ستظل بطولة العالم للزوارق السريعة عرضة للكثير من المشاكل والمعطيات والهفوات إذا لم تجد العقول النيرة والمستنيرة التي تكون قادرة على حل المشكلات وابتكار أفكار خلاقة تستطيع أن تنهض بها وتبتعد بها من حالة الانكسار التي ظلت تلازمها طوال السنوات الماضية إلى آفاق جديدة تنتشلها من الحالة التي تعيشها حالياً. ومن خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة المستقلة المكونة من التركي أور ايزاك وسعيد حارب وماركو سان جرمانو وماركوسالا (منسق اللجنة) وبحضور المنظمين المحليين لجولة بليمث تكشفت لنا الكثير من الأمور التي كانت خافية ولم يكن يعرف بها أحد.
ومن حسن الطالع أن سمح لممثل صحافة الإمارات أن يكون متواجداً لينقل ما دار في هذا الاجتماع بعين مجردة تنظر فقط للحقيقة المجردة بعيداً عن الانحياز أو المحاباة.وقبيل بدء الاجتماع وجد ابن الإمارات وممثل العرب في هذا الحدث العالمي الكبير سعيد حارب ترحيباً لا تستطيع وصفه ولكنه يكفي أن يعكس التميز الذي يمتاز به حارب والتقدير الذي يجده من جميع أعضاء اللجنة والمنتسبين إلى بطولة العالم للزوارق السريعة.. وهذه حقيقة أردنا أن نعكسها بدون رتوش أو أية إضافات.
في بداية الاجتماع أكد سعيد حارب على أهمية عقد الاجتماعات اليومية في خيمة الفئة الأولى لبطولة العالم وذلك لأن مثل هذه الاجتماع تتوصل سريعاً للحلول وتتدارك الأخطاء قبل وقوعها وتفادي السلبيات وتحويلها إلى إيجابيات على أرض الواقع.وأكد أن هذه الاجتماعات سوف تتواصل حتى بعد نهاية الجولة وتبحث فيها جميع الأمور التي رافقتها ومعالجتها في الجولة التالية.ويذكر أن هذه الاجتماعات كانت قد توقفت خلال الفترة الماضية الأمر الذي أحدث خللاً كبيراً في موازين القوى وأفرز العديد من السلبيات.
ومن المشاكل التي طرحت خلال الاجتماع كيفية معالجة الأمر وإيجاد الحلول البديلة إذا ما ظهر الدولفين مجدداً في مسار السباق خاصة وأن الموقع الذي يقام فيه السباق يعتبر معقلاً للدولفين وبما أن مدة السباق الرئيسي محددة بساعة واحدة فإن المجتمعين بحثوا المدة التي من الممكن أن يتوقف فيها السباق هل ساعة أو نصف ساعة أو أقل من ذلك، ومن المنتظر أن يفصل في الأمر اليوم.
كذلك تمت مناقشة مشكلة الضباب الذي يحجب الرؤية في موقع السباق وكيف يتعاملون مع هذه الظاهرة قانونياً.هذه هي أبرز النقاط التي تم طرحها في الاجتماع الذي كان الجو فيه ديمقراطياً بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان الأمر الذي يبشر بأن بطولة العالم يمكن أن تنهض من جديد بعيداً عن المتاهات والمهاترات وخرق القانون وهذا حتماً ما سنتابعه خلال الأيام المقبلة.
