة سواء للعاملين أو المدربين واللاعبين، وبهدوء قدم ممدوح عباس الرئيس الجديد 15 مليون جنيه على وجه السرعة لتسديد هذه الحقوق،
وارتفعت المعنويات عقب فوز الفريق على إنبي بثلاثة أهداف، ولنجاح الإدارة الجديدة في اللحاق بموعد القيد وضم عمرو زكي واللاعب التونسي يامن بن ذكري، ووعد عباس بصفقات جديدة خلال فترة القيد الشتوي (يناير) وأكد أن الزمالك القوي عائد إلى الساحة بعد أن تخلص من ركام الأزمات والصراعات والمحاكم والقضايا.
كما وعد بإعادة تشييد الصالة المغطاة التي انهارت تماماً وإنشاء مقر حديث يتناسب مع مكانة النادي وتحديث ملاعب الكرة وإعادة البريق والرونق والأمان إلى النادي، وأكد خلال جملة من التصريحات أدلى بها أمس انه يعمل على إعادة الثقة إلى أبناء الزمالك وإرساء مبادئ الاستقرار والتعامل الحضاري وتطبيق نظام الثواب والعقاب على اللاعبين. وقال إن الفوز على إنبي يعكس حالة الارتياح التي سادت النادي عقب صدور قرار الإقالة الشهير يوم الأربعاء الماضي.
أما على الصعيد القانوني، فقد أعلن مرتضى منصور عزمه ملاحقة قرار الإقصاء قضائياً وسوف يتقدم اليوم بطعن عاجل واستشكال لإيقاف القرار، وأبدى ثقته الكاملة في النجاح، ولكن علم «البيان الرياضي» أن التصعيد مستمر من جانب المجلس القومي للرياضة الذي يمثل الحكومة ولن يتوقف عند الإقصاء،
بل تتم حالياً دراسة قانونية متعمقة لإصدار قرار سيكون مفاجأة مدوية ويقضي بشطب عضوية مرتضى منصور من الزمالك، وإذا ما تحقق ذلك ستكون رصاصة الرحمة، إلا أن قانون الهيئات الرياضية يشترط موافقة الجمعية العمومية، ويبحث القانونيون استخدام القرار من باب مواجهة التخريب والمحافظة على كيان النادي.
وداخل أوساط الزمالك يسود القلق من موقف مرتضى الذي تعود على مواجهة الصدمات وتسديد الضربات في المحاكم وانتزاع الشرعية، وتعرض مرتضى حتى الآن إلى ثلاثة قرارات حل وإقصاء، وثبت بالتجربة خروجه منها سليماً وعودته مرة أخرى وهو ما يخطط له حالياً.
القاهرة ـ علاء إسماعيل