تدخل عروض الموسم المسرحي الصيفي الذي تنظمه جمعية المسرحيين بالدولة، هذا الأسبوع مرحلتها الثالثة والأخيرة والتي ستتركز في الشارقة والعاصمة أبوظبي وذلك بعد أن أنهت ست فرقة مسرحية عروض مسرحياتها في المنطقة الشمالية والمنطقة الشرقية وبنجاح كبير برز من خلال التواصل الجماهيري الكبير الذي شهدته العروض على مسارح المراكز الثقافية..

وستقدم عروض المرحلة الثالثة من الموسم على مسرحي المجمع الثقافي في أبوظبي ومسرح قصر الثقافة بالشارقة، وسينهي الموسم عروضه يوم السادس عشر من الشهر الجاري بعرض مسرحية «مولاي يا مولاي» لفرقة مسرح ام القيوين على خشبة مسرح قصر الثقافة ويعقب العرض الحفل الختامي الذي ستقيمه جمعية المسرحيين لتكريم الفرق الست المشاركة في فعاليات الموسم واللجان الفنية العاملة.

سعيد سالم منسق عام الموسم المسرحي الصيفي قال في هذا الإطار: لقد عقدت اللجان العاملة في الموسم اجتماعا موسعا الأول من أمس من اجل مواصلة النجاح الذي حققه الموسم في مرحلتيه الأولى والثانية، واستثمار هذا النجاح من اجل تكثيف الإعلان والدعاية في إمارتي الشارقة وأبوظبي، كما اشتمل اجتماع اللجان تقييم ودراسة سير الموسم.

وأضاف سعيد سالم: إن الإقبال الجماهيري والتدافع الذي شهدته عروض الموسم لدليل نجاح وتمكن من قبل الفرقة المسرحية وأعمالها التي استطاعت أن تتواصل مع هذا العدد الكبير من الحضور، إن السمات البارزة والتي أدت إلى الالتحام والى إحياء فنون الخشبة المسرحية وإعادة التواصل بينها وبين جمهورها الحقيقي تحققت لأسباب واضحة، أهمها أن الأعمال المسرحية والنصوص التي تم اختيارها جاءت قريبة من اهتمامات المتفرج وملتصقة بالبيئة وبالهم المشترك، كما ان التزام الفرق المسرحية والتزام النجوم بصيغة العروض التي تم اختيارها من قبل لجنة الاختيار إبان مهرجان أيام الشارقة المسرحية خلق مصداقية كبيرة تكللت بتحقق التواصل بينها وبين الجمهور الذي حضرها..

وعن مدى تأثير نجاح عروض موسم الصيف من خلال تحقيقها لأوسع شريحة مشاهدة على أعمال الفرق المسرحية في الدورة المقبلة لأيام الشارقة المسرحية من اجل التسابق للدخول في عروض الموسم المقبل، قال سعيد سالم: بلا شك ان النجاح الذي حققته عروض الموسم الحالي والإقبال الكبير وغير المتوقع من الجماهير سيكون له الأثر الايجابي على عمل الفرق المسرحية واستعداداتها المقبلة.

ومن وجهة نظري فان الفرق المسرحية سوف تحسب حسابات مختلفة في الموسم المقبل، إذ ثبت أن الأعمال التي كانت أكثر قربا من البيئة ومن قضايا الناس هي التي حققت مزيدا من الحضور، بل ووصل الحال بالجمهور انه تابع بعض العروض في تنقلاتها من إمارة إلى إمارة وهذا دليل تواصل وإقبال يعيد الحياة إلى المسرح الإماراتي والى حضوره في الساحة الثقافية وفي حياة الناس.

في العام الماضي نظمت جمعية المسرحيين الموسم المسرحي الصيفي الأول، وبالرغم من الجهود التي بذلت للترويج عن العروض إلا أن النتيجة كانت حضور اقل من المتوقع لهذه العروض، وفي هذا العام انقلبت الصورة واستطاع الموسم ان يحقق حضورا جماهيريا غير مسبوق، يعلق سعيد سالم منسق عام الموسم المسرحي الصيفي:

بالتأكيد إن التجربة الأولى لابد وان يشوبها بعض النواقص وقد قامت الجمعية بعد ذلك وأثناء تحضيرها للموسم الثاني هذا العام بتدارس تلك النواقص وتم التوصل إلى أفكار مناسبة وجيدة لها علاقة بأسلوب إدارة العروض والإعلان والترويج لها والتفكير في برنامج عروض يدعم الحضور الجماهيري.. وهذا أدى إلى هذه النتيجة الناجحة، ففي هذا الموسم تم تكثيف حملة الترويج للعروض عبر وسائل الإعلام المختلفة، كما ان جدولة العروض في شبه مهرجان مصغر يتنقل من إمارة إلى إمارة كرس تواصل وحضور الجماهير..

وبالتأكيد فان في العام المقبل سوف تتم أيضا دراسة نتائج هذا الموسم وسيتم الدفع بمزيد من الأفكار التي بإمكانها أن تخدم الهدف من تأسيس هذا الموسم الصيفي..

وأثنى منسق عام الموسم المسرحي الصيفي على الإدارات والأطقم الفنية العاملة في المراكز الثقافية التي استضافت عروض الموسم خلال جولتها بالإمارات الشمالية والشرقية ومنها مركز كلباء الثقافي ومركز دبا الفجيرة ومركز رأس الخيمة الثقافي ومركز أم القيوين الثقافي ومعهد الشارقة للفنون المسرحية ومسرح قصر الثقافة.

كتب مرعي الحليان: