خسر منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم تجربته أمام إيران التي أقيمت مساء أمس بملعب آزادي في طهران (صفر/1) سجله رضا عناياتي من خطأ دفاعي بعد 6 دقائق من بداية لقاء المنتخب الإيراني الذي سيطر على مجريات الشوط الأول وسط ارتباك لاعبي منتخبنا، وتحسن الأداء خلال الشوط الثاني بعد تغييرات موفقة لميتسو، وسنحت عدة فرص للاعبينا عن طريق فيصل خليل واسماعيل مطر وتألق حارس إيران في إفشال خطورتها، وتعد هذه المباراة تجربة قوية قبل لقاء الأردن يوم 16 الجاري ضمن تصفيات آسيا، وسوف تغادر بعثة منتخبنا الوطني طهران اليوم عائدة إلى معسكر إعدادها بتركيا الذي ستغادره إلى الأردن يوم 14 الجاري.

ولم يظهر منتخبنا بمستواه خلال الشوط الأول الذي سيطر عليه تماماً المنتخب الإيراني الذي لعب بغياب ستة من لاعبيه المحترفين ومع ذلك شكّل خطورة على مرمى وليد سالم الذي تحمل عبء الهجمات في ظل عدم التركيز الجيد للمدافعين الذين ارتكبوا أخطاء أمام الهجمات السريعة لجواد كاظميان ورضا عناياتي الذي سجل هدفاً مبكراً بعد 6 دقائق حينما استلم كرة عرضية هيأها لنفسه وسدد لحظة تقدم الحارس وليد سالم محرزاً هدفاً مباغتاً أثر كثيراً على معنويات لاعبينا فارتبك الأداء وكثرت الأخطاء.

تعديلات ايجابية

أجرى المدرب الفرنسي ميتسو تعديلات ايجابية على طريقة اللعب والتشكيلة حيث أشرك فهد علي وعلي الوهيبي بالدفاع مع محمد قاسم ومحمد خميس وتقدم عادل عبدالعزيز مع هلال سعيد وعبدالرحيم جمعة واسماعيل مطر فيما أشرك فيصل خليل إلى جانب محمد عمر ونشط أداء منتخبنا وضغط بقوة على المنتخب الإيراني عن طريق الأطراف والاختراق من العمق مما اضطر المنتخب المضيف إلى التراجع لامتصاص حماس لاعبينا حيث مرر اسماعيل مطر كرة عرضية لكن الحارس وحيد طالب تقدم لإنقاذها ثم يعود فيصل خليل المتحمس والسريع ليسدد برأسه غير أن يد الحارس الإيراني كانت لها بالمرصاد.

وأمام الضغط الإماراتي أجرى مدرب إيران تغييرات فأشرك مسعود شجاعي ومهدي رجب زادة ومحمد يوري ورسول خطيبي وفرهاد مجيدي لمحاولة السيطرة على وسط الملعب وإعادة الانتشار مرة أخرى ولكن حسن قيادة فهد علي لخط الدفاع حال دون وصول كرات خطيرة لمرمانا باستثناء الكرة التي سددها مهدي رجب زادة وأنقذها وليد سالم في الدقيقة (69) من المباراة..

ويعود ميتسو ليشرك صالح عبيد بدلاً من عادل عبدالعزيز وسعيد الكاس بدلاً من محمد عمر وسبيت خاطر بدلاً من هلال لتجربة أكبر عدد من اللاعبين وإعادة التوازن للمنتخب.على الرغم من هذه الخسارة المشروعة، إلا أن التجربة الإيرانية تعتبر ناجحة ومفيدة بكل المقاييس لكي يتمكن المدرب ميتسو من اكتشاف نقاط الضعف ومعالجتها والتعرف على قدرات لاعبيه وإمكاناتهم في المباريات الكبيرة، لذا نأمل أن يواصل منتخبنا استعداداته ويكمل معسكراته بتجارب أخرى تعزز هذه التجربة وتثريها.

العوضي النمر