* راهن محمد جلفار رئيس اتحاد الإمارات للكرة الطائرة على المستقبل وأعطى إضاءات لشكل المستقبل لكنه أخرج من رحم الحاضر بطولة بطعم الشهد واختار لبطولة منتخبات شباب مجلس التعاون للكرة الطائرة اسم (كأس زايد) وفاء لرجل الإمارات وباني صرح إبداع هذا الوطن المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وكان التحدي أن بقي كأس زايد في دار زايد وراهن على العمل المضني والدؤوب وإذا به يبدأ مشوار الألف ميل ببطولة بطعم الماضي وبأريج عمره 18 سنة عندما كانت الكوكبة الذهبية لطائرة الإمارات تقلد صدر الوطن بأول كأس ذهبية في البطولة الأولى التي استضافتها دبي في سنة 88 على وجه التحديد.
* لم يكن يوم الخميس الماضي يوما عاديا على طائرة الإمارات بل كان يوما إعجازيا بكل تأكيد فمن تابع العرض الراقي من الفن الجميل في ملحمة التحدي في نهائي البطولة بين منتخبي الإمارات والسعودية وكيف كادت نتيجة المباراة أن تبتسم لنجوم المنتخب السعودي بعد أن تقدموا في الشوط الخامس والحاسم بنتيجة 13/ 9 وهي نتيجة أوقفت أنفاس كل المتابعين والجماهير المحتشدة في صالة الجزيرة ولكن انتفاضة انتابت شباب الإمارات ليقلبوا النتيجة ويحققوا انجازا اعجازيا حملوا على اثره كأس البطولة للمرة الثانية في تاريخهم.
* بكل تأكيد قبل البطولة لم يكن أكثر المتفائلين يرمي بناظريه لأكثر من الميدالية البرونزية ولكن الخلطة العجيبة للمدرب الرائع (فيسلين فيكوفيتش) وقراءاته وخبرته الميدانية الطويلة كانت الحل الناجع في اللحظات الحاسمة فجاءت البطولة بطعم الولادة المتعسرة صعبة ورائعة.
لنا الحق في الفرح، لنا الحق في الاطمئنان على المستقبل فقراءات (جلفار والهاجري) للمستقبل قراءات صحيحة تجعلنا نعيد حساباتنا ونقف وراء الإنجاز ونتوقع المزيد، نعلم تماما أن الاتحاد الجديد بمولوده الجديد كمن رمى حجرا في المياه الراكدة ليقول للجميع وبملئ الفم بأننا نمتلك الكثير إذا آمنا بقدراتنا وعملنا بلغة الجد والاجتهاد فالبطولات لا تعرف إلا لغة العمل الجاد.
* طائرة الإمارات كانت على موعد مع الإعجاز وليس الانجاز عندما علمت أن القائمين على أمرها يعملون بأسلوب الشفافية وبطريقة اجتماع (جرد العهدة) الذي عقد في نادي بلدية دبي في السادس عشر من مايو الماضي، طائرة الإمارات كانت على موعد مع الإعجاز عندما شاهدت تواجد جميع الأعضاء في كل الفعاليات صغيرها وكبيرها.
كانت على موعد مع الإعجاز عندما نجحت مساعي الاتحاد بتسويق ورعاية حكام الموسم الماضي عن طريق غرفة تجارة وصناعة دبي والمنتخب الأول برعاية شركة دبي للخرسانة الجاهزة ورعاية منتخب الشباب عن طريق مجموعة سليمان الفهيم، كانت على موعد مع الإعجاز عندما نجحت في خطب ود المدرب العالمي (فيسلين فيكوفيتش) المدرب المطلوب في أكثر من دولة والذي قدم للكرة الطائرة المصرية إنجازا غير مسبوق بفوزه ببطولة البحر الأبيض المتوسط قبل وصوله الإمارات مباشرة، كانت على موعد مع الإعجاز عندما كانت تحارب على أكثر من جبهة من أجل أن تعود لعبة الكرة الطائرة اللعبة الشعبية الثانية.
* لا نملك في ظل إنجاز غير متوقع إلا أن نتوقع المزيد، لا نملك إلا أن نرفع القبعة إجلالا واحتراما للعمل المدروس والمخطط والمبرمج بطريقة احترافية، لا نملك إلا أن نقول من القلب مبروك وبوركت كل الجهود المبذولة لإعادة التحليق بطائرة تمتلك (خارطة الطريق) للمستقبل الجديد، لا نملك إلا أن نشد على أيدي أبطال ملحمة الصمود والتحدي في مباراة الختام أمام المنتخب السعودي (راشد أيوب، وخالد حمزة، عبد الله سيف، محمد جمعة، علي عبد الله، فيصل حميد، صالح الظاهري) وعلى أيدي الثلاثي (غانم الهاجري، خيري محبوب، خالد الجسمي).
* شكرا لكل من تابع، شكرا لكل من صفق، شكرا لكل من آزر، شكرا لكل من هتف بأنغام وأهازيج (العمدة)، شكرا للشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان على وقفته الرائعة مع شباب الطائرة.
* وأخيرا شكرا لسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري للاتحاد والذي يدير فعاليات الإبداع بكل اقتدار والذي كان وراء بقاء كأس زايد في دار زايد.
Alfardan1010@ hotmail.com