يطلق الأهلي العنان مساء اليوم لتدريباته الكروية تأهبا لحملة الدفاع عن لقب دوري اتصالات الذي حازه في الموسم المنصرم ليحافظ على عرشه على زعامة الكرة الإماراتية، لذا تحدو أبناء القلعة الحمراء الآمال لأن يحافظوا على القمة وأن يزيدوا (سكرها) بإنجاز خارجي سيما وأن الفريق سيمثل الكرة الإماراتية في دوري أبطال العرب ليجدد بمشاركته علاقة أنديتنا مع البطولات العربية من خلال المشاركة الإماراتية الأولى في البطولة بعد غياب تام عن النسخ الثلاث السابقة للبطولة.

ويدرك الأهلي أنه مقبل على مهمة ليست بالسهلة فكونه البطل سيكون هذا تحديا خاصا لكافة الفرق التي ستلاقيه ولذا تتطلع الإدارة الجديدة للنادي الأحمر برئاسة معالي محمد القرقاوي ومن خلفه الجهاز الفني للفريق بقيادة المدرب الألماني وينفريد شايفر إلى إعداد فني وبدني جيد من خلال معسكرين الأول محلي والآخر خارجي حتى يصل الفريق إلى ذروته الفنية والبدنية قبل يوم 17 سبتمبر المقبل والذي يشكل بدء الموسم الكروي للأهلي حينما يلاقي نظيره الكويت الكويتي في دور الـ 32 من دوري أبطال العرب.

تدريبات اليوم ستكون أشبه بالترفيهية خاصة وأن اليوم سيكون اللقاء الأول للاعبين مع مدربهم بعد انقضاء الموسم الماضي، على أن يتدرج الفريق في رفع (حمل) التمارين خلال الأسبوع الجاري (فترة المعسكر المحلي) والذي سيتركز التحضير الأهلاوي فيه على الجانب البدني من خلال رفع معدل اللياقة البدنية وتقوية العضلات التي خضعت لسبات طويل منذ 26 مايو الماضي.

الفريق إلى ألمانيا 12 الجاري

عقب انقضاء الأسبوع الأول من التدريبات، يحزم لاعبو الأهلي حقائبهم ويتوجهون برفقة مدربهم شايفر إلى ألمانيا يوم 12 أغسطس الجاري لاستكمال التحضيرات هناك ولمدة 21 يوما تقسم على فترتين سيركز فيها شايفر على تنفيذ لاعبيه استراتيجية اللعب المقصود انتهاجها في الفترة المقبلة والتركيز على الجانب الفني للاعبين على أن يتخلل هذه التحضيرات خوض أربع مباريات ودية، هذا وستعود البعثة مساء اليوم الثاني من سبتمبر المقبل ليخضع اللاعبون بعدها لمعسكر داخلي يعمد فيه الفريق إلى خوض مباراتين وديتين مع فرق محلية لحين لقاء الكويت الكويتي.

الأجنبي الثالث

لعله ومن الطبيعي جدا أن يكون ملف الأجنبي الثالث هو أكثر الملفات الفنية سخونة في الوقت الراهن وذلك طبقا لأحقية الأهلي أن يخوض غمار منافسات البطولة العربية بثلاثة لاعبين أجانب خاصة وأن التطلعات الأهلاوية تكمن في المشاركة من أجل المنافسة، ولكن السؤال الذي يجول في خاطر جماهير الفريق يتمركز في هوية الأجنبي الثالث والذي رجحت مصادرنا المطلعة أن التفضيل لدى الأهلاوية يتجه للتعاقد مع لاعب من أميركا اللاتينية أو أوروبا، ولعل الاتجاه أن يكون لاعبا في خط الوسط.

عموما الفريق يمتلك في صفوفه لاعبين محترفين، الأول البلغاري مارتن كمبروف وهو لاعب في مركز المهاجم، فيما يلعب المحترف الثاني الأورغواني مارتن بارودي في مركز لاعب الوسط كصانع ألعاب.لكن .. ومن المؤكد أن الأهلي سيحسم ملف الأجنبي الثالث في بحر الأسبوع المقبل حتى يتم تجربته في معسكر الفريق الخارجي ليتم الحكم عليه نهائيا قبل قيده رسميا في كشوفات الفريق قبل يوم 20أغسطس الجاري بحسب الأمانة العامة للاتحاد العربي لكرة القدم والتي طلبت من الأندية الـ 32 المشاركة في بطولة دوري أبطال العرب إرسال قائمة الـ 25 لاعباً والطاقم الإداري قبل ذلك اليوم.

لابد من التعزيز

من خلال متابعتنا للأهلي في الموسم المنصرم، يمكن لنا أن نجزم أن الأهلي بحاجة لتدعيم صفوف فريقه في بعض المراكز حتى يجنب نفسه الصعوبات الفنية في بعض المراكز كما حدث له في الموسم المنصرم.فالفريق يمتلك سلاحا فعلا في خط الهجوم وذلك عطفا على إمكانيات هدافه فيصل خليل والقدرات الجيدة التي أظهرها محترفه كمبروف في المباريات (القليلة) التي خاضها الفريق قبل تعرضه للوعكة الصحية التي أبعدته حتى نهاية الموسم، كما أن القوة الهجومية للأهلي موجودة أيضا في دكة الاحتياط من خلال البديلين عمر عبدالرحمن ووليد سالم واللذان يحتاجان فقط مزيدا من الإشراك في المباريات حتى يكتسبا خبرتها وجرأتها.

وإذ يراهن المدرب شايفر على بارودي لأن يتواجد مع الفريق للموسم الثاني على التوالي بعد نجاحه اللافت في موسمه الأول مع الفريق في خط المنتصف، فإن هذا الرهان مسحوب أيضا على حسن علي إبراهيم وعلي حسين كلاعبي ارتكاز مساندين لبارودي و(الزئبقي) سالم خميس الذي يعد مفتاح الفوز لفريقه في كثير من المباريات لكن الفريق بحاجة إلى تعزيز دكة البدلاء في هذا الجانب للفريق خاصة وأن وليد أحمد وعبدالله مبارك لاعبان يمتازان باللعب على الأجناب

سيما وأن خالد محمد الاكتشاف الأهم للفريق في موسمه الأخير يعتمد عليه شايفر كورقة جوكر حيث يستطيع خالد اللعب في أكثر من مركز وهو ما يوظفه شايفر بحسب حاجته والذي ربما يستعين به مطلع هذا الموسم في ظل غياب مشموم محبوب (المصاب) والذي يحتاج حتى منتصف الموسم الكروي ليستعيد لياقته البدنية بعد عملية الرباط الصليبي التي أجراها في ألمانيا صيف هذا العام، كما أن جاسم أكبر يحتاج كثيرا من العمل حتى يستعيد قوته التي فقدها في الموسم المنصرم جراء الإصابة أيضا.

وبما أن قلب الدفاع يراه شايفر مؤمّناً بفضل الثنائي الدولي محمد قاسم وبدر ياقوت اللذين كانا الأفضل في دورينا الفائت، ووجود الدولي الثالث في خط الدفاع الأهلاوي الظهير الأيسر عادل عبدالعزيز، لابد للجهاز الفني أن يوفر البدلاء المناسبين في خط الظهر خاصة وأن الفريق يعاني من النقص في وفرة البدلاء في مركزي الظهيرين علما أن الخط الاحتياطي للدفاع كان قد اقتصر في الموسم الماضي على محمود قاسم وسامي عنبر وعبدالله شاه.

أما في مركز الحراسة فيبقى في الصورة الأساسية حتى الآن الحارس علي سعيد الذي من المتوقع أن يبدأ تدريبات اللياقة اليوم مع زملائه بعد نجاح العملية الجراحية التي كان قد أجراها في ألمانيا يونيو الماضي، فيما غادر إلى هناك الحارس البديل عبدالله موسى الذي يعاني هو الآخر من إصابة في الكتف.

خلاصة الأمر أن المدرب شايفر الذي بلا شك أكثر من يدري بالجوانب الفنية لفريقه يفكر بتعزيز صفوف فريقه بلاعبين إما من خارج أسوار النادي الأهلي أو أن يتم تصعيد مواهب فريق 18 سنة والاستفادة منهم مع الحفاظ على انسجام الفريق الذي نجح في حصد بطولة الدوري، وكما علم «البيان الرياضي» أنه من (المحتمل) أن يتم ضم 4 لاعبين من المراحل السنية للفريق الأول.

عمر جمعة