أمام هذا الحدث الجلل وما يصيب الشعب اللبناني عامة وأطفاله خاصة، يسارع الجميع للتعبير عن مشاعره وعواطفه وتضامنه... ومن لا يملك أدوات للتعبير قد يذرف الدموع أو يتبرع أو يصرخ أو.. لكن المشكلة الفظيعة في الذين يملكون أدوات تعبير مميزة وإمكانيات كبيرة، لكن – للأسف – لا يملكون المشاعر أو أدنى درجات التعاطف .

في مركز جماعة الفن الخاص بدأت فكرة التضامن مع الشعب اللبناني بإقامة ورشة عمل يعبر فيها ذوو الاحتياجات الخاصة وغيرهم من الطلبة عن مشاعرهم تجاه ما يحدث من مآس ومجازر وجرائم ضد الشعب اللبناني، لكن هذه الورشة سرعان ما تحولت إلى معرض يؤكد أن هذه الشريحة جزء من النسيج الاجتماعي العربي، بل تمتلك حساسية تميزهم عن شرائح أخرى..

وأوضحت كوثر صبري المشرف العام على جماعة الإمارات للفن الخاص، أن تجاوب الطلبة فاق تصورها ونمّ عن أحاسيس مرهفة وقدرة على مواكبة الأحداث والاهتمام بما يجري، فقد كانت البداية بورشة عمل صغيرة يعبر فيها ذوو الاحتياجات الخاصة عن مشاعرهم بطرقهم المتباينة، لكن الورشة سرعان ما تحولت إلى معرض ضمّ 13 لوحة وجداريتين، ومن لم يستطع من الطلبة التعبير عن أحاسيسه وتضامنه مع أشقائه في لبنان، لجأ إلى المجسمات والألعاب وأقام معارك على الأرض تبين تصوره عما يحدث وتجسد تعاطفه وخوفه وقلقه أيضاّ..

وتؤكد صبري أن هدف إدارة الجماعة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع غيرهم من الطلبة داخل مركز الجماعة ساهم في مساعدتهم على الاندماج في النسيج الاجتماعي الصغير، لكن ما يحدث خلال مسيرة جماعة الامارات للفن الخاص، يؤكد أن الطلبة يواكبون كل ما يدور في محيطهم ويعبرون عن ذلك بطرقهم المختلفة، واللافت انهم لا يتلقون فقط ما يشاهدون أو ما يسمعون، بل يشكلون انطباعاتهم وآراءهم الخاصة أيضا، ويندمجون بكل فعالية مجتمعهم الكبير.

ك. ص: من أعمال المشاركين

محمود أبو حامد