تمكن المنتخب اللبناني وصيف بطل آسيا من تجاوز الحصار المفروض على بلاده براً وبحراً وجواً، متخطياً الأخطار الأمنية لكي يبدأ استعداداته لمونديال اليابان لكرة السلة الذي ينطلق في 19 الشهر الجاري ويستمر حتى 3 سبتمبر المقبل. ووصل المنتخب اللبناني إلى عمان عبر الحدود الشمالية مع سوريا، واستعاد شيئا من الأجواء الرياضية التحضيرية بعيدا عن الدمار وأصوات الصواريخ، وأجرى بقيادة مدربه الأميركي بول كافتر عدة حصص تمرينية قبل تحوله إلى اسطنبول، حيث خاض دورة رباعية ودية جمعته مع البلد المضيف وسلوفينيا وقطر.

ثم انتقل كافتر ورجاله إلى سلوفينيا ليشاركوا بدورة رباعية أخرى، ففاز اللبنانيون على كندا 83-80 وعلى فنزويلا التي تشارك في اليابان ضمن المجموعة عينها 81-79 وخسروا أمام البلد المضيف 53-114.

وستكون محطة المعسكر الأخير في الفلبين بعد أن لعب مباراة ودية تضامنية مع لبنان وشعبه في عمان التي عاد إليها مجدداً حيث التقى نجوم المنتخب الأردني وبعض اللاعبين العرب أول من أمس، قبل أن يحط الرحال به في اليابان ليخوض غمار العرس السلوي.

وواجه القيمون على رياضة كرة السلة معضلة حقيقية تتمثل باتخاذ موقف حاسم حول التأكيد على المشاركة في البطولة العالمية من عدمها، وإيجاد الطرق المناسبة لنقل المنتخب الوطني إلى خارج الأراضي اللبنانية بهدف مواصلة رحلة الاستعداد بحسب البرنامج المقرر سلفا علما بان منتخب كرة القدم الوطني اضطر إلى الانسحاب من تصفيات أمم آسيا عام 2007 لان الاتحاد المحلي لم يتمكن من جمع شمل اللاعبين.

وفي هذا السياق، قال الأمين العام للاتحاد اللبناني لكرة السلة المحامي غسان فارس في اتصال مع «فرانس برس» «كان قرار متابعة المشوار نحو اليابان يوازي بصعوبته الظروف الصعبة التي عاشها أفراد المنتخب في لبنان وعند خوضهم مغامرة السفر برا اثر تدمير مدرجات مطار بيروت الدولي، إلا أن الإجماع على المشاركة في العرس العالمي جاء بعد مطالبة رسمية لإيصال رسالة سياسية-رياضية والتأكيد أن الشعب اللبناني يرفض الخضوع في ظل الظروف الصعبة».

وأضاف فارس «لقد حصلنا على الميزانية المالية المخصصة لإكمال عملية الاستعداد، وبالتالي رفضنا أن تكون الظروف القاهرة حائلا دون إتمام مشروعنا. وأؤكد أن المعسكرات التي ينخرط بها اللاعبون حاليا تعطيهم دفعا وزخما لتثبيت حضورهم على ارض الملعب والتحلي بدرجة عالية من التركيز».

ويأمل اللبنانيون أن يحققوا نتيجة أفضل من تلك التي حصلوا عليها في انديانابوليس عام 2002 عندما احتلوا المركز الأخير خلف الجزائر، علماً أنهم خسروا أمام البرازيل وبورتوريكو وتركيا، وفي مباراتي التصنيف أمام كندا والجزائر.

وستكون المهمة الرياضية للمنتخب بقيادة نجمه فادي الخطيب ولاعب ارتكازه جو فوغل، تحقيق الفوز في مباراتيه مع نيجيريا وفنزويلا، وبالتالي حجز مكانه في الدور ثمن النهائي عبر هذين الفوزين، إذ يتأهل إلى هذا الدور المنتخبات الأربعة الأولى عن كل مجموعة لكن هذه المهمة لن تكون سهلة بتاتا خصوصاً أمام المنتخب الإفريقي.

وتضم المجموعة الأولى التي يلعب فيها لبنان 3 منتخبات من العيار الثقيل، تتقدمها الأرجنتين بطلة اولمبياد أثينا 2004 ووصيفة مونديال انديانابوليس وصربيا ومونتينيغرو حاملة اللقب 5 مرات آخرها عام 2002، وفرنسا ثالثة بطولة أمم أوروبا. ويمكن القول إن منتخب السلة اخترق الحصار وسلك الاتجاه المعاكس لنظيره في كرة القدم الذي عاد من مدينة الاسكندرية المصرية حيث انتظم في معسكر تدريبي تحضيراً لبطولة غرب آسيا، ليعلن بعدها انسحابه من تصفيات كأس أمم آسيا 2007.

شربل كريم