ضاع آخر أمل وضعه الأثريون والمهتمون بالآثار الفرعونية في تلك الخبيئة الغامضة «خبيئة» وادي الملوك أو مقبرة رقم 63 بالبر الغربي لمدينة الأقصر التاريخية، والتي آثار الإعلان عنها شهر فبراير الماضي، لهث العطش من المهتمين والباحثين في مجال الآثار في العثور على مومياء حتشبسوت أو نفرتارى المفقودتين أو حتى العثور على أي دليل يتم به معرفة أصحاب هذه الخبيئة أو طبيعتها، ضاع الأمل بفتح التابوت السابع، والذي كان يعتقد أنه يحمل داخله مومياء،

خاصة أن وضعه وحالته الجيدة يشيران إلى ذلك، غير أن التابوت السادس والأصغر حجماً، والذي تم فتحه قبل بضعة أسابيع من الإعلان عن محتويات التابع السابع والأخير كان أيضاً بحالة جيدة، واعتقد الأثريون أن به مومياء لطفل إلا أن محتوياته أثارت قلق الأثريين وزادت من تكهناتهم وافتراضاتهم وحيرتهم وأشار أوتوشادن رئيس البعثة الأميركية التابعة لجامعة ممفيس،

والمكتشفة للخبيئة أن الاحتمال الوحيد الذي نستطيع أن نقوله ـ إلى أن يثبت العكس ـ إن الخبيئة تعرضت لسرقة مومياواتها في بداية حكم الأسرة 19 وتم استخدامها كمخزن لمواد التحنيط. وأضاف أن أمر الخبيئة بالفعل معقد وغامض، وزادت من حيرة الأثريين، ولكن المؤكد أنها خبيئة وكان بها مومياوات فعلاً متسائلاً إذا كان الأمر خلاف ذلك فما هو السر وراء إخفاء عدد 7 توابيت وبمنتهى السرعة والسرية، والتي دلت عليها تساقط مادة الراتينج الأسود فوق التوابيت، ووضعها ومحتوياتها.

يقول علي الاصفر مدير عام اثار القرنة بالبر الغربي للاقصر ما يجعلنا في حيرة ويدعو للتساؤل والقول «إيه الخبيئة الغريبة دى؟» فهي الخبيئة الأولى من نوعها، التي لا نستطيع معرفة هويتها أو ملابساتها، الأمر الذي زادها غموضاً وغرابة، إلى أن تثبت الحقيقة المخبوءة تحت التراب. وقال إننا كلما أحسسنا بالوصول إلى شيء مهم نفاجأ بالجديد والغريب، الذي يزيد من حيرتنا، فقد وجدنا في البداية خمس توابيت تنهار تماماً وتدمر بعد فتح الخبيئة ومحتوياتها لا تزيد على أنها مواد للتحنيط وأحجار «طوب وزلط».

ويستكمل بعدها وضع الجميع الأمل في التبوتين السادس والسابع، فقد كانا أحسن حالاً من سابقتيهما، لكن محتويات التابوت السادس زادت من القلق والحيرة، فهو الأكثر غموضاً ويوضح، وجدنا بداخله وفى المؤخرة مخدات ملفوفة بلفائف كتان، وعلى جانب من التابوت وجدنا تابوتاً آخر صغيراً من الخشب المطعم بالذهب، مقابر للتبرك

ويستكمل الأصفر إننا ـ وفى كثير من الأحيان ـ نجد مثل هذا التابوت الصغير داخل المقابر، فقد كان قدماء المصريين يستخدمونه في حفظ تماثيل «الأوشييت» وهى تماثيل في حجم الإصبع، كانت توضع بالمقابر للتبرك أو كما كان يطلق عليها «بسلة» ويضيف لكن الغريب في الأمر أن هذا التابوت لم نجد به شيئاً «فارغاً».

( وكالة الصحافة العربية)