يعتبر الحكم الدولي محمد عمر واحدا من الحكام الإماراتيين المتميزين الذين اثبتوا جدارتهم في الملاعب المحلية والخارجية وخلال مشواره في التحكيم حصل على العديد من الجوائز لأدائه الرائع في جميع المباريات التي قادها، والمتابع لمسيرة ضيفنا يشعر بتطوره المستمر ورغبته الواضحة في تحقيق المزيد من التطور.

«البيان الرياضي» استضاف محمد عمر في هذه الدردشة الصيفية بعد ان هدأت العواصف المصاحبة لمباريات الدوري.

ـ كيف وجدت المكرمة السخية من صاحب السمو حاكم عجمان عندما كرمك لاختيارك حكم الموسم الماضي؟

ـ ان اهتمام صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بأبنائه الرياضيين كان له الاثر البالغ في استمراري بالتحكيم ودافع حقيقي للمضي قدما في طريق النجاح وتحمل المسؤولية من اجل رفع اسم الامارات عاليا في المحافل الخارجية لقد منحني صاحب السمو حاكم عجمان الكثير وانا ممتن لسموه كثيرا وكذلك اهتمام سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان الذي احاطني بالرعاية والدعم ومازال يشجعني على المواصلة.

ـ ماذا عن قرار اختيارك افضل حكم في الموسم؟

ـ اشكر مجلس ادارة اتحاد الكرة برئاسة يوسف السركال على هذه الثقة وعلى هذا الاهتمام كما ان دعم الاتحاد المتواصل للحكام له اثره الايجابي في تطوير قدراتنا.

ـ وكيف ترى دور لجنة الحكام؟

ـ لجنة الحكام تضم نخبة من الأسماء المعروفة وخاصة حكمنا الدولي علي بوجسيم والاخ الاكبر سالم سعيد الجندي المجهول في اللجنة وهو احد العناصر التي أسهمت بقوة في تطوير التحكيم من خلال الأفكار الجيدة وتبنيه لعدد من الوجوه الصاعدة في مجال الصافرة الأمر إلى مهد لهذا النجاح الكبير.

ـ هل كنت الأجدر بهذا اللقب؟

ـ كل شخص يسعى الى تقديم الافضل من اجل تحقيق اعلى درجات النجاح ولا اريد ان نقول انا الافضل بل هناك حكام بذلوا جهودا كبيرة في الموسم واستحقوا الاشادة.

ـ وان لم تكن افضل حكم من سترشح لهذا اللقب؟

ـ اعتقد ان جميع الحكام استحقوا جائزة التميز للاداء العالي الذي قدموه في كل مراحل مسابقات الموسم ومنهم الحكم الصاعد علي حمد الذي ادار المباراة النهائية لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة بين العين والشارقة بنجاح وكان محل اشادة الجميع وبصراحة كنت اتمنى ان تقدم الجائزة للجميع وليس لي شخصيا.

ـ بعد مشاركاتك الداخلية والخارجية الى ماذا تطمح؟

ـ اطمح للمشاركة في نهائيات كأس اسيا 2007 ومن ثم المشاركة في اكبر حدث عالمي كروي وهو مونديال 2010 في جنوب افريقيا وهدفي في المقام الاول تمثيل بلدي التمثيل اللائق.

ـ يتحدث الجميع عن الاحتراف في كرة القدم للاعبين ماذا عن احتراف الحكام؟

ـ اعتقد ان امر احتراف الحكام صعب في الوقت الراهن لكن الامر ليس غريبا في المنطقة فدولة قطر الشقيقة بدأت في تطبيق الفكرة من خلال احتراف حكمين الاول للساحة والثاني حكم مساعد و الامر يحتاج الى وقت وانا اؤيد هذا الاتجاه اذا ما تم تنفيذه على الوجه الصحيح.

ـ كثر الحديث عن اخطاء الحكام وفي الدوري العام.. كيف ترى ذلك؟

ـ الاخطاء واردة في كل مكان واعترف بذلك اذ لا يوجد انسان كامل وفي بعض الاحيان يرتكب الحكم خطأ دون قصد وفي تقديري ان القرارات كلها تدخل في دائرة تقدير الحكم نفسه وهذا الامر ليس محصورا في الحكام الاماراتيين بل حالة عامة.

ـ كيف ترى التعاون بين الاندية والحكام؟

ـ في بلادنا التعاون وثيق لكن مع هذا تبقى المسابقات المحلية اصعب بكثير من قيادة المباريات الخارجية علما ان الامارات لا تستعين بالحكام الاجانب وهذا امر ايجابي يؤكد مدى الثقة الكبيرة التي يحظى بها هذا الجهاز الحساس.

ـ ما موقفك لو تمت الاستعانة بالحكام الاجانب؟

ـ هل سيحل الحكم الاجنبي امرا عصيبا؟ الاخطاء ترتكب في كل دوريات العالم ولايوجد حكم معصوم عن الخطأ واكرر القول ان حكام الامارات هم نخبة متميزة لا تنحاز الى ناد او شعار ما وانا ارفض الاستعانة بالخواجات.

ـ هل تؤيد اعلان العقوبات المتعلقة بالحكام؟

ـ اذا كانت تمس الاخلاق مثل تلقي الرشوة وغيرها ارى من الضروري ان تعلن لكي تكون درسا لمن يتجرأ على مثل هذا الامر، ولكن الاخطاء التقديرية مثل الطرد فإن امر العقوبة يجب ان يظل داخليا مثل ايقاف الحكم المخطئ مباراة او اثنتين واعلان مثل هذه العقوبة تقلل من هيبة الحكام لان موقف الحكم حساس ويختلف عن اللاعب.

ـ ماذا تعني لك مشاركة حكمنا المساعد عيسى درويش في المونديال الاخير؟

ـ ارى ان مشاركته في المونديال الاخير بالمانيا تعكس الصورة الحقيقية لتطور حكام الامارات ووصولهم للعالمية بعد النجاح الكبير الذي حققه حكمنا الدولي علي بوجسيم الذي شارك في ادارة ثلاث بطولات لكأس العالم.

ـ وكيف تقيم عيسى درويش؟

ـ حكم مجتهد وناجح ويستحق المشاركة في مثل هذه الاحداث الكبيرة واتوقع له المزيد من المشاركات بعد نجاحه الاخير في مونديال المانيا.

ـ بأي عين تابعت المونديال؟

ـ لم اتابع المباريات من اجل الاستمتاع بالاداء بل كان تركيزي على اصحاب الصافرة، فهذا الامر يهمني لاكتساب المزيد من المعرفة في هذا العالم، وانحصرت متابعاتي ايضا على قراءة التعاون بين الحكام في الملعب.. واعترف ان هناك حكاما تجاوزا الخطوط الحمراء وارتكبوا اخطاء غير مقبولة.

ـ طرح البعض مسألة استقلالية لجنة التحكيم ما تقييمك لذلك؟

ـ انا من المؤيدين واذا ما وصلنا لذلك فإننا سنتطور بالسرعة المطلوبة ووقتها ستكون الناحية المالية مستقلة ويمكن الارتقاء بعملنا.

ـ التحكيم في الامارات ارفع مستوى من اللعبة ما رأيك؟

ـ نحن ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا لذا نطور انفسنا باستمرار ويكفي اننا الدولة الوحيدة التي لا تستعين بحكام من الخارج لادارة المباريات المحلية وهذا نابع من الثقة التي نحظى بها من قبل المسؤولين ناهيك عن التأهيل المستمر من دورات ومعسكرات خارجية وقد اتيحت لي فرصة شخصية بالمشاركة في دورة مع الحكام في اسبانيا وكانت استفادتي كبيرة للغاية.

ـ ماذا تقول لجمهور الكرة؟

ـ اقول لجمهورنا الوفي المتعطش للفرح والانجازات عليكم مساندة المنتخب الوطني وهو مقبل على مشاركة تاريخية في كأس الخليج الثامنة عشرة ومن قبل تصفيات اسيا.

ـماذا في خاطرك؟

ـ اوجه شكري الجزيل للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس نادي العين رئيس هيئة الشرف العيناوية للدعم الكبير الذي يقدمه لقطاع الرياضة عامة وحكام الكرة على وجه الخصوص ولتفاعله الكبير مع قطاع الشباب والرياضة.

ـ كيف ترى مستقبل نادي عجمان؟

ـ يشهد طفرة كبيرة في عهد الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس النادي وراعي الحركة الرياضية والشبابية بالامارة وذلك للحماس الكبير الذي يملأ قلبه والرؤى التي يحملها من اجل التطوير واستعادة بريق النادي.

كما ان اهتمام الشيخ راشد تمثل في البروز اللافت للفريق الاول بالنادي كمنافس قوي وشرس في منافسات الدور النهائي لمسابقة دوري الدرجة الثانية في الموسم الماضي والتي تجسدت في وصوله الى الدور النهائي والالتفاف الجماهيري الكبير خلف الفريق.

واستفاد من السلبيات التي صاحبت مسيرته في الموسم الماضي وسيكون له حضور كبير في الموسم الجديد بعد التعاقد مع المدرب الكبير ميغيل باسيلكو الذي تشهد له الساحة بالانجازات الكبيرة مع فرق الثانية.

مشوار رياضي حافل للشمري

ـ كيف بدأت مشوارك الرياضي؟

ـ بدأت كلاعب في الفريق الاول بنادي عجمان ضمن الكوكبة التي حققت الانجاز الكبير للنادي بالفوز بأغلى بطولات الكرة موسم 83/84 بانتزاع لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم حيث تغلبنا وقتها على النصر.

ـ وماذا تقول عن تلك اللحظات؟

ـ كنا في الدرجة الثانية وكان البعض يصور لنا ان الفوز باللقب ضرب من المستحيل خاصة ان الفريق كان يدافع عن لواء فرق الدرجة الثانية لكن في المقابل لم يؤثر ذلك على عزيمتنا وكنا بالفعل يدا واحدة فتخطينا الصعاب متجاوزين جميع المحطات وامام فرق الدرجة الاولى والتي مازلت اذكرها جيدا وهي الوصل والشباب والوحدة «الامارات سابقا» والنصر.

كان معنا مدرب رائع هو المدرب اليوغسلافي ابا الذي منحنا الثقة وعمل على رفع معدلات اللياقة البدنية ليكون القطف في النهاية ثمارا يانعة وبطولة هي الاغلى في تاريخ نادي عجمان وشاركت في الدوري المشترك الاولى موسم 93/94 واخترت لارتداء شعار منتخب الشباب لكني لم اكمل المشوار حتى جاءت لحظة الاعتزال حيث عملت اداريا بالنادي وارتأيت بعد ذلك الانضمام لمجال التدريب قبل ان استقر للعمل في مجال التحكيم رغم حصولي على رخصة التدريب من اسكتلندا.

ـ كيف ترى الفرق بين التدريب والتحكيم؟

ـ في التحكيم وجدت من يأخذ بيدي اما في التدريب فالطريق شاق وصعب وفيه ما فيه من اشواك وقد وجدت في التحكيم ملاذي فلا صعوبات، فعندما تخرج بعد المباريات تشعر بسهولة بعد اتقان المهام والتمرس التام وهذا ما اعطاني الدافع لمواصلة المشوار.

ـ ماذا تتوقع لمنتخبنا في خليجي 18؟

ـ المدرب الفرنسي ميتسو سيكون له حضور جيد مع المنتخب خاصة وان له تجربة جيدة في المنطقة الى جانب خبرته الواسعة التي اكتسبها من قيادة المنتخب السنغالي في مونديال 2002 بكوريا واليابان لذلك اتوقع له النجاح في ظل استمرار مشاركة المنتخب في المعسكرات الخارجية او المشاركة في تصفيات كأس امم اسيا والتي يلعب فيها المنتخب مع عمان والاردن وباكستان.

الكرة الان في ملعب اللاعبين الذين اطالبهم ببذل المزيد من الجهد والعمل بقوة بروح الفريق الواحد خاصة وان اتحاد الكرة لم يقصر، فقد وفر البرامج والمعسكرات والتدريب والمباريات التجريبية وعليه الاستفادة من عامل الارض والجمهور والاستفادة من هذه الفرصة التي لا تتكرر الا كل 7 سنوات واتمنى ان يكونوا عند حسن ظن الجمهور وعليهم ان يدركوا ان الروح القتالية ستكون سلاحا مؤثرا وفعالا للغاية ويجب على اللاعبين ان يحسنوا ذلك.

خد وهات

ـ قرار اتخذته واحسست فيما بعد انه ظل اصاب احد اطراف اللقاء؟

ـ لا اتوقف عادة بعد اتخاذ اي قرار واكون مرتاحا نفسيا على ذلك لانني لا اخذ اي قرار الا بقناعة تامة.

ـ اصعب موقف مر بك في المشاركات؟

ـ هناك اشياء تسعدك واخرى تحزنك اؤدي دوري في الملعب كانسان واؤدي الواجب وقد مرت بي العديد من المواقف وقد لا تسعفني الذاكرة بسردها.

ـ مباراة ادرتها وماتزال تذكرها؟

ـ بلا شك مباراة السعودية والكويت في كأس الخليج السادسة عشرة في الكويت كلها مليئة بالذكريات فهي مباراة ديربي بحق وحقيقة وقد وفقت مع الطاقم في الخروج بها الى بر الامان رغم الغيوم التي شابتها والخروج عن النص من بعض اللاعبين.

ـ ما دور الاسرة في تهيئة الرياضي؟

ـ الكثير فدعاء الوالدين فاتحة الخير وعنوان النجاح.

بعيدا عن الرياضة

ـ ماذا تفعل عندما تواجهك احلام وتقول لك تناظر الساعة وليس مستعجل؟

ـ اقول لها في العجلة الندامة وفي التأني السلامة؟

مالايعرفه البعض عن محمد عمر

يسهم حكمنا الدولي محمد عمر في العمل الاجتماعي والتربوي على وجه الخصوص في امارة عجمان حيث يعمل مديرا للثانوية الراشدية في عجمان ويقول عن ذلك ان المدرسة هي المعترك الحقيقي له في هذه الحياة لانها تتعلق بتنشئة الاجيال كونه مربي اجيال ويذكر ان طلابه كثيرا ما يناقشونه في مسائل التحكيم ولا يمسونه باي انتقادات وعادة ما يجد معه متسعا للحديث عن الكرة وهمومها.

وبخلاف ذلك اختير محمد عمر مؤخرا لعضوية اتحاد الرياضة المدرسي مسؤولا عن لجنة العلاقات العامة.

ويعتز حكمنا الدولي بعلاقته المتميزة مع الشيخ محمد بن عبدالله النعيمي الذي يقضي معه احلى الذكريات.

كما يقضي اوقاتا خاصة في المجلس الرياضي في عجمان في معية الرياضي المخضرم عبدالله سعيد النعيمي عضو الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رئيس نادي عجمان السابق والذي يتعرض فيه للنقد ويتابع اداء الحكام خاصة المباريات الكبيرة.

ويسخر حكمنا اوقات الفراغ مع الاسرة الصغيرة ويعتني كذلك بموهبة ابنه احمد الذي بدأ يلامس الكرة على خطى والده اما حمد فازال صغير السن ويحتاج لرعاية.

حوار: وليد الجابري