مازالت ذكريات كأس العالم الاخيرة التي اقيمت في المانيا عالقة في الاذهان من حيث الاداء والاثارة ومن حيث الاحتفالات والجماهير الغفيرة التي قدمت من ارجاء المعمورة، فهناك التقت الشعوب وتبادلت العادات والثقافات وقد طغت على هذه التجمعات لغة المحبة والتعاون وانتعشت الروح الرياضية اكثر من ذي قبل وهذا فوز كبير يحسب لهذه البطولة على الرغم من بعض الامور الصغيرة التي لم تؤثر على الحالة العامة التي اشرنا لها.

لهذاعلقت المانيا باذهان محبي كرة القدم من جديد والذاهبون اليها اليوم يزورون ملاعب البطولة او يسيرون في الشوارع التي احتضنت الاحتفالات الكبيرة.

في المانيا قد تلاقي وجها جميلا كان قد شجع منتخب بلاده او تجد دمعة على خد ورقة خضراء في غصنها لا تريد ان تجف لتحتفظ باسرار البكاء كخسارة البرازيل او خروج المانيا قبل الموعد المقرر او دمعة انجليزية على اصابة بيكهام.

اصبحت بلاد الالمان مزارا لعاشقي الساحرة المستديرة ومكانا مريحا للمعسكرات الرياضية. تنفذ فرقنا الكروية برنامج إعدادها للموسم الكروي الجديد على الملاعب الأوروبية المختلفة هروبا من حرارة الطقس وارتفاع درجة الحرارة التي تصل الى 45 درجة مئوية ونسبة رطوبة عالية مما يجعل أمر التدريب بملاعبنا غاية في الصعوبة ويؤثر سلبا على اللاعبين والوحيد الذي يتدرب الان هو الأهلي بطل الدوري الذي يستعد هو الآخر للسفر خلال أيام إلى معسكر الإعداد الأوروبي الذي يعد الوجهة الرئيسة لكل فرقنا الكروية وغيرها.

مما اوجد انتعاشا بالدول الأوروبية التي تستفيد اقتصاديا من المصاريف التي تنفقها خلال فترة إقامتها التي تتراوح مابين ثلاثة أسابيع وشهر لتعود بعدها إلى البلاد وهي في كامل جاهزيتها استعدادا لانطلاقة الموسم الكروي الجديد بكافة مسابقاته.

الاستعدادات للموسم الجديد شهدت بعض الظواهر منها تفضيل معظم الفرق ألمانيا لتكون الوجهة المفضلة لمعسكر الإعداد قد يكون هناك نوع من (البيزنس)وقد يكون البعض قد انحاز لرغبة مدربه الذي يحمل نفس الجنسية بداعي انحيازه لموطنه أو لقربه من الأهل حتى وصلت تلك الرغبة إلى 8 فرق هي الأهلي الذي سيغادر إلى ألمانيا يوم 12 أغسطس الجاري.

وبالطبع جاءت هذه الرغبة بتوصية من مدربه الألماني شايفر والأمر نفسه مع النصر الذي يتولى تدريبه الألماني هولمان والوحدة الذي يتولى تدريبه الألماني هرست والجزيرة التي يتولي تدريبه الهولندي فيرسلاين وهناك فرق اختارت ألمانيا رغم اختلاف جنسية مدربها مثل الوصل رغم أن مدربه روماريو برازيلي والإمارات الذي يدربه اليوغسلافي فابيتش والشعب الذي يدربه التونسي يوسف الزواوي.

وتأتي سويسرا الوجهة الثانية المفضلة هذا الصيف الساخن حيث اختار اسود دبي الصاعدون لدوري الشهرة والأضواء هذه الدولة التي تمتاز بطبيعتها الخلابة رغم أن مدربهم ألن ميشيل فرنسي ولم ينحاز لموطنه وكذلك الزعيم العيناوي الذي يدربه الجنرال الروماني يوردانسكو فيما فضل الشباب السفر إلى ايطاليا بقياده مدربة الروماني صائد البطولات بلاتشي واختار النحل الشرقاوي النمسا لكي يبدأ إعداده بها استعدادا لبطولة التعاون الخليجي بالبحرين.

ويلاحظ ان اماكن المعسكرات خلت هذا الموسم من فرنسا وهولندا وهى دول نالت نصيبا كبيرا من المعسكرات خلال السنوات الماضية مما يشير إلى رغبة الفرق في اكتشاف أماكن جديدة يتوافر بها كافة عوامل النجاح للمعسكرات ويعسكر ضيف الدوري اهلي الفجيرة في التشيك لمدة 22 يوما.

أماكن جميلة

عبر هشام الزرعوني المدير المالي لنادي الشعب عن سعادته بروعة المكان الذي اختاره مجلس إدارة النادي ليكون مكانا لمعسكر الإعداد بمدينة كولن الألمانية وقال حينما سافرنا لمعاينة المكان فوجئنا بروعته وحيوية منطقته وتوافر كافة مستلزمات الفريق خلال المعسكر حيث الملاعب المتوافرة والتجهيزات الطبية ووجود فرق مختلفة تقيم بنفس المنطقة مما يساهم في توافر فرص إقامة مباريات ودية معها تكون بمثابة إعداد جيد واحتكاك قوي.

ويتفق راشد مرزوق مدير نادي النصر في الرأي نفسه ويقول ان اختيارنا لمكان المعسكر بمنطقة كلوستر فورتا جاء عن قناعة تامة لتوافر كافة الإمكانات من ملاعب وجمانيزيوم وأماكن علاج والعديد من الاحتياجات التي نراها ضرورية لنجاح برنامج الإعداد خلال هذه الفترة التي سنقضيها بألمانيا ولعل روعة المكان قد شجعت الجهاز الفني على إقامة التدريبات ثلاث مرات يوميا مما يحقق مزيدا من الاستفادة للفريق قبل العودة للوطن وخوض غمار المنافسات.

الألمان يسيطرون على سوق المدربين

ولم يتوقف الأمر عند اختيار ألمانيا كمكان مفضل للمعسكرات بل شمل سيطرة المدربين الألمان على سوق المدربين خلال الموسم المقبل من خلال ثلاثة مدربين هم شايفر مدرب الأهلي الذي حقق معه بطولة الدوري العام خلال الموسم الماضي لأول مرة بعد ربع قرن للمرة الثانية ويستعين النصر بهولمان اذ يطمح النصراوية بالعودة الى منصة التتويج في عهده خلال الموسم الجديد خاصة بعد أن توافرت عناصر الاستقرار الإداري بالنادي والوحدة عاد للمدرسة الألمانية من خلال المدرب هورست لعله يعيد الفريق لمنصة التتويج والفوز بالبطولات التي غابت عن العنابي الموسم الماضي.

المواطن مبتعد

وتأتي في المرتبة الثانية الجنسية الرومانية من خلال استعانة الزعيم العيناوي بالجنرال يوردانسكو الذي سبق وتولى تدريب الفريق قبل عدة مواسم وحقق معه نتائج جيدة، وكذلك استعانة الشباب بصائد البطولات بلاتشي الذي سبق ودرب الأخضر وحقق معه انجازات خالدة ..

خلاف ذلك يوجد مدرب واحد من 7 جنسيات فهناك الفرنسي ألن ميشيل الذي يتولى تدريب دبي والبرازيلي زماريو مدرب الوصل والكرواتي استرشكو مدرب الشارقة واليوغسلافي فابيتش مدرب الإمارات والهولندي فيرسلاين مدرب الجزيرة الذي حقق نتائج جيدة مع الفريق خلال الفترات الماضية فيما مثل العرب التونسيان لطفي البنزرتي مدرب اهلي الفجيرة ويوسف الزواوي الذي يتواجد مع الشعب للموسم الثاني على التوالي ويلاحظ عدم وجود أي مدرب مواطن بالدوري المقبل حيث فضل معظم المدربين العمل بالمنتخبات الوطنية بمختلف درجاتها لتوافر عنصر الاستقرار الذي يوفره اتحاد الكرة لهم.

الإيرانيون يتفوقون

وفى عالم اللاعبين المحترفين بالدوري المحلي خلال الموسم الجديد شكل الإيرانيون ظاهرة جديدة تستحق وقفة للتأمل والدراسة حيث اعتلى هؤلاء اللاعبون القائمة بعدد 10 لاعبين حيث سيشهد الموسم الجديد صرعة اللاعبين الإيرانيين بعد ان شهدت المواسم الماضية تألق زملائهم بشكل ملفت للنظر مثل علي كريمي مع الأهلي

وفرهاد مجيدي مع الوصل وجواد نيكونام مع الشارقة مما جعل الأندية تلجأ إلى اللاعبين الإيرانيين، فالنصر استعان بفرهاد مجيدي صاحب الخبرة الكبيرة بالدوري الإماراتي وارشي برهاني الذي بدأ يثبت وجوده مع منتخب بلاده..

والشارقة تعاقد مع رسول خطيبي ومسعود شجاعي وكلاهما بمنتخب بلادهما في صفقة ناجحة وجاره الشعب جدد تعاقده مع المهاجم المتميز علي سمراه ووفق مؤخرا مع جواد كاظميان في خطوة ناجحة والإمارات تعاقد مع رضا عناياتي وحسين كعبي والشباب جدد تعاقده مع الثنائي المتألق إيمان مبعلي ومهرداد أولادي اللذين ظهرا من خلال ادائهما الرائع خلال الموسم الماضي.

هناك أندية انتهت من شأن المحترفين مثل الاهلي من خلال وجود بارودي وكامبروف والوصل الذي يضم من الموسم الماضي الكسندر الفييرا وتعاقد مع مواطنه ولاعب الشارقة السابق أندرسون والجزيرة الذي يضم إبراهيم دياكيه وتوني والوحدة الذي اختار كروبي وباكايوكا وهناك أنديه تعاقدت مع لاعب وتبحث عن الثاني مثل دبي الذي يوجد به جرو جوري ولا يزال العين يبحث عن ضالته بعناصر مميزة وهناك أكثر من لاعب تحت الاختبار.

الاحتراف قادم

دوري الموسم الجديد سيشهد تطبيق الاحتراف بعدد كبير من الأندية فهناك أندية العاصمة المتمثلة في الوحدة والعين والجزيرة وأندية دبي.. الأهلي والنصر والشباب والوصل وفى الطريق الشارقة والشعب مما يعد خطوة جيدة في طريق التطور والاتجاه لاستحداث دوري المحترفين وتأمل الجماهير الكروية أن ترى مستوى متميزا الموسم الجديد يتناسب مع الجهود التي تبذل حاليا من كل الأطراف للارتقاء بكرة الإمارات التي بدأت تشق طريقها نحو الرقي والتقدم.

الأمل بالجماهير

بعد كل هذه الجهود والاستعدادات التي تبديها الفرق المختلفة يأمل مسؤولو الأندية أن تقوم الجماهير بأداء دورها على أكمل وجه من خلال الحضور للمدرجات والتفاعل مع اللاعبين لزيادة حماسهم وعطائهم حتى نصل لمستوى يليق بالجهود المبذولة ويحقق الاهداف المنشودة للمنتخبات الوطنية.

متابعة: العوضي النمر