حفلت الجولة الخامسة من بطولة العالم للزوارق السريعة التي اقيمت في مدينة بليمث الانجليزية بالكثير من الاحداث المثيرة والمتنوعة والتي جعلت منها جولة حراك في كل المواقع وعلى كافة الاصعدة.
ويكفي في المقام الاول ان الابتسامة عادت لنجوم فريق الفيكتوري الذين عانوا الامرين طوال الجولات الماضية حيث عاندهم الحظ احيانا وتأثروا بمشكلات المراوح احيانا اخرى حتى تحقق لهم الفرح في احضان ميناء بليمث الذي يعتبر من افضل المواقع التي تستضيف البطولة وعلى مر السنوات الماضية.
وقد لاحت تباشير الخير لفريق الفيكتوري في سباق كسر الكيلو وذلك عندما وفق محمد المري وزميله جون مارك سانشيز في احتلال المركز الاول والذي كان بمثابة فتح الشهية لنجمي الازرق في السباق الرئيسي والذي حملا لقبه بكل جدارة واستحقاق.
وعلى الطرف الاخر ونقصد اللجنة المستقلة لتنظيم جولات بطولة العالم للزوارق السريعة فانها قد كانت عند حسن الظن بها بقيادة الربان الماهر سعيد حارب والذي كان قد اتخذ قرارا جريئا مدعما بخبرته القانونية وذلك عندما اقصى 3 زوارق من مسابقة كسر الكيلو وهي روح النرويج المتصدر وملك الحلاقة 50 وفلمينا 2 نظرا لارتكابهم اخطاء واضحة يعاقب عليها القانون.
ويكفي ان قائدي زورق فلمينا 2 واللذين صدر بحقهما القرار الاول قد انتظرا بعيدا في موقع السباق ليشاهدا بام اعينهما ماذا سيفعل سعيد حارب مع روح النرويج وملك الحلاقة 50 وهل يتسامح معهما.
ولكن عندما عرفا بقرار اقصاء الزورقين روح النرويج وملك الحلاقة ذهبا الى سعيد حارب وسردا عليه القصة وشدا على يده مهنئين بحيادته وتعامله مع القانون الذي يفصل بين الحق والباطل.
ولم تتوقف الاثارة والاحداث عند هذا الحد فقد تقبل كل من قائدي الزورقين روح النرويج وملك الحلاقة قرار الاقصاء بالرغم من صعوبته بكل احترام وتقدير وقالا بالفعل لقد سلكنا الطريق الخاطىء.
وتواصل المشهد في السباق الرئيسي وذلك عندما تم ايقاف السباق بعد حادث الانقلاب الذي تعرض له ملك الحلاقة الامر الذي جعل سعيد حارب يبدأ انطلاقة جديدة وفقا للقانون خاصة وانه سبق وان طرح هذا الموضوع للنقاش ووجه سؤلا صريحا في الموسم الماضي يتلخص في كيفية التصرف اذا ما انقلب احد الزوارق اثناء سير السباق وكانت الاجابة تضمين هذه الفقرة في القانون وبالفعل حدث ما كان يتحسب له حارب واستكمل السباق الرئيسي في جولة بليمث بدورتين ولهذا فقد كتب له النجاح.
المعروف ان توقف السباق واستكماله بدورتين تحدث لاول مرة في سباقات بطولةالعالم للزوارق السريعة وهذا بالطبع يؤكد ان القانون يمكن ان يطوع في سبيل ان تنظم المسابقة ولعل من جولة بليمث ان يتعظ ويفهم الجميع ان القانون ليس بالسيف يسلط على الرقاب بل انه حماية للبطولة والمتسابقين.
كذلك فقد شهدت جولة بليمث عودة الاجتماعات اليومية غير التقليدية التي تتناول الهموم والمشكلات التي يفرضها تنظيم الجولات وايجاد الحلول الفورية لها من خلال المتابعات اللصيقة لكافة الامور.
ان تصدر زورق الفيكتوري 77 بقيادة محمد المري وجون مارك سانشيز السباق الرئيسي في جولة بليمث بالرغم من المشكلات العديدة التي اعترضتهما قبل واثناء السباق، فقد دفع بهما الى تصدر البطولة الاوروبية برصيد 45 نقطة بعد ان احتلا المركز الرابع في اسبانيا والثالث في ارندال والاول في بليمث.
ويأتي من بعدهما في المركز الثاني برصيد 44 نقطة جوتن 90 الذي جاء في المركز الثالث في اسبانيا والثالث في ارندال والخامس في بليمث.
واما زورق روح النرويج فيحتل المركز الثالث برصيد 43 نقطة بعد فوزه بجولة اسبانيا واحتلاله المركز الثاني في ارندال وحل سابعا في جولة بليمث.
ويأتي في المركز الرابع زورق هوتيل برصيد 33 نقطة بعد احتلاله المركز الثالث في اسبانيا والسادس في ارندال والخامس في بليمث.
ويحتل زورق الفيكتوري بقيادة احمد السويدي ونادر بن هندي المركز الخامس برصيد 25 نقطة بعد ان حل سابعا في اسبانيا وخامسا في ارندال وثالثا في بليمث.
وهذا غير ان جولة بليمث في السباق الرئيسي قد قفزت بزورق الفيكتوري الى المركز الثاني برصيد 62 نقطة خلف المتصدر للترتيب العام زورق روح النرويج برصيد 72 ويأتي في المركز الثالث زورق جوتن 90 برصيد 59 نقطة ويأتي في المركز الرابع زورق قطر 95 برصيد 55 نقطة وفي المركز الخامس زورق قطر 90 برصيد 51 نقطة.
ويأتي زورق هوتيل في المركز السادس برصيد 44 نقطة وزورق الفيكتوري 7 في المركز السابع برصيد 43 نقطة وفي المركز الثامن زورق فلمينا برصيد 23 نقطة وفي المركز التاسع زورق ملك الحلاقة برصيد 22 نقطة وفي المركز العاشر زورق سفن الفني برصيد 12 نقطة.
تجارب عديدة خرج بها فريق الفيكتوري من جولة بليمث حيث كشر عن انيابه بالرغم من صعوبة المهمة المتمثلة في نوعية المراوح التي لا تتناسب مع زوارق الفيكتوري والتي جعلت نجومه يعملون الف حساب وهم يخوضون التجارب اليومية وايضا اثناء سباقي كسر الكيلو والرئيسي وذلك لان اي مجازفة منهم كانت سوف تجعلهم يدفعون الثمن غاليا بالخروج مبكرا من حلبة السباق.
ونحب ان نشير الى الحيطة والحذر التي التزم بهما افراد الفريق وهم يخوضون غمار منافسة السباق الرئيسي وبالرغم من ان اعادة الانطلاقة كانت مفاجأة الا انهم تعاملوا معها بكل حنكة واقتدار.
ولاشك ان اعتلاء المنصة سوف يفتح شهية نجوم الفريق في الجولات المقبلة التي تتطلب جهدا مضاعفا لتخطي الصعاب والعقبات كما ان فترة التوقف ما بين جولة بليمث ثم انطلاقة جولة سلوفينيا ستكون فرصة سانحة ليعيد الجهاز الفني لفريق الفيكتوري ويجد المراوح المناسبة للزورقين بجانب اجراء نقلة في الماكينات حتى تكون قادرة على مواصلة المشوار بكل قوة ويجب ان تضع الادارة الفنية في الحسبان ان الفرق الاخرى سوف تستفيد ايضا من فترة التوقف وستعمل على معالجة الاخطاء والسلبيات التي واجهتها خلال الجولات الماضية.
وفي جولة بليمث اكتشفنا القدرات المخزونة لدى النجمين الصاعدين في صفوف الفرقة الزرقاء وهما احمد السويدي ونادر بن هندي اللذان بذلا جهدا كبيرا ومقدرا وكانا حريصين على اثبات وجودهما وهما يعتبران ان الثقة هي مفتاح النجاح ما بين المتسابقين من جهة ومن زورقهما من جهة اخرى.
واكد كل بن هندي والسويدي ان جولة بليمث ستعتبر الخطوة الاولى لهما في طريق منصات التتويج المحفوفة بالمخاطر والاشواك ووضعا المركز الثالث بمثابة الدفعة المعنوية التي سوف تنير لهما الطريق في الجولات المقبلة.
واما المتسابق المحنك والمخضرم محمد المري مع زميله جون مارك سانشيز فقد اكد بانهما قد خرجا من عنق الزجاجة بعد جولة بليمث التي اضافت لهما قدرات جديدة واوضحا ان الكثير من العمل يلزمهما خلال المرحلة المقبلة في سبيل ان يواصلا مشوار الانتصارات مؤكدين ان البطولة تغيرت بشكل واضح قياسا بالسنوات الماضية وانهما لن يقصرا مطلقا من اجل رفع الراية الزرقاء في كل الجولات المقبلة.
رسالة بريطانيا: صلاح عطا
