آنا سيرجيفنا كورنيكوفا لاعبة تنس معتزلة جربت اللعبة الى ان اوصلتها الى مبتغاها من الشهرة والمجد فتحولت منها الى ما يجلب لها الثروة والملايين وهو عالم الدعاية والموضة. ومن حسن حظ الروسية الحسناء انها تتمتع بجمال فطري لافت بشعرها الاشقر الطويل، هذا المظهر جذب انتباه الاف المشاهدين حتى الذين لا يتابعون اللعبة عن قرب وكورنيكوفا طفلة وحيدة من مواليد العاصمة الروسية موسكو من الوالدة آلا والوالد سيرجي كورنيكوف.
ثم هاجرت العائلة الى الولايات المتحدة وتقيم حاليا في ميامي بفلوريدا. وتضاءلت مسيرة كورني في ملاعب التنس خلف ستار كثيف خلال الاعوام الماضية ومن المحتمل انها انتهت تماما بسبب اصابات تعرضت لها في ظهرها وعمودها الفقري رغم انها حققت بعض النجاحات في مباريات الفردي التي خاضتها قبل التوقف، وان كان تخصصها الذي اصابت فيه بعض النجاح هو لقاءات الزوجي الى درجة انها احتلت لقب لاعبة العالم الاولى فيه في بعض مراحل مشاركاتها وكانت قد احرزت لقب بطولة استراليا المفتوحة «الغراند سلام» مع زميلتها السويسرية مارتينا هينغز عام 2002.
ويعتبر النقاذ ان اسلوب كورنيكوفا في اللعب يتناسب ومباريات الزوجي ويدعم ذلك انها اطول من لاعبة التنس العادية في المعدل العام.
وكثيرا ما قارن النقاد بينها واللاعبة بام شرايفر والنجم السابق بيتر فليمنجو وهو الثنائي الذي حقق الكثير من الانجازات في لقاءات الزوجي وكذلك الثنائي مارتينا نافراتيلوفا وجون ماكنرو وبما يملكانه من مهارات ومظهر ملائم، اطلقت كورنيكوفا وهينغز على نفسيهما اسم فتيات بهار التنس، فأين هي الحسناء كورنيكوفا الان؟
تصدرت كورني عناوين الصحف خلال مشاركاتها الدولية وهي مازالت في الرابعة عشرة حيث فازت بعدد من البطولات منها ايطاليا المفتوحة 1995 ـ وانهت ذلك الموسم كبطلة للبطولة الأوروبية للناشئين تحت 18 سنة.
شاركت كورنيكوفا في أولى مبارياتها الرسمية وهي في الرابعة عشرة وذلك في بطولة كأس «فيد» في روسيا واصبحت اصغر لاعبة تشارك وتحقق الفوز.
وفي الخامسة عشرة وصلت الجولة الرابعة لبطولة اميركا المفتوحة 1996 ولم توقف تقدمها سوى شتيفي جراف المصنفة أولاً.
كذلك شاركت ضمن المنتخب الروسي المشارك في اولمبياد 1996 في اطلنطا جورجيا، ثم وصلت الدور نصف النهائي لويمبلدون عام 1997 وهي في السابعة عشرة لتخسر امام زميلتها في الزوجي مارتينا هينجز.
وكان 1998 هو عام الانطلاق بالنسبة للحسناء الروسية وفيه دخلت نادي افضل 20 لاعبة في العالم بعد ان حققت انتصارات مهمة على كل من مارتينا هينجز، ليندساي دافنبورت وشتيفي جراف.
اما ثنائية كورنيكوفا فكانت عام 1999 وكانت من استراليا المفتوحة.
ثم وصلت كورنيكوفا الى محطتها النهائية بعد سلسلة الإصابات وأهمها اصابات الظهر وبالفعل لم تشارك في البطولات الكبرى منذ عام 2003 وان كانت قد واصلت المشاركة في عدد من المناسبات الاستعراضية والمباريات ذات الصفة الخيرية.
ومن هذه المناسبات شاركت في ثلاث أولها بطولة نظمها المغني الشهير ايلتون جون والثانية برعاية زميلتها في ملاعب التنس سيرينا ويليامز والثالثة من اخراج اندري روديك.
وفي يناير 2005 ساهمت كورنيكوفا في دورتين خصص ريعهما لضحايا اعصار تسونامي مع جون ماكنرو اندي روديك وكريس ايفرت.
وفي مقابلة مع مجلة «إبل» عدد يوليو 2005 اعلنت انها تحلم بالعودة الى عالم التنس بشرط استعادة كامل لياقتها وعافيتها.
وجاءت غالبية شهرة حسناء التنس الروسية من الدعاية التي احاطت بها وسائل الإعلام خصوصاً حول حياتها الشخصية ومن واقع جلسات التصوير العديد كعارضة ازياء وليس كنجمة تنس.
اما شائعات زواجها فملأت الدنيا ضجيجاً بعد ان نشرت الصحف ارتباطها بلاعب الهوكي بافيل بيور ثم تردد انها تزوجت نجم الهوكي الاخر سيرجي فيدروف عام 2001، وسارع مديرواعمالها الى نفي هذه الاخبار فوراً الا ان فيدروف اعلن عام 2003 انه تزوجها ثم انفصلا بعد فترة وجيزة.
وفي عام 2000 اصبحت كورنيكوفا الوجه الرسمي لشركة برلييه لصناعة الاطارات. وحصلت كورنيكوفا على لقب اجمل الفتيات اعوام 1998 ـ 2000 و2003.
كذلك خاضت كورني عالم التمثيل السينمائي في فيلم انا وايرين امام الممثل الهوليودي جيم كاري ومن الطرائف التي تشاع حولها ان احد معجبيها المجهولين وهو وليام ليبيسكي سبح عارياً تماماً قاطعاً خليج بسكاي بحثاً عن منزلها في ميامي بيتش بعد ان فشل في الاتصال بها عبر العديد من الخطابات والرسائل الالكترونية.
أنا مثل قائمة الطعام من حيث التنوع
ليس عيباً انني جميلة، وعندما كنت في الثانية عشرة حاولت كل فتاة من سني تقليد تسريحة شعري وممارسة التنس كما افعل، والواقع انني اعتبر نفسي ذات شخصية قوية ولاعبة تنس جيدة. ويطلب مني والدي ان البس مثل الراهبات بينما أرغب ان ابدو كمراهقة عادية والمهم عندي الا انسى من اين اتيت ومثل أي شابة في سني ان افعل ما ارغب في فعله دون قيود، ولا تنسوا ان الناس لا تلاحظ الجانب الذي لا تشمله الشهرة في حياتي وهو شؤوني الخاصة كفتاة تعيش مع اسرتها في سلام، عموماً هناك العديد من الفتيات الجميلات وانا لاعبة تنس اولاً واذا لم احقق النتائج التي حققتها لما اهتم احد بي.
كانت هذه اقوال كورنيكوفا عن نفسها خلال مختلف المقابلات التي اجرتها مع الصحف والمجلات وقنوات التلفزيون ومن اشهر اقوالها عن نفسها انها «مثل قائمة الطعام في مطعم فاخر لا يقدر كل الناس عليها». صحيح انني اؤمن بابراز جانب الاغراء في شخصيتي لكن اركز اولاً على التنس وملعب التنس مثل المسرح يرغب رواده في مشاهدة الفصول الجميلة فيه، وكثيراً ما يسألني الناس لماذا اتعمد الظهور بمظهر جذاب بدلاً من التركيز على اللعب؟، واقول لهم ان مظهري مهم بالنسبة لي داخل وخارج الملعب.
بعد ذلك أفادت الأنباء ان جميلة التنس تزوجت المغني الاسباني الشاب انريكيه ايجليسياس في مدينة بويرتو فالارتا بالمكسيك والخبر ذكرته وكالة الأسوشيتدبرس نقلاً عن مجلة «إس ويكلي» الاميركية، التي اقتبست تعليقاً منها قالت فيه «كل شيء كان رائعاً».
وكالعادة رفض ايفي مولينكامب وكيل كورنيكوفا تأكيد صحة الخبر الذي اوردته إس ويكلي أو نفيه قائلاً «لا تعليق ابداً على انباء تتعلق بحياتها الشخصية».
ومن جهته رفض ستاسي بونيللو ممثل المغني ايجليسياس التعليق على الخبر.
وقال مسؤولون في المحكمة المسؤولة عن تسجيل حالات الزواج في المدينة المكسيكية انه لا توجد لديهم في سجلاتهم ما يشير الى هذا الزواج.
على ان المتابعين قالوا ان المغني ونجمة التنس عقدا قرانهما بأسماء مستعارة لإبعاد الفضوليين عن متابعة حدث يعتبرانه من خصوصياتهما التي لا يجوز نشرها او تداولها عبر صحف التابلويد.
وكانت علاقة كورني بالمغني الاسباني قد بدأت عندما شاركت معه في فيديو كليب اغنيته الشهيرة «الهروب» ولعبت فيه دور محبوبته وذلك عام 2000 ثم تبعتها عدة لقاءات اثارت حفيظة الاعلاميين والصحافيين حول مدى جديتها الى ان بلغت الشائعات الذروة بخبر زواجهما.
وكانت كورني قد اعلنت اعتزالها التنس الذي لم تحقق فيه الكثير وذلك في مارس 2004.
ورغم ذلك لا تعتبر كورنيكوفا حالة شاذة حول الانباء المتعلقة بالزواج بعد ان زوجتها الصحف عدة مرات خلال مراحل شهرتها وانتشارها كنجمة حسناء.
فيروس كورنيكوفا
من طرائف الأخبار التي تتعلق بكورنيكوفا ان آلاف مستخدمي الكمبيوتر وقعوا ضحية رسالة مغرية بالبريد الالكتروني تحمل في عنوانها ما يوهم المستخدم بأنه سيشاهد صوراً نادرة للاعبة كورنيكوفا، ثم اتضح في الواقع انه يفتح الباب لاطلاق فيروس ينتشر بسرعة البرق في جميع عناوين البريد الالكتروني المحفوظة لدى المستخدم، وأدى الفيروس الى شلل العديد من مواقع شركات خدمات البريد الالكتروني حول العالم.
ويقول خبراء الكمبيوتر ان الفيروس الجديد ينتشر مثل فيروس الحب الشهير الذي انطلق في مايو سابقاً وأصاب خدمات البريد الالكتروني لملايين المستخدمين مسبباً خسائر تقدر بملايين الدولارات في العالمويستدرج الفيروس المستخدمين برسالة تقول «مرحباً ارجو تجربة هذا الموقع، وبمجرد فتح الموقع يرسل الفيروس نفسه الى كل العناوين البريدية المحفوظة لديه.
ووصفه خبراء الكمبيوتر بأنها نفس الاسلوب القديم المعروف والفرق الوحيد انه يستدرج وجه وجسم كورنيكوفا البديع لاستدراج ضحاياه. الطريف ان الفيروس أصاب حتى وزراء الخارجية الأميركية والمخابرات الفيدرالية والبرلمان البريطاني ومعهم كبرى الشركات امثال فورد للسيارات وتايم وارنر للسينما.
محمد سيف النصر
