اختتم منتخبنا الوطني لرماية الأطباق مشاركاته العالمية الرسمية ببطولة العالم بكرواتيا لأن أجندة الاتحاد الدولي لم يبق فيها سوى بطولة أبطال العالم «النخبة» والتي سيشارك فيها 12 رامياً و12 رامية من كل مسابقة هم الأفضل هذا العام والذين حققوا المراكز الأولى في أنشطة الاتحاد وتقام في غرناطة الأسبانية خلال شهر نوفمبر المقبل.
ولم يتبق سوى النشاط الآسيوي والعربي والذي سيشغل المساحة الزمنية من سبتمبر وحتى ديسمبر وتتضمن بطولة آسيا بسنغافورة والبطولة التجريبية للاسياد بالدوحة ثم دورة الألعاب الآسيوية بالدوحة وتسبقها البطولة العربية بالقاهرة وهذا النشاط يعد مهماً لنا لأنه سيحدد موقع احترامنا بين أقراننا من الرماة العرب والآسيويين وسيترجم مدى الاستفادة من المشاركات العالمية.
وباستعراض نتائج رماتنا في نشاط الاتحاد الدولي هذا العام والذي يضمن ثلاث كؤوس عالم إلى جانب بطولة العالم ولعل القراءة المتأنية في صفحات نشاط الاتحاد الدولي تؤكد أن أغلب رماتنا قد استفادوا بشكل كبير أعتقد أنه سوف يمكننا من تحقيق إنجاز طيب في النشاط القاري والعربي المقبلين.
البداية سوف تكون بقراءة نتائج منتخب الاسكيت والتي بدأت بكأس العالم بالصين حيث أحرز سمو الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم (119) طبقاً وأحرز سيف بن فطيس 108 أطباق وأحرز عيد ضاحي 113 طبقاً وسعيد الظريف 112 طبقاً ومحمد حسن 111.
وشارك منتخبنا في كأس العالم بالقاهرة وأحرز سيف بن فطيس ومحمد حسن تقدماً ملحوظاً حيث حقق الأول «120» وهي أفضل نتيجة له فيما حقق محمد حسن 117 وحقق سمو الشيخ سعيد بن مكتوم 117 طبقاً وعبيد ضاحي 110 وسعيد الظريف 111 طبقاً.
وجاءت كأس العالم بألمانيا وعاد المستوى للتراجع نسبياً ولم يحقق أي من رماتنا ما حققه في القاهرة حيث حقق سيف بن فطيس 118 وسمو الشيخ سعيد بن مكتوم 114 ومحمد حسن 112 وعبيد ضاحي 107 أطباق.
وفي بطولة العالم بكرواتيا شارك بثلاثة رمات فقط «الأساسيين» وهم سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم وحقق 112 طبقاً وسيف بن فطيس 112 طبقاً ومحمد حسن 115 طبقاً وهو تراجع نسبي أيضاً الا ان محمد حسن الذي أعاد المؤشر للارتفاع مرة ثانية.
وعلى صعيد رماة الدبل تراب والذين يغيب عنهم هذا العام بطلنا الذهبي أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم الغائب الحاضر وأقصد أن تلامذته حققوا نتائج طيبة كان أبرزها فوز الناشئ أحمد بن ضاحي ببرونزية العالم في بطولة الشباب وتحقيق شقيقه محمد نتيجة طيبة.
ولعل تذبذب مستوى سيف الشامسي هو الذي يحتاج إلى وقفة لأن مستواه قبيل السفر كان قد وصل إلى درجة عالية من الأداء وباستعراض نتائجه فقد حقق في الصين 135 طبقاً وفي القاهرة 129 طبقاً وفي ألمانيا 118 طبقاً ثم في كرواتيا حقق «131» طبقاً وهو أمر يستوجب وقفة مع النفس للرامي نفسه فهل هي حالة نفسية أم أن السلاح لا يتناسب مع متطلباته أم أن كثرة التدريب تترك آثاراً سلبية أم أن هناك ثقة مفرطة بل انها نسب متفاوتة من هذه العوامل مجتمعة.
ووسط كل هذه الظروف فان هناك ضوء أمل وبصيصا من النور تمثل في أداء عبدالله بن مجرن في الدبل تراب فبعد أن شارك في الصين وحقق 125 وارتفع مستواه في القاهرة إلى 129 غاب من ألمانيارغم وصوله إلى هناك وعاد ليعود معه أملنا في الدبل تراب ثم شارك في كرواتيا وكأنه يقول أنا هنا..
وحقق «139» طبقاً وكاد يدخل النهائيات وهو أمر يحسب له لأن مستواه في ارتفاع جيد ومازلت أقول أنه «يحوم» حول الدخول في النهائيات ومن ثم الانقضاض على منصة التتويج.ويذكر أن عبدالله بن مجرن كان قد حل في بطولة العالم الماضية بايطاليا في المركز الرابع.
وإذا ما ذكرنا الدبل تراب فاننا مازلنا نترحم على «أيام» الشيخ أحمد بن حشر!!.أما الحديث عن منتخب التراب فانه يشعرك بحيوية الشباب الذي يتمثل في روح الأداء وخاصة راشد الكندي الذي يشق طريقه بثبات ونؤكد انه لو استمر في هذا الصدد فان هناك مشروع بطل سيكون له شأن ولكن يبدو أن عشقه للصيد بالصقور يخطفه بين الحين والآخر من معشوقته القديمة «الرماية».
راشد الكندي شارك هذا العام في القاهرة وحقق 107 وحقق نفس الرصيد في ألمانيا إلا أنه صمم هذه المرة على أن يحقق تقدماً وبالفعل حقق 118 طبقاً ولو وفق في اليوم الثاني للبطولة لكان بين الستة الكبار أما حمد بن مجرن
فإننا يمكن القول انه تقدم وإن كان تقدم مستواه بطيئاً إلا أنه ايجابي في ظل عدم وجود تدريب مستمر اللهم إلا معسكر ايطاليا الذي استفاد منه رماة التراب بشكل أكبر من غيرهم.. ولا يزال أحمد بن مجرن لغزاً محيراً خاصة وأنه يملك موهبة فطرية للرمي ويمكنه إذا ما كان هناك مدرب «مقنع» من جانبه وجانب الرماة فسوف يتطور مستواه بشكل يعكس موهبته..
بدأ أحمد بن مجرن مشواره هذا العام بالمشاركة في القاهرة بعد غياب عن الصين وحقق أفضل نتيجة له وهي 113 طبقاً ولكن في ألمانيا حقق 114 ثم في كرواتيا حقق 111 طبقاً.
ايطاليا ـ حسن رفعت
