لم يستطع احد ان يقف في وجه مرتضى منصور لدرجة انه اصبح «بعبع» كل من في الوسط الرياضي المصري وربما غير الرياضي ايضا. اصبح مرتضى هو فارس الاحداث على ارض الكنانة وكلما توقع الكثيرون ان تأتي نهايته بعد كل مصيبة يكون طرفا فيها اذ به يعود.

فضيحة استاد القاهرة في نهائي كأس مصر التي اصبحت على كل لسان من الخليج الى المحيط كانت محور الاهتمام بعد دخولها الى سرايا المحاكم ولم يكن هناك ادنى شك لكل متابع او مهتم ان مرتضى سيخرج من الساحة الى الابد ودون عودة واذ بالقضاء الاداري يعيده على الحصان الابيض الى البيت الابيض.. الزمالك.

سؤال واحد يردده الجميع.. من يحمي مرتضى منصور؟

بالطبع هناك لغز محير للغاية في هذا الرجل الحديدي او الفولاذي اذ ان الاجماع كان واضحا في مهزلة «الجزمة» الشهيرة التي اتهم بانه صاحبها.. كما كان الاجماع اكبر على انه أهان الدولة حيث خرج عن شعوره في استاد القاهرة الى غير ذلك من احداث جعلت البعض يتصور ان مرتضى لن يعود الى منزله.

المؤكد ان مرتضى اثبت انه « محامي شاطر جدا» وانه هو الذي كان يترافع عن نفسه واستغل ذكاءه الشديد في استخدام فقرات القانون لكي يبريء نفسه ولعل اهم ما استند اليه هو شريط كاسيت لتصريحات حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة بعد المباراة الشهيرة يقول فيها «لم ار حذاء مرتضى ولم اسمعه يسيء الى شخصي او الى شخص ممثل رئيس الجمهورية»!

قصص وفصول مرتضى مع الزمالك او مع الاهلي ورئيسه حسن حمدي او مع اتحاد اليد ورئيسه حسن مصطفى او مع وزارة الشباب، هذه القصص والفصول عديدة وارتبطت بأزمات وقضايا في المحاكم لم يخسر فيها مرتضى واحدة وحتى القاضي الذي اتهمه مرتضى بأنه اهلاوي حين اصدر حكما ضده في الدعوى التي اقامها حسن حمدي « سب وقذف ادارة الاهلي وجماهيره» لم تحسم بعد ولم يخسرها مرتضى بشكل نهائي حيث لايزال الاستئناف والطعن.

الرعب يجتاح قطاعا كبيرا في الزمالك وغير الزمالك حين يعود مرتضى منصور الى التواجد او الى الاضواء لان خلافاته متعددة ومتشعبة وخصومه موجودون في العديد من الهيئات والمؤسسات، والواقع ان مرتضى اثبت بما لايدع مجالا للشك ان بمقدوره ان يحارب في اكثر من جهة في وقت واحد وان يفوز او ينتصر وإلا ما معنى كل هذا الذي يحدث دون ان يخسر موقعة واحدة.

الان ينبغي ان تظهر حقيقة مرتضى منصور حتى يرتاح الجميع والحقيقة ليست عند مرتضى الذي اصبح ظاهرة ولكنها عند من يكسب منهم جولات حاسمة او يخشون مواجهته او يصمتون حين يجب ان يتكلموا. واضح ان مرتضى شخص غير عادي وهو دائما يؤكد هذا حين يشير الى انه مقاتل من اجل الحق ولايخاف من احد الا الله ولا يفرق لديه ان تقف الدنيا ضده طالما انه يعرف الطريق الصحيح.

شيء عجيب فعلا ان يخرج مرتضى من كل «ورطة» اقوى مما كان لذلك ليس من المستبعد ان يهتف له انصاره وهم كثيرون ومن جدران النادي يعيش مرتضى منصور!

ترى.. ماذا سيأتي بعد؟